هو وهى / اليوم السابع

محلل اقتصادي: صفقة الـ 500 مليار بين واشنطن ونيودلهي تعيد رسم خريطة

كتب أحمد عبد الرحمن

الجمعة، 06 فبراير 2026 08:00 ص

أكد الدكتور محمود عبد الكريم، المحلل الاقتصادي، أن صفقة الـ 500 مليار دولار بين الولايات المتحدة والهند تعد واحدة من أضخم الصفقات الدولية التي تهدف إلى إعادة رسم خريطة التجارة والطاقة العالمية، مشيراً إلى أن هذا الرقم الضخم يعكس توجهات استراتيجية بعيدة المدى.

  تحليل قيمة الصفقة والمدى الزمني

أوضح عبد الكريم، خلال مداخلة عبر "زووم" لبرنامج "مال وأعمال" على قناة "إكسترا نيوز"، أن صفقة بهذا الحجم لا تمثل تدفقات نقدية فورية، بل هي إطار عمل استراتيجي قد يمتد تنفيذه من 10 إلى 20 عاماً، وبمعدل يتراوح بين 33 إلى 50 مليار دولار سنوياً، مما يجعلها رقماً منطقياً يتماشى مع حجم استثمارات الشركات الهندية الكبرى في مجالات والتكنولوجيا.

  قطاع الطاقة.. حجر الزاوية في الاتفاق

وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن قطاع الطاقة هو المستفيد الأكبر والمرشح لجذب النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات، نظراً لقيمته العالية؛ فاستبدال مليون برميل يومياً من النفط الروسي بنفط أمريكي يمكن أن يضيف ما بين 24 إلى 40 مليار دولار سنوياً لصادرات الولايات المتحدة، وهو ما يستهلك جزءاً كبيراً من قيمة الصفقة المعلنة.

  التحول من النفط الروسي إلى وتكلفته

ذكر الدكتور محمود أن الاتفاقية تفرض على الهند التوقف عن شراء النفط الروسي "المخصوم" (الذي كانت تحصل عليه بخصم يتراوح بين 10 إلى 20 دولاراً للبرميل)، والتحول إلى النفط الأمريكي الذي يُباع بالأسعار العالمية، وأكد أن الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر من هذا التحول، حيث ستتغير معادلة فاتورة الطاقة الهندية بالكامل، لتصبح أكثر تكلفة مع اختفاء الخصومات السياسية التي كانت تمنحها روسيا.

  الدروس المستفادة من التجربة الأوروبية

واختتم عبد الكريم حديثه بالإشارة إلى أن الهند تضع في اعتبارها التجربة الأوروبية التي عانت من ارتفاع هائل في تكاليف الطاقة بعد الانفصال عن النفط والغاز الروسي واللجوء للبديل الأمريكي، حيث صرح زعماء أوروبيون سابقاً بأنهم يدفعون أضعافاً مضاعفة ثمناً للنفط الأمريكي، وهو تحدٍ ستواجهه نيودلهي في إطار سعيها لتأمين مواردها من الطاقة.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا