ذراع إسرائيل لابتزاز قادة الغرب..
تفاصيل لقاء ترامب وميلانيا الأول فى «جزيرة الشيطان»
وثائق إبستين تكشف «هندسة النفوذ» وصدمة فى دوائر صنع القرار العالمى
سر خضوع «ترامب» لأوامر «تل أبيب» خوفًا من «أرشيف الفضائح» لدى الموساد
وثائق إبستين تنبش فى 14 رقم هاتف لـ«آل ترامب» وسجلات رحلات «بالم بيتش»
في واحدة من أكبر عمليات الكشف المستندات السرية في التاريخ الحديث، أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن «الصندوق الأسود» لملف الملياردير الراحل جيفري إبستين، متضمنًا ما يزيد عن 3.5 مليون صفحة من الوثائق والمراسلات والشهادات التي حبست أنفاس الدوائر السياسية والاقتصادية عالميًا.
وتعتبر جزيرة «ليتل سانت جيمس» في البحر الكاريبي هي القلب النابض لكل هذه الفضائح، حيث كانت تعرف في الأوساط المغلقة باسم «جزيرة المتعة» أو «جزيرة إبستين».
تعود بداية ملاحقة «إبستين» قانونيًا إلى عام 2005 بتهم تتعلق بممارسة الدعارة مع قاصر، ولكن القضية انفجرت بشكل مدوٍ في عام 2019 عندما تم اعتقاله بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات لا تتجاوز أعمار بعضهن 14 عامًا.
وكشفت الوثائق والشهادات السابقة، عن أن الجزيرة كانت مجهزة بوسائل رفاهية عالية لاستقطاب المشاهير، بينما كانت تخفي في كواليسها عمليات استغلال بشعة للفتيات الصغيرات.
ولم يغلق انتحار «إبستين» في زنزانته عام 2019 الملف، بل جعل البحث عن «شركائه» و«زائريه» واجبًا أخلاقيًا وقانونيًا أمام الرأي العام العالمي الذي يطالب بكشف الحقيقة كاملة.
وظهرت أسماء نخبة من الرجال ذوي النفوذ في مجموعة ضخمة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا بشأن قضية الملياردير جيفري إبستين، ولم يُوجه لأي منهم أي اتهام بارتكاب جريمة في القضية محل التحقيق.
ونفى العديد منهم وجود أي صلة وثيقة بالممول الراحل، أو على الأقل أي علاقة لهم بتهم الاعتداء الجنسي على فتيات وشابات، والتي أدت إلى اعتقاله بتهمة الاتجار بالجنس.
ونشرت الوثائق قائمة بأبرز الأسماء التي ظهرت في وثائق قضية إبستين...وجاءت كالتاي
شقيق ملك بريطانيا
لطالما لاحقت التساؤلات الأمير البريطاني السابق أندرو حول علاقته بـ«إبستين»، بما في ذلك مزاعم المرأة الراحلة فيرجينيا جوفري بأنها تعرضت للاتجار بالبشر على يد «إبستين» وأُجبرت على ممارسة الجنس مع شقيق ملك بريطانيا تشارلز الثالث عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.
ونفى الأمير السابق مرارًا وتكرارًا حدوث ذلك، غير أن شقيقه، الملك تشارلز، جرَّده من ألقابه الملكية في أواخر العام الماضي، على خلفية فضيحة علاقته بجيفري إبستين.
ويظهر اسم أندرو ماونتباتن وندسور مئات المرات على الأقل في الوثائق التي نُشرت، بما في ذلك في رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بـ«إبستين».
ومن بين هذه المراسلات دعوة لـ«إبستين» لتناول العشاء في قصر باكنغهام، وعرض «إبستين» تعريف أندرو بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عامًا، وصور تُظهر أندرو راكعًا فوق امرأة مجهولة الهوية ملقاة على الأرض.
إيلون ماسك
يظهر اسم الملياردير مؤسس شركة «تسلا» عدة مرات على الأقل في وثائق إبستين، لا سيما في رسائل بريد إلكتروني متبادلة عامي 2012 و2013، والتي ناقش فيها ماسك زيارة مجمع إبستين سيء السمعة في الجزيرة.
لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت زيارته للجزيرة قد تمت بالفعل، وأكد «ماسك» مرارًا وتكرارًا أنه رفض عروض الزيارة.
وكتب على منصة «إكس» خلال عام 2025: «حاول إبستين إقناعي بالذهاب إلى جزيرته، لكنني رفضت».
ستيفن تيش
ذُكر اسم الشريك المؤسس لفريق نيويورك جاينتس لكرة القدم الأمريكية، ستيفن تيش، أكثر من 400 مرة في الملفات التي نُشرت.
وتُظهر المراسلات بينهما أن إبستين عرض على تيش التواصل مع العديد من النساء على مر السنين.
وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة عام 2013، والتي كان عنوانها «فتاة أوكرانية»، شجَّع إبستين تيش على التواصل مع امرأة معينة، وأشاد بجمالها الجسدي بعبارات بذيئة، وسأل «تيش» في رده: «محترفة أم عادية؟».
وأقر «تيش»، المنحدر من عائلة نيويوركية نافذة أسست شركة «لويز»، بمعرفته بـ«إبستين»، لكنه نفى زيارته لجزيرته الكاريبية سيئة السمعة.
وقال «تيش»، الحائز على جائزة الأوسكار عام 1994 عن إنتاج فيلم «فورست غامب»: «كانت بيننا علاقة قصيرة تبادلنا خلالها رسائل بريد إلكتروني حول نساء بالغات، بالإضافة إلى مناقشة الأفلام والأعمال الخيرية والاستثمارات، وكما نعلم جميعًا الآن، كان شخصًا سيئًا للغاية، وأنا نادم أشد الندم على علاقتي به».
كاسي واسيرمان
كشفت الوثائق أن رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028 في لوس أنجلس تبادل رسائل بريد إلكتروني ذات طابع غزل مع غيسلين ماكسويل، المقربة من إبستين والمتهمة بالاتجار بالجنس أيضًا.
وفي رسالة تعود لعام 2003، كتب واسيرمان إلى ماكسويل: «أفكر بكِ طوال الوقت، فماذا عليّ أن أفعل لأراكِ بملابس جلدية ضيقة؟».
وفي رسالة أخرى، سألت ماكسويل عما إذا كان الضباب سيكون كثيفًا بما يكفي خلال زيارة قادمة «بحيث يمكن السباحة عاريًا على الشاطئ دون أن يراك أحد إلا إذا كان قريبًا جدًا».
وأصدر واسيرمان بيانًا، قال فيه إنه لم تكن تربطه أي علاقة شخصية أو تجارية بإبستين، وأنه يأسف للمراسلات مع ماكسويل، التي قال إنها جرت «قبل وقت طويل من انكشاف جرائمها المروعة» مع إبستين.
إيهود باراك
يظهر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وزوجته بشكل متكرر في الوثائق التي تُشير إلى استمرار تواصلهما المنتظم مع إبستين لسنوات، حتى بعد إقراره بالذنب في عام 2008 بتهم ارتكاب جرائم جنسية في فلوريدا.
وأظهرت الوثائق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك وزوجته نيلي برييل أقاما عدة مرات في شقة مملوكة لـ«إبستين» في نيويورك، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من القرب الشخصي، يتجاوز ما كان معروفًا سابقًا عن العلاقة بين الطرفين.
ورغم أن علاقة «باراك» بـ«إبستين» كانت معلومة للرأي العام منذ سنوات، إلا أن مراسلات البريد الإلكتروني التي أُفرج عنها حديثًا كشفت عن تفاصيل دقيقة حول نمط العلاقة، واستمرارها حتى بعد إدانة «إبستين» بجرائم جنسية في إطار تسوية قانونية مثيرة للجدل عام 2008، وهي نقطة محورية في العلاقة بينهم.
وتتضمن المراسلات خططًا لإقامة الزوجين في منزل إبستين بنيويورك عام 2017، كما تتناول رسائل أخرى تفاصيل لوجيستية روتينية لزيارات واجتماعات ومكالمات هاتفية أخرى مع إبستين.
وأقرّ باراك بزيارة إبستين بانتظام خلال رحلاته إلى نيويورك، وسفره على متن طائرته الخاصة، لكنه أكد أنه لم يلحظ أي سلوك غير لائق أو حفلات غير لائقة.
