كشفت دراسة حديثة علاقة بين رعاية الأحفاد لفترات طويلة وارتفاع مخاطر الاكتئاب لدى الأجداد، مما يسلّط الضوء على جانب نفسي واجتماعي مهم في مرحلة الشيخوخة. الدراسة استندت إلى تحليل بيانات نماذج متعددة من كبار السن، الذين يتولون مسؤولية رعاية أحفادهم بشكل شبه يومي، مقارنة بالمجموعة التي لا تتحمل هذا العبء، ووجدت أن المجموعة الأولى أسهمت فيها العوامل النفسية والاجتماعية في تفاقم مشاعر القلق والاكتئاب بوضوح أكبر.
وتبيّن، أن الأجداد الذين يتولون رعاية الأطفال لفترات طويلة دون دعم اجتماعي أو فترات راحة كافية هم أكثر عرضة للشعور بالإرهاق الجسدي والعاطفي، ما يعزز دخولهم في دوائر من التوتر والاكتئاب، مقارنة بمن يشاركون الرعاية بشكل متوازن أو يتنحّون عن العبء الأساسي. وقد ربطت الدراسة هذا التأثير بغياب الوقت الكافي للراحة الذاتية وممارسة الأنشطة الاجتماعية والهوايات، إلى جانب الشعور بالمسؤولية المطلقة تجاه رفاهية الطفل، ما قد يرهق القدرات النفسية لكبار السن.
وأشار الباحثون إلى أن هذه العلاقة ليست حتمية في جميع الحالات، بل ترتبط بوجود دعم عائلي واقتصادي واجتماعي جيد، وبتوازن في الوقت المخصص للرعاية مقابل الوقت الشخصي للجد أو الجدة. وأكدت الدراسة، أن الرعاية المشتركة أو عند الحاجة فقط قد لا تحمل ذات المخاطر، إذ إن وجود فترات راحة منتظمة والقدرة على التناوب في المسؤوليات يخفف من الضغط النفسي، ويعزز التفاعل الاجتماعي الصحي.
وأوضح الباحثون، أن مرحلة الشيخوخة تتطلب توازنًا بين العطاء والرعاية الذاتية، وأن انعدام هذا التوازن يمكن أن يقود كبار السن إلى مستوى أعلى من مؤشرات التوتر والاكتئاب، وهو ما يرتبط بدوره بضعف في الوظائف المعرفية ومشكلات صحية أخرى إذا طال هذا الوضع لفترات ممتدة.
وتدعو النتائج إلى إعادة النظر في توزيع أدوار الرعاية بين أفراد الأسرة، مع التأكيد على أهمية الدعم المجتمعي والصحي لكبار السن، لضمان أن تكون عملية رعاية الأحفاد مصدرًا للدعم الأسري وليس عبئًا نفسيًا أو صحيًا عليه.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
