تكنولوجيا / اليوم السابع

هل وضع الطيران يسرع شحن الهاتف؟.. اعرف الحقيقة وراء هذا الاعتقاد

مع تزايد اعتماد المستخدمين على الهواتف الذكية في حياتهم اليومية، أصبحت مسألة سرعة شحن البطارية من أكثر القضايا التي تشغل اهتمام الجمهور. وبينما تتطور تقنيات الشحن السريع عامًا بعد عام، لا تزال تنتشر نصائح شائعة بين المستخدمين، من بينها الاعتقاد بأن شحن الهاتف في وضع الطيران يساعد على شحنه بشكل أسرع.

لكن إلى أي مدى هذه المعلومة صحيحة؟ وهل يقدم وضع الطيران بالفعل فارقًا ملحوظًا في زمن الشحن؟

  ما هو وضع الطيران؟

وضع الطيران هو خاصية موجودة في جميع الهواتف الذكية، تعمل على تعطيل جميع وسائل الاتصال اللاسلكية، مثل شبكة الهاتف المحمول، والإنترنت، والواي فاي، والبلوتوث.
ويهدف هذا الوضع في الأساس إلى منع الهاتف من إرسال أو استقبال الإشارات، سواء أثناء السفر جوًا أو في أي وقت يرغب فيه المستخدم في تقليل استهلاك .

ببساطة، عند تفعيل وضع الطيران، يصبح الهاتف معزولًا عن الشبكات الخارجية، ولا يستقبل مكالمات أو رسائل أو إشعارات.

  لماذا يعتقد المستخدمون أن وضع الطيران يسرع الشحن؟

يعتمد هذا الاعتقاد على فكرة منطقية نسبيًا، وهي أن الهاتف أثناء عمله الطبيعي يستهلك جزءًا من الطاقة في تشغيل الشبكة والاتصال بالإنترنت وتحديث التطبيقات في الخلفية.
وعند إيقاف هذه الوظائف عبر وضع الطيران، يقل استهلاك الطاقة، ما يجعل الشاحن يوجّه طاقته بالكامل تقريبًا إلى شحن البطارية، دون فقدان جزء منها في الاستخدام.

 

ما الذي تقوله التجربة العملية؟

تشير التجارب العملية إلى أن وضع الطيران يمكن أن يقلل زمن الشحن قليلًا، لكنه لا يُحدث فرقًا كبيرًا كما يتوقع بعض المستخدمين.

في معظم الحالات، يكون الفرق بين الشحن في الوضع العادي ووضع الطيران بضع دقائق فقط، وقد لا يلاحظه المستخدم في الاستخدام اليومي العادي.

ويرجع ذلك إلى أن الهواتف الحديثة أصبحت مصممة لإدارة الطاقة بذكاء، حيث تقلل تلقائيًا من استهلاك الموارد أثناء الشحن، حتى دون تفعيل وضع الطيران.

  لماذا لا يكون التأثير كبيرًا؟

يرجع محدودية تأثير وضع الطيران إلى عدة أسباب، من بينها أن:
-استهلاك الشبكة للطاقة ليس العامل الأكبر في سرعة الشحن.
- والتطبيقات الثقيلة ودرجة حرارة الهاتف تؤثر بشكل أكبر.
-أنظمة التشغيل الحديثة تتحكم تلقائيًا في استهلاك الطاقة أثناء الشحن لحماية البطارية.

وبالتالي، فإن إيقاف الاتصالات اللاسلكية وحده لا يكفي لإحداث فرق ملحوظ في زمن الشحن.

  متى يكون وضع الطيران مفيدًا؟

رغم محدودية تأثيره، قد يكون وضع الطيران مفيدًا في بعض الحالات، مثل:
-وجود ضعف شديد في شبكة الاتصال، ما يجعل الهاتف يستهلك طاقة إضافية للبحث عن إشارة.
-عدم حاجة المستخدم إلى استقبال مكالمات أو إشعارات أثناء الشحن.
-الحاجة إلى توفير دقائق إضافية في وقت ضيق.

في هذه الحالات، قد يساهم وضع الطيران في تسريع الشحن بشكل طفيف.

  ما العوامل الأهم لتسريع شحن الهاتف؟

بعيدًا عن وضع الطيران، هناك عوامل أكثر تأثيرًا على سرعة الشحن، أبرزها:
- استخدام شاحن أصلي أو شاحن سريع مناسب لقدرة الهاتف.
-تجنب استخدام الهاتف أثناء الشحن، خاصة في تصفح الإنترنت أو مشاهدة الفيديوهات.
- إبعاد الهاتف عن مصادر الحرارة، حيث تؤدي الحرارة المرتفعة إلى إبطاء عملية الشحن.
إغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية وتستهلك الطاقة.

يمكن القول إن شحن الهاتف في وضع الطيران قد يساعد على تسريعه بشكل طفيف، لكنه لا يمثل حلًا جذريًا أو فرقًا كبيرًا في زمن الشحن.

الفارق في معظم الحالات يكون محدودًا، بينما تظل جودة الشاحن وطريقة الاستخدام ودرجة حرارة الهاتف هي العوامل الأكثر تأثيرًا.

وبينما لا ضرر من استخدام وضع الطيران أثناء الشحن، فإن الاعتماد عليه وحده لتحقيق شحن أسرع قد لا يحقق النتائج المتوقعة لدى المستخدمين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا