يخبرني أحد الأصدقاء ممن عاشوا بداياتهم في الكويت، حين اغتربوا وتنقلوا مع أسرهم ودرسوا وترعرعوا في الدولة المعطاء، بحثاً عن لقمة العيش في ظل الظروف الصعبة، أنه هو وأخوه كانا منضمين لأحد الأندية الكويتية في فريق السباحة، وهذا حال الكثيرين الذين نشؤوا هناك، ومع مطلع السبعينات، تعلقنا بعديد الأسماء الكويتية اللامعة في كرة القدم أمثال المرعب جاسم يعقوب وفيصل الدخيل والحارس الفذ أحمد الطرابلسي وغيرهم، وعشنا لسنوات عصر الهيمنة الخليجية لهذه الكوكبة من النجوم.
في كثير من الأحيان تتجلى قدرة الرياضة على تجاوز حدود التنافس على أرض الملعب، وتكشف عن أروع المظاهر الإنسانية والصور الجميلة، وبينها مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عندما أمر في عام 2019 بالتكفل بعلاج الفارس الأسمر للكرة الكويتية وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي السابق فتحي كميل، إثر تعرضه لجلطة في الرأس ومشاكل في القلب، تقديراً لمسيرته الرياضية الحافلة، ومساهمة فتحي كميل الذي وافته المنية السبت، في تحقيق العديد من البطولات مع الأزرق الكويتي.
عديد الأسماء الكويتية كان أثرهم حاضراً وبصمتهم بارزة، وجدوا وتألقوا في ملاعبنا، حققوا نتائج إيجابية خلال فترة تواجدهم واحترافهم، أمثال الدكتور جاسم الهويدي مع الشباب، وبشار عبدالله مع الزعيم العيناوي، ويوسف ناصر مع نادي عجمان، وغيرهم من الأسماء في مختلف الألعاب، مثل تعاقد العين مع دولي كرة اليد عبدالله الغربللي، والشارقة مع سيف العدواني لدعم صفوف فريق كرة اليد، خلال منافسات بطولة الدوري العام والبطولات الخارجية.
تشكل العلاقات الرياضية بين الإمارات والكويت، نموذجاً فريداً وممتداً لأكثر من نصف قرن، وتبقى الرياضة حاضرة في العديد من مجالات التعاون، بل تعد أداة فاعلة من أدوات القوة الناعمة والتأثير، لترسيخ قيم السلام والوئام والإخاء، ولبناء الجسور وتجاوز الخلافات والانقسامات، ونتمنى أن تتطور في المستقبل بعض المبادرات الرياضية بين البلدين، والتنسيق على مستوى الاتحادات الرياضية والأندية، على غرار بطولات السوبر الإماراتي القطري، لتبقى أخوة دائمة ومستمرة لا تزعزعها الظروف بإذن الله.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