وشغل باراك منصب رئيس وزراء إسرائيل من عام 1999 إلى عام 2001، ثم شغل منصب وزير الدفاع.
هوارد لوتنيك
أظهرت الوثائق أن هوارد لوتنيك، وزير التجارة في إدارة الرئيس دونالد ترمب، زار جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي برفقة عائلته في مناسبة واحدة على الأقل.
ويبدو أن هذا يتناقض مع تصريحات سابقة أدلى بها «لوتنيك» وزعم فيها أنه قطع علاقاته مع إبستين منذ عقود.
وتُظهر رسائل البريد الإلكتروني أن لوتنيك وزوجته قبلا دعوة إلى جزيرة إبستين في ديسمبر 2012، وكانا يخططان للوصول على متن يخت برفقة أطفالهما، كما تناول الرئيس السابق لشركة «نيومارك»، وهي شركة عقارية تجارية كبرى، المشروبات مع إبستين في مناسبة أخرى عام 2011.
وقالت وزارة التجارة، في بيان، إن لوتنيك «كان على تواصل محدود مع إبستين بحضور زوجته، ولم يُتهم قط بارتكاب أي مخالفة».
ستيف بانون
وتبادل المستشار السابق لترمب ستيف بانون مئات الرسائل النصية الودية مع إبستين، بعضها أُرسل قبل أشهر من اعتقال الأخير عام 2019 وانتحاره في السجن.
وناقش الاثنان السياسة والسفر وفيلمًا وثائقيًا قيل إن بانون كان يخطط له من شأنه أن يُساعد في تحسين سمعة إبستين.
على سبيل المثال، ركزت إحدى الرسائل المتبادلة عام 2018 على تهديدات ترمب آنذاك بإقالة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.
وفي رسالة عام 2019، سأل بانون إبستين عما إذا كان بإمكانه توفير طائرته لنقله من روما.
ميروسلاف لايتشاك
استقال لايتشاك، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء السلوفاكي، بعد ظهور مراسلاته السابقة مع إبستين في الوثائق التي نُشرت.
ولم يُوجَّه أي اتهام إلى لايتشاك، الذي شغل مناصب وزير الخارجية السلوفاكي ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في السابق، غير أنه التُقطت له عدة صور وهو يلتقي بإبستين.
وقال «لايتشاك» إن مراسلاته مع إبستين كانت جزءًا من مهامه الدبلوماسية.
وثائق إبستين تنبش في 14 رقم هاتف لـ«آل ترامب»
لم تعد علاقة الرئيس السابق دونالد ترامب بالملياردير الراحل جيفري إبستين مجرد «شائعات» يتم تداولها في كواليس واشنطن، بل تحولت إلى ملف مدعوم بقرائن مادية كشفت عنها حزمة الوثائق الجديدة، لتعيد رسم ملامح صداقة امتدت لعقود قبل أن تنتهي بـ«قطيعة سياسية» فرضتها الضرورة.
وتعيد الوثائق تسليط الضوء على وقائع صادمة، من بينها ما ذكره رجل الأعمال جورج هوراني حول مسابقة«فتاة التقويم» عام 1992 بمنتجع «مار إيه لاغو»؛ حيث كان ترامب وإبستين هما الضيفين الوحيدين وسط نحو 20 امرأة، في مشهد يعكس طبيعة الأجواء الاجتماعية التي كانت تجمعهما بعيدًا عن أعين الرقابة.
وتدحض سجلات الرحلات الجوية محاولات النأي بالنفس؛ إذ أثبتت تنقل ترامب المتكرر على متن طائرات إبستين الخاصة بين «بالم بيتش» و«نيويورك».
وما أضفى طابعًا استخباراتيًا على القضية هو ما عُثر عليه في «دفتر العناوين الشخصي» لـ«إبستين» المسرب عام 2009، والذي احتوى على 14 رقم هاتف تخص ترامب وزوجته ميلانيا وطاقم موظفيهما، بالإضافة إلى رسائل مكتوبة تعود لعام 2005 توثق مكالمات هاتفية واردة من ترامب.
ولا يزال تصريح ترامب لمجلة «نيويورك» عام 2002 يمثل حجر الزاوية في إثبات عمق العلاقة، حين وصف إبستين بـ«الرجل الرائع والممتع»، مؤكدًا بعبارات صريحة: «إنه يحب النساء الجميلات بقدر ما أحب، وكثيرات منهن أصغر سنًا».
ورغم تأكيدات مساعد ترامب السابق، سام نونبرغ، بأن ترامب قطع علاقاته بإبستين منذ عام 2014 خوفًا على طموحاته الرئاسية، إلا أن المحللين يرون أن هذه الوثائق تثبت أن «خلاصة القول» كانت إعجاب ترامب بثروة ونفوذ إبستين، وهو ما جعل انفصاله عنه «قرارًا استراتيجيًا» وليس أخلاقيًا، خاصة مع تزايد الشبهات الجنائية حول أنشطة إبستين في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
لقاء ترامب وميلانيا الأول
وفجرت الوثائق المليونية التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مفاجأة من العيار الثقيل، طالت هذه المرة الحياة الخاصة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، كاشفة عن دور محوري لعبه جيفري إبستين في تاريخ علاقتهما قبل الزواج.
وتشير الوثائق المسربة إلى أن التعارف الأول بين دونالد ترامب وعارضة الأزياء آنذاك ميلانيا كونس، لم يكن في حفل عابر كما رُوج سابقًا، بل تم في كواليس عالم إبستين الخاص.
وذكرت المستندات أن اللقاء جرى على متن باخرة خاصة قبالة «جزيرة الشيطان»، حيث كانت تربط ميلانيا علاقة وثيقة بـ«إبستين» وشريكته جيسلين ماكسويل قبل ارتباطها بترامب.
ولم تتوقف الوثائق عند سرد اللقاءات، بل كشفت عن رسائل بريد إلكتروني أظهرت جانبًا وديًا من العلاقة بين ميلانيا وجيسلين ماكسويل (المسؤولة عن استدراج الضحايا لإبستين).
زفي إحدى المراسلات، أشادت ميلانيا بمقال في «نيويورك ماجازين» يتناول إبستين، واصفة إياه بـ«القصة اللطيفة»، كما أثنت على مظهر ماكسويل في الصور مطالبة إياها بالتواصل فور عودتها لنيويورك.
وتدعم الوثائق هذه المراسلات بوجود صور فوتوغرافية توثق ظهور ميلانيا مع ماكسويل في ثلاث مناسبات على الأقل، ومرة واحدة على الأقل جمعتها بإبستين ودونالد ترامب معًا.
ولعل الأخطر في هذه الملفات، هي رسالة أُرسلت إلى إبستين في اليوم التالي مباشرة لفوز ترامب بالرئاسة عام 2016، نقل فيها كاتب الرسالة عبارات وُصفت بـ«المهينة والجنسية الفجة» كان يستخدمها ترامب لوصف زوجته ميلانيا في دوائره الخاصة مع إبستين، مما يكشف عن طبيعة النظرة التي كانت تسود تلك اللقاءات المغلقة.
وثائق إبستين في ميزان العرب
لم تكن الدفعة الجديدة من وثائق «جيفري إبستين» مجرد خبر عابر في العواصم العربية؛ بل تحولت إلى منصة لمحاكمة القيم الغربية تارة، ومواجهة الذات تارة أخرى، حيث رصد مراقبون انقسامًا حادًا في قراءة هذه الفضيحة التي طالت رموزًا سياسية واقتصادية كبرى.
واتخذت التيارات الإسلامية من الفضيحة دليلًا على ما وصفته بـ«تحلل القيم الغربية»، وبرزت أصوات دعاة ومؤثرين ربطوا بين الجرائم الأخلاقية الموثقة في الجزيرة وبين نهاية الحضارة الغربية.
ولم يغب الصدام الفكري الداخلي عن المشهد؛ إذ استغل الداعية عبد الله رشدي، القضية لتوجيه سهام النقد نحو «المدنيين والعلمانيين العرب»، معتبرًا أن النماذج التي يقتدون بها في الغرب قد سقطت أخلاقيًا، وهو ما أثار ردود فعل متباينة في التعليقات تعكس حدة الاستقطاب حول مفهوم «الحرية» و«القدوة».
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
