تحولات جوهرية في تطوير العمل الاكتواري
**
تركيز على المخاطر القائمة في القطاعات المالية
**
انطلقت اليوم في دبي فعاليات الدورة الرابعة من المؤتمر العربي للاكتواريين، أكبر تجمع للخبراء الاكتواريين وقيادات قطاعات التأمين والمصارف والاستثمار، بمشاركة ممثلين عن الهيئات التنظيمية المالية والمسؤولين الحكوميين وخبراء الرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية، وذلك بتنظيم مشترك بين اتحاد الإمارات للتأمين، والاتحاد العام العربي للتأمين، وشركة «ميناموني» المتخصصة في تنظيم الفعاليات المالية.
يعقد المؤتمر في فندق ميلينيوم بلازا داون تاون دبي تحت شعار «العالم بعيون اكتوارية»، حيث يناقش مجموعة من القضايا المحورية المرتبطة بالمخاطر القائمة والناشئة التي تواجه القطاعات المالية والتأمينية، وسبل تقييمها وإدارتها، مع تركيز خاص هذا العام على تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي والبيانات الضخمة في تطوير العمل الاكتواري وصناعة التأمين.
التوجهات المستقبلية
تتصدر أجندة المؤتمر جلسات تتناول التوجهات المستقبلية للتأمين الصحي في الأسواق العربية من منظور اكتواري، إلى جانب تسعير مخاطر الأمن السيبراني، وتأثير الأصول الرقمية، ودور الرقمنة والتأمين المدمج وتكنولوجيا التأمين في إعادة تشكيل القطاع، فضلاً عن التحول نحو رسملة شركات التأمين وفق المخاطر، وإدارة الملاءة المالية.
وأكد فريد لطفي، الأمين العام لاتحاد الإمارات للتأمين، أن الخبراء الاكتواريين يشكلون العمود الفقري لصناعة التأمين، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولاً جذرياً في طبيعة عملهم، من خلال تمكينهم من تحليل كميات هائلة من البيانات بدقة وسرعة غير مسبوقة. وأوضح أن شركات التأمين التي تعتمد التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي حققت خفضاً في أوقات معالجة المطالبات بنسبة تصل إلى 50%، وتقليص تكاليف كشف الاحتيال بنحو 30%.
اتخاذ القرار
أشار لطفي إلى أن هذا التحول يوسع دور الخبير الاكتواري ليشمل المساهمة في اتخاذ القرار الاستراتيجي ودفع الابتكار في منظومة تكنولوجيا التأمين، مؤكداً في الوقت نفسه أن نقص الكوادر الاكتوارية المؤهلة، خاصة في دول الخليج، يمثل تحدياً رئيسياً، ما دفع الجهات التنظيمية إلى إطلاق مبادرات لتأهيل المواطنين وفرض حد أدنى من الاكتواريين المعتمدين في شركات التأمين.
وأوضح أن دولة الإمارات تشهد تحركاً نشطاً في هذا الاتجاه من خلال مبادرات نوعية، أبرزها مبادرة «اكتواري»، إلى جانب برامج المنح الدراسية والتعاون مع الجامعات الوطنية والعالمية، بهدف بناء كوادر وطنية مؤهلة وتعزيز استدامة القطاع التأميني والمالي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
