لمتابعة قراءة هذا المحتوى المميز مجاناً، ادخل بريدك الإلكتروني
شكراً لاشتراكك، ستصل آخر المقالات قريباً إلى بريدك الإلكتروني

اكثر من 150 أصبحوا من قرائنا المتميزين
- تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
في لحظةٍ مشحونة بالعاطفة والتاريخ، وصلت مجموعة أليساندرو ميشيل الأولى للأزياء الراقية لدار مجموعة فالنتينو Valentino هوت كوتور ربيع وصيف 2026 إلى باريس، متزامنة مع رحيل مؤسس الدار فالنتينو غارافاني، لم يكن التوقيت تفصيلاً عابرًا، بل بدا وكأنه قدرٌ جماليٌّ مُنسجم، جعل من العرض طقسًا تأمليًا أكثر منه حدثًا موسميًا.
ففي مجموعة "Specula Mundi" أي مرآة العالم، قدّم ميشيل رؤية عميقة للأزياء الراقية باعتبارها مساحة للهروب، والحنين، وصناعة الأساطير، مؤكدًا أن الهوت كوتور لا تزال قادرة على لمس الروح قبل العين.
عرضٌ خارج الزمن حين تصبح المشاهدة فعل تأمل
- لم يكن عرض فالنتينو مجرّد منصة تقليدية تسير عليها العارضات، بل تجربة بصرية وفكرية متكاملة، جلس الضيوف أمام صناديق عرض خشبية دائرية مستوحاة من بانوراما القرن التاسع عشر، تلك التقنية التي سبقت ولادة السينما، حيث كان المشاهد يطوف بعينيه داخل عالم مغلق، متحرك بالخيال لا بالصورة.
- داخل كل صندوق، وقفت عارضة حقيقية، مضاءة بعناية، أشبه بتمثال حيّ أو لوحة زيتية نابضة، لتحلّ الأزياء الراقية محل الفيلم، والجسد محل الشاشة. وعلى خلفية تسجيل صوتي نادر لفالنتينو غارافاني يتحدث فيه عن شغفه بالسينما، بدا العرض كرسالة حب طويلة إلى الشاشة الفضية، وإلى فكرة النجومية بوصفها حلمًا إنسانيًا قبل أن تكون صناعة.
السينما كذاكرة جماعية والأزياء كأرشيف حي
- استحضر أليساندرو ميشيل عالم السينما الصامتة، وفخامة فن الآرت ديكو، وأزياء عروض زيغفيلد فوليز، وسحر نجمات هوليوود في بدايات القرن العشرين، لم يكن هذا الاستلهام مباشرًا أو توثيقيًا، بل أقرب إلى إعادة تخيّل للذاكرة الجماعية، حيث تختلط الصور، وتذوب الأزمنة، وتولد الأسطورة من جديد.
- بدت بعض الإطلالات وكأنها خرجت من رسومات الفنان إرتيه، ثلاثية الأبعاد، متقنة التفاصيل، فستان داخلي أبيض من الساتان بقصّة مائلة، تعلوه عباية مخملية عاجية مطرزة، تنسدل بذيل طويل، وتنتهي بغطاء رأس من ريش النعام وأحجار الراين، في مشهد يُحاكي أناقة السينما الصامتة بكل ما تحمله من دراما ووقار.
المرأة كأيقونة لا كعارضة
- في هذه المجموعة، لم تكن المرأة مجرد جسد يعرض الثوب، بل كيانًا أسطوريًا، استحضرت التصاميم صور الراقصة ماتا هاري، والممثلة غلوريا سوانسون، ونجمات لم يعد يُذكرن بالاسم، لكن أثرهن لا يزال محفورًا في الوعي البصري العالمي.
- عباءات من الشيفون المرصّع بأشكال هندسية فضية، معاطف كيمونو مخملية بروح بول بواريه، فساتين ذات قصّات مسرحية توحي بالخروج من لقطة مقرّبة، لا من كواليس عرض أزياء.
شاهدي أيضاً: مجموعة Valentino للأزياء الراقية هوت كوتو ربيع 2025
الذهب: مادة للضوء ورمز للخلود
كان الذهب بطلًا صامتًا في هذه المجموعة. لم يُستخدم كلون فقط، بل كفكرة:
- تيجان مطوية على شكل أشعة الشمس، فساتين ذهبية لامعة تشبه أردية الآلهة، في مزيج جريء بين الرموز الكلاسيكية وبذخ الثمانينات.
- تحوّلت نجمات السينما هنا إلى كائنات شبه مقدّسة، تتأرجح بين التمثال والإنسانة، بين الأوسكار والجسد الحي.
موسيقى بين عالمين
- رافقت العرض موسيقى تصويرية تمزج بين الأوركسترا الكلاسيكية ونبض التكنو المعاصر، لتؤكد فكرة التقاء الماضي بالمستقبل.
- بدت العارضات وكأنهن معروضات خلف زجاج متحفي، لا يُطلب منك أن تحبّهن، بل أن تتأمّلهن، أن تتساءل عن معنى الجمال، والنجومية، والزمن.
أليساندرو ميشيل يتحول إلى عالم آثار في خزانة فالنتينو
- وصف أليساندرو ميشيل نفسه في أكثر من مناسبة "عالم الآثار"، وهو توصيف بدا دقيقًا هنا، فقد تعامل مع أرشيف فالنتينو، ومع تاريخ الأزياء والسينما، كطبقات جيولوجية من الذاكرة الثقافية، أعاد تنقيبها، تفكيكها، ثم إعادة تركيبها في مشهد جديد، واعٍ بذاته، ومفرط في شاعريته.
- تجلّت رؤيته للسجادة الحمراء بوصفها مساحة ميتافيزيقية، أقرب إلى الحكايات الخيالية منها إلى منطق السوق. فهذه الفساتين لم تُصمَّم للحياة اليومية، بل لأحلام موسم الجوائز، للحظات الوقوف أمام العدسات، حيث يصبح الثوب جزءًا من الأسطورة الشخصية لمن ترتديه.
شاهدي أيضاً: مجموعة Valentino خريف وشتاء 2025-2026
بين الكثافة والإفراط قوة العالم المتكامل
- فرضت طريقة العرض تركيزًا غير معتاد على التفاصيل، وجد المشاهد نفسه ممزقًا بين التحديق في التطريزات الدقيقة والثنيات المعمارية، وبين الرغبة في التقاط صورة سريعة بهاتفه.
- هذا التوتر لم يكن عيبًا، بل انعكاسًا لفكرة ميشيل الأساسية: في عالم مشتت، تظل الأزياء الراقية مساحة نادرة يُسمح فيها بالحلم دون تبرير.
- صحيح أن كثافة الإشارات البصرية كانت، أحيانًا، على حافة الفوضى، لكن هذه الوفرة ذاتها شكّلت جوهر قوة المجموعة. فقد بنى ميشيل عالمًا غامرًا، لا يقدّم إجابات جاهزة، بل يفتح بابًا للتأمل.
تحية للماضي وتأكيد على المستقبل
- بجمعه بين الإرث السينمائي لفالنتينو، وخياله المسرحي الجامح، قدّم أليساندرو ميشيل مجموعة تكرّم الماضي دون أن تتجمّد فيه.
- مجموعة "Specula Mundi" لم تكن مجرد عرض هوت كوتور، بل بيانًا عن معنى الموضة الراقية اليوم: طقس، خيال، ملاذ، ومرآة تعكس شغف الإنسان بالجمال، مهما تغيّرت الأزمنة.
مجموعة فالنتينو هوت كوتور لربيع وصيف 2026 تأتي كمرآة تعكس شغف الإنسان الأزلي بالحلم، والسينما، والجمال الذي يتجاوز المنطق والوظيفة، وبين الحنين إلى الماضي والاندفاع نحو الخيال، تؤكد هذه المجموعة أن الأزياء الراقية لا تزال مساحة نادرة للتأمل والدهشة، وملاذاً من صخب الواقع. إنها ليست نهاية حقبة، بل بداية سرد بصري جديد، تُثبت فيه فالنتينو أن الموضة، حين تُصاغ بالحب والذاكرة، تصبح فناً خالداً لا يشيخ.
شاهدي أيضاً: مجموعة Valentino ريزورت 2025
شاهدي أيضاً: مجموعة Valentino لربيع 2025 في أسبوع باريس للموضة
ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار

mailto:?subject=صديقتك تنصحك بقراءة هذا الخبر من ليالينا&body=مرحبا،%E2%80%AE %0D%0Aأرسلت اليك صديقتك هذه الرسالة و تنصحك بقراءة هذا المقال /الخبر الذي يتوقع أن ينال إعجابك :%E2%80%AE%0D%0A ليالينا : ARTICLE_LABLE %E2%80%AE%0D%0A bitlyURL على الرابط:%E2%80%AE%E2%80%AE %0D%0A %E2%80%AE %0D%0A شكراً لك! %E2%80%AE %0D%0A فريق ليالينا %E2%80%AE %0D%0A %0D%0A %E2%80%AE -------------------------%E2%80%AE %0D%0A .لضمان وصول رسائلنا الإلكترونية إلى صندوق الوارد في بريدك الإلكتروني أضف العنوان %E2%80%AE %0D%0A [email protected] إلى قائمة العناوين الخاصة بك.%E2%80%AE %0D%0A %0D%0A © 2026 - layalina%E2%80%AE %0D%0A
mailto:[email protected]?subject=طلب تصحيح على موقع ليالينا&body=%0D%0A%0D%0A%0D%0A%0D%0A%0D%0A%0D%0A -----------------------------------------------------------%0D%0A%0D%0A هذه الرسالة تتعلق بمقال: مجموعة Valentino هوت كوتور ربيع 2026: إبداع بصري جديد يجمع الحنين والخيال%0D%0A bitlyURL %E2%80%AEعلى الرابط: %0D%0A%0D%0A
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
