تمر غرفة ملابس ريال مدريد بواحدة من أكثر فتراتها اضطراباً، حيث كشفت التقارير الأخيرة أن الهدوء الذي حاول المدرب ألفارو أربيلوا فرضه بعد رحيل تشابي ألونسو لم يكن سوى قشرة خارجية تخفي غلياناً داخلياً.
فبينما نجح «المنقذ» في تقليص الفارق مع برشلونة إلى نقطة واحدة، إلا أن علاقته بالنجوم وصلت إلى طريق مسدود بسبب قرارات فنية وتكتيكية أثارت حفيظة الكبار، بحسب موقع فوتبول إسبانيا.
شرارة الأزمة.. تهميش النجوم وتصعيد الشباب
جاءت الهزيمة القاسية أمام بنفيكا بنتيجة 4-2 بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، حيث سادت حالة من الذهول بين اللاعبين الكبار بسبب إدارة أربيلوا للمباراة.
واستغرب اللاعبون بقاء داني سيبايوس على مقاعد البدلاء طوال المباراة رغم الحاجة لخبرته في وسط الملعب، مع دفع أربيلوا بموهبة «الكاستيا» خورخي سيستيرو في اللحظات الأخيرة بدلاً من الاعتماد على الأسماء الموثوقة، وهو ما اعتبره النجوم قراراً غير مفهوم.
وأكدت تقارير إسبانية أن اللاعبين لم يترددوا في إبداء اعتراضهم بوضوح، حيث أبلغوا مدربهم، مباشرة بعدم رضاهم عن هذه الاختيارات، مما أجبره على محاولة ترضيتهم لاحقاً بإشراك سيبايوس في مباراة رايو فايكانو.
الصدام التكتيكي.. أربيلوا مجرد مدرب «طوارئ» في عيون لاعبي ريال مدريد
أكّدت مصادر داخل نادي ريال مدريد أن للاعبين يشعرون بافتقار أربيلوا إلى البصمة الفنية الواضحة التي تليق بحجم الفريق.
وجاءت أسباب تلك الأراء في عدة نقاط، وهي كما يلي:
- غياب التجديد: يشعر اللاعبون بخيبة أمل لأن أربيلوا لم يقدم أي تغييرات جذرية على طريقة اللعب، بل ظل أسيراً لأفكار لم تقنع المجموعة.
- فقدان الهيبة: يسود شعور داخل الغرفة بأنهم يُدربون بواسطة «مدرب الفريق الرديف»، وهو وصف يقلل من شأن ألفارو أربيلوا ويضعه كخيار مؤقت لا يملك الشخصية القيادية التي كان يتمتع بها تشابي ألونسو.
- اجتماع الغرف المغلقة: عقب الفوز الباهت على رايو فايكانو بنتيجة 2-1، شهدت غرفة الملابس نقاشاً عاصفاً وتوتراً شديداً، بين المدرب واللاعبين، بسبب عدم رضاهم عن التبديلات والنهج التكتيكي، مما أدى لتأخره عن المؤتمر الصحفي.
أربيلوا ضحية فخ «العلاقات الإنسانية» المفرطة
حاول ألفارو أربيلوا منذ يومه الأول كسر الجمود وتخفيف حدة التوتر التي خلفتها فترة تشابي ألونسو، لكن هذه الاستراتيجية ارتدت عليه بشكل عكسي، حيث يرى بعض اللاعبين أن مدربهم ذهب بعيداً جداً في محاولة التقرب منهم وكسب ودهم، وهو ما فُسر على أنه ضعف في الشخصية أو محاولة للتملق بدلاً من القيادة الحازمة.
ورغم تحسن الأجواء العامة مقارنة بعهد تشابي ألونسو، إلا أن هذا الهدوء يفتقر إلى الاحترام المهني للقدرات التدريبية لأربيلوا، ليخيم شبح الرحيل في الصيف على المدرب الإسباني الشاب، في ظل عدم قدرته على اكتساب ثقة لاعبيه.
وبات وضع أربيلوا معلقاً بنتائج الأسابيع المقبلة، خاصة مع عودة المعد البدني أنطونيو بينتوس للعمل المكثف مع الفريق، لتبدأ مرحلة الفرصة الوحيدة لفرض أسلوبه وتصحيح المسار الفني.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
