جاءت موافقة مجلس الوزراء على السياسة الوطنية للغة العربية لتؤكد المكانة المحورية للعربية بوصفها ركيزة الهوية الوطنية، وأداة للتنمية، وجسرًا لفهم الذات والآخر. ويرى عدد من المثقفين أن هذه الخطوة تعكس وعي القيادة بأهمية اللغة في لحظة تتقاطع فيها أسئلة الهوية مع تحديات المستقبل.
العربية ركيزة سيادية ومكوّن للتنمية
يشير مدير جمعية الأدب بالمدينة المنورة محمد عوض الله العمري، إلى أن القرار يعيد العربية إلى قلب المشروع الوطني، باعتبارها: وعاء الذاكرة ووسيط الفكر، ولغة بناء وتنمية، لا مجرد رمز للانتماء، وإطارًا مؤسسيًا يعزز حضورها في التعليم والإدارة والإعلام والفضاء الرقمي، ويؤكد العمري في حديثه لـ"عكاظ"، أن النهضة لا تكتمل إلا بلسانها الأول، وأن السياسة الجديدة تمنح العربية مكانتها دون أن تعزلها عن لغات العالم، مشدداً على أن الثقة بالعربية تعني الإيمان بقدرتها على: استيعاب العلوم الحديثة، وصياغة خطاب حضاري معاصر، ودعم الترجمة والتأليف وتوحيد المصطلحات، وتعزيز المحتوى العربي الرصين. ويرى العمري، أن اللغة رافعة للتماسك المجتمعي، تقرّب الفصحى من الحياة اليومية، وتحمي الذائقة العامة من التشتت دون إلغاء التنوع.
التعليم والإعلام ركيزتان أساسيتان
يؤكد الكاتب محمد السحيمي، أن السياسة الوطنية للغة العربية تبدأ من وزارة التعليم، لأنها الأساس الذي تتفرع منه بقية القطاعات، مشيرًا إلى أن التعليم والإعلام هما الدعامة الأولى لحماية العربية.
اتساق مع 2030
فيما يرى رئيس جمعية أدب الطفل الدكتور سعد الرفاعي، أن القرار يتسق مع رؤية 2030 ومبادراتها، ومنها مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، ويعكس ثبات منهج الدولة رغم المتغيرات، ويحد من انتشار المصطلحات الأجنبية في المحلات والقطاعات المختلفة، ويتطلع الرفاعي إلى خطوات لاحقة تشمل: تعريب العلوم والتقنية، وتيسيرها للطلاب، وتعزيز اعتزاز المجتمع بلغته بوصفها ركيزة للهوية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
