هو وهى / النهار

غيرتها مرضية وهي مؤذية.. وا أسفي فأنا عقدة حماتي

سيدتي الكريمة، حياك الله وبياك أنت وقراء هذا الركن الجميل الذي وجدت نفسي فيه متعلقة بأمل أو ستمنحينني إياه، فأنا مشتتة تائهة وليس لي بعد الله إلا الأخذ بمشورتك قبل أن يقع لي ما لا يحمد عقباه.

سيدتي، حالة من اليأس والقنوط أحياها وقد لجأت إليك لأعبر عن مدى أسفي على ما أعيش تفاصيله من ظلم وغبن. بالمختصر المفيد أنا متزوجة وأم لطفلين، الحمد لله أموري المادية مستقرة ودرجة التناغم مع زوجي عالية جدا. كما أن علاقتي بأهل زوجي طيبة جدا ولا تشوبها شائبة. ما عدا حماتي، المرأة التي رمت عليّ بعقدها لدرجة خربت في حياتي كل جميل، فهي إنسانة لا تفوت سانحة إلا وتتدخل في خصوصياتي أنا وإبنها. كما أنها تعلق كثيرا على ما أقدم عليه من تصرفات وتصحّح على حدّ قولها ما لا تراه مناسبا، أمور أراها من باب الغيرة .

قد تتساءلين سيدتي عن شخصية حماتي، فأخبرك أنها ذات مستوى رفيع وقد نالت شهادتها الجامعية بما كفل لها منصبا محترما. و قد تزوجت هي الأخرى بعد قصة حب مع حماي، عاشت حياة البذخ والإستقرار ولم يكن لأهل زوجها أي دخل فيها. إلا أنني ومنذ وطأت قدماي عش الزوجية إلا وأجدها تتدخل في كل أموري من طبخ وهندام وحتى تنظيم لأوقاتي بما يتماشى مع حياتها. وكأني بها أحيا لأجلها، كما أنني أحسّ بأن أموري مرهونة بها، علما أنني أحيا في بيت مستقر بعيد عنها، ولها من المسؤوليات ما يلهيها عن تقصّي خطواتي. لطالما حاولت التحمّل والتحامل إلا أنّني في عديد الأحيان أجد نفسي منهارة، فأنا لست دمية بألة تحكّم تسيّرها حماتي. كما أنني أخبرت زوجي بإمتعاضي مما تقدم عليه أمه فوجدت لا يحرك ساكنا وهو يطلب مني الصبر.

لم أسطّر لحياتي على هذا النحو، ولا يمكنني البقاء على هذا الحال، فما هو رأيك سيدتي؟
ف.نهال من الوسط الجزائري.

الـــــــــــــــــــــــــــــــــــرد:

في كثرة الإهتمام ما يجعلنا نحسّ بالسيطرة أو إقتحام الخطوط الحمراء والخصوصية، وأنا أتفهم أختاه ما تحسين به حيال تصرفات حماتك التي أحسّ من أنها تريد لزواجك أن ينجح على خطى تدابيرها وما عاشته من تجارب.
لم تذكري في رسالتك أن حماتك تمارس نوعها من التضييق عليك بالقدر الذي يجعلك في همّ ومشاكل، حيث أن ملاحظاتها ومحاولتها لتسطير حياتك نابع من حرصها على حياة إبنها وأحفادها ليس إلا، كما أنّه ليس من العيب أيضا أن تتدخل والدتك في بعض أمورك من باب حرصها على أن تكوني كنة مثالية وأما فاضلة لأبنائك وزوجة صالحة لزوجك الذي لو علم أن والدته تمارس عليك نوعا من الغيرة المرضية لكان قد تدخّل لحماية بيته من الإنهيار أو زواجه من الفشل.
التناغم الروحي مع الحياة الزوجية يبدأ أيضا من التناغم مع أهل الزوج، فعل الأقلّ إعتبري ان ما تقدم عليه حماتك ليس بالغيرة أو التدخل في خصوصياتك بقدر ما هو تمتين لكيانك كزوجة وأم، وهي تريد منحك عصارة تجربتها الناجحة لتكملي أنت على نفس الخطى والدرب ويعمّر زواجك الدهر.
كوني في قمة التعقل ولا تدعي لبعض الأفكار السلبية طريقا لتهدّم سعادتك وتنغّص عليك صفو حياتك، وأدركي أن الناجح في حياته من يأخذ من خبرات الناس ويستفيد من تجاربهم، ولا يمكن وصف هوس المقربين منا بمصلحتنا بالغيرة.
أسأل الله التوفيق لك والصلاح، وكان الله في عونك.
ردت: سكينة بوزيدي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا