أعلن البنك المركزي المصري اليوم الخميس، عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية ليصل إلى نحو 52.59 مليار دولار أمريكي بنهاية شهر يناير 2026، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، واستمرار جهود الدولة في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي، ودعم قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.
ويمثل هذا الارتفاع في الاحتياطي النقدي الأجنبي خطوة مهمة في مسار تعزيز متانة الاقتصاد الكلي، حيث يُعد الاحتياطي أحد أهم المؤشرات الداعمة لاستقرار سعر الصرف، وتوفير غطاء آمن للواردات الاستراتيجية، وسداد الالتزامات الخارجية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري.
ويأتي نمو الاحتياطي النقدي في ظل تطبيق سياسات نقدية ومالية منضبطة، واستمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة لدعم استقرار الأسواق، وتحسين كفاءة إدارة الموارد من النقد الأجنبي، إلى جانب زيادة التدفقات الدولارية من مصادر متنوعة، تشمل الصادرات، وتحويلات المصريين بالخارج، وعائدات السياحة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما يعكس هذا الارتفاع تحسن قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، والتحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية، وأسعار الفائدة، وحركة التجارة الدولية، حيث يسهم الاحتياطي القوي في توفير هامش أمان مالي يسمح باتخاذ قرارات اقتصادية أكثر مرونة واستدامة.
ويُعد الاحتياطي النقدي الأجنبي أحد الركائز الأساسية للسياسة النقدية، إذ يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لإدارة السيولة بالعملة الأجنبية، ودعم استقرار القطاع المصرفي، والحفاظ على توازن السوق، بما ينعكس إيجابًا على معدلات التضخم واستقرار الأسعار، خاصة في ظل الجهود المبذولة للسيطرة على الضغوط التضخمية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار ارتفاع الاحتياطي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، والتي استهدفت تعزيز تنافسية الاقتصاد، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوسيع القاعدة الإنتاجية والتصديرية، بما يساهم في زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي بصورة مستدامة.
كما يدعم هذا التطور الإيجابي قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية في مواعيدها المحددة، ويعزز التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، ويخفض من مستويات المخاطر المرتبطة بالديون الخارجية، الأمر الذي ينعكس على تكلفة الاقتراض، ويمنح الاقتصاد مرونة أكبر في إدارة الدين العام.
ويُسهم ارتفاع الاحتياطي النقدي كذلك في تعزيز ثقة الأسواق المحلية والدولية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعظيم دور القطاع الخاص، وتشجيع الاستثمارات، وتنويع مصادر التمويل، ودعم القطاعات الإنتاجية القادرة على توليد العملة الصعبة، وعلى رأسها الصناعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والطاقة.
ويؤكد البنك المركزي التزامه بمواصلة السياسات التي تستهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدي، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز كفاءة الجهاز المصرفي، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو والحفاظ على الاستقرار المالي، ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الارتفاع في الاحتياطي النقدي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يعكس قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق تحسن تدريجي في المؤشرات الكلية، رغم التحديات العالمية، ويؤكد استمرار الدولة في بناء قاعدة قوية من الاحتياطيات الأجنبية، بما يدعم رؤية التنمية الاقتصادية، ويعزز الثقة في مستقبل الاقتصاد المصري.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة المصريين في الكويت ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة المصريين في الكويت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
