مصر اليوم / الطريق

تحث على خفض التصعيد في مباحثات متواصلة مع إيران والولايات المتحدةاليوم الأحد، 1 فبراير 2026 04:41 مـ

ذكرت صحيفة طهران تايمز أن كثفت تحركاتها الدبلوماسية في محاولة لتفادي تجدد الصراع في منطقة غرب آسيا، إذ أجرى الخارجية بدر عبدالعاطي هاتفية منفصلة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي والمبعوث للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وسط تصاعد القلق الإقليمي من أن الخطاب التصعيدي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يدفع المنطقة نحو حرب جديدة.

وتبادل عبدالعاطي مع الطرفين وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، مؤكدا على الحاجة الملحة إلى خفض التوترات وتعزيز التعاون لإرساء الهدوء ومنع انزلاق المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار.

كما شدد على أهمية إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاقات سياسية مستدامة تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.

مخاوف من مواجهة مفتوحة

تأتي هذه التحركات المصرية في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن التوتر بين واشنطن وطهران قد يتطور إلى مواجهة مباشرة، خاصة بعد الاضطرابات الأخيرة في إيران التي استغلتها مجموعات مسلحة مرتبطة بالموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بهدف زعزعة استقرار البلاد.

ويرى محللون في طهران أن فشل تلك المحاولات قد يدفع أطرافا خارجية إلى التفكير مجددا في خيار المواجهة العسكرية المباشرة.

يأتي التحرك الدبلوماسي المصري أيضا على خلفية ما يعرف بـ"حرب يونيو"، وهي مواجهة قصيرة لكنها عنيفة استمرت 12 يوما، اندلعت عقب هجوم إسرائيلي على أهداف إيرانية، تلاه قصف أمريكي لمنشآت داخل إيران، بينما كانت تجري محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن.

وردت إيران بعمليات انتقامية أجبرت على وقف القتال، ورفعت بشكل كبير تكلفة أي تصعيد إضافي.

ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن تلك الحرب أظهرت حدود الضغط العسكري، وعززت بشكل ملحوظ قدرات الردع الإيرانية.

ومنذ ذلك الحين، حذرت طهران مرارا من أن أي عدوان جديد لن يبقى محدودا، بل قد يشعل صراعا إقليميا واسعا بتداعيات اقتصادية عالمية.

دعوات إقليمية للتهدئة

تنضم إلى مصر، في الدعوة إلى ضبط النفس؛ عدة دول إقليمية بارزة مثل قطر وعمان والسعودية وتركيا، التي طالبت الولايات المتحدة بالكف عن التصعيد واحترام المسارات الدبلوماسية والديمقراطية، خصوصا بعد أن قصفت واشنطن أهدافا إيرانية خلال المفاوضات الصيف الماضي.

ونقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه المخاوف مباشرة خلال جولة إقليمية شملت تركيا وعددا من العواصم الأخرى.

وفي أنقرة، جدد عراقجي موقف بلاده الثابت بأن الدبلوماسية لا يمكن أن تفرض عبر التهديدات، مشددا على أن إيران "جاهزة للحوار كما هي جاهزة للحرب"، مضيفا أن القدرات العسكرية والدفاعية الإيرانية تعززت بشكل كبير منذ حرب الـ12 يوما.

وحذر من أن السياسات القائمة على الإكراه لن تؤدي إلا إلى تقويض الجهود الدبلوماسية وزعزعة استقرار المنطقة بأكملها.

ويعكس التحرك المصري إدراكا متزايدا لخطورة الوضع في غرب آسيا، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى والإقليمية في بيئة مشحونة بالتصعيد.

وبينما تحاول القاهرة الدفع نحو التهدئة، فإن نجاح هذه الجهود سيعتمد على استعداد واشنطن وطهران للعودة إلى مسار الحوار، وعلى قدرة الأطراف الإقليمية الأخرى على دعم الحلول السياسية بدلا من الانجرار إلى مواجهة قد تكون كارثية على الأمن والاستقرار العالمي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا