أعلنت سوريا السبت عن توقيع سلسلة اتفاقات مع المملكة العربية السعودية تشمل تأسيس شركة طيران مشتركة ومشاريع لتطوير بنية الاتصالات وإنشاء مطار جديد في شمال البلاد.
وأعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي خلال حفل أقيم في دمشق، الجمعة، عن خمسة اتفاقات، من بينها «اتفاقية تشكيل شركة طيران سورية سعودية اقتصادية تهدف الى تعزيز الرابط الجوي الإقليمي والدولي وتسهيل حركة السفر والتجارة». وأطلق عليها اسم «طيران ناس سوريا».
وتشمل الاتفاقية كذلك تطوير مطار حلب الحالي، وإنشاء مطار جديد في محافظة حلب بسعة 12 مليون مسافر، بحسب ما أوضح محافظ حلب عزام الغريب في بيان.
وأعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال حفل التوقيع أن هذه الاتفاقات تشكّل «امتدادا لمسار واضح يستند الى توجيهات ودعم واضحين رسمت تفاصيلهما في لقاءات» بين قيادات البلدين «لبناء شراكة استراتيجية».
- «سيلك لينك»
ووقّع الطرفان كذلك اتفاقا لتأسيس مشروع «سيلك لينك» بهدف «تطوير البنية التحتية للاتصالات والربط الرقمي»، وفق الهلالي.
وأوضح وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل أن المشروع ينفّذ «باستثمار يقارب المليار دولار على مرحلتين تمتدان بين 18 شهرا الى 48 شهرا، ويبدأ تشغيله واستثماره تباعا».
وأعلن وزير الاستثمار السعودي من جهة أخرى إطلاق أعمال «صندوق إيلاف السعودي للاستثمار»، موضحا أنه مخصّص للاستثمار في «المشروعات الكبرى في سوريا بمشاركة من القطاع الخاص» في المملكة.
ومن الاتفاقات الموقّعة واحد لتطوير مشاريع تحلية المياه ونقلها وآخر للتعاون التنموي وآخر لتشغيل شركة الكابلات السورية الحديثة وتطويرها.
واعتبر رئيس هيئة الاستثمار السوري أن هذه الاتفاقات «استراتيجية ونوعية» و«تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين وتشكل ركائز أساسية لإعادة بناء الاقتصاد السوري».
وأفاد مسؤول في وزارة الاستثمار السعودية وكالة فرانس برس بأن الاتفاقات المعلنة السبت هي «مجرد البداية، والتوجيهات ان تمتد الاستثمارات لكافة القطاعات التي تشكّل أولوية ملحة لحياة السوريين وتخدم تعافي الاقتصاد السوري».
- إشارة سياسية
ويرى الباحث في مركز «كرم الشعار للاستشارات» بينجامان فيف أن «أهمية هذه الاتفاقات على المدى القصير تكمن بدرجة أكبر بكثير في كونها إشارة سياسية، لا تحوّلا اقتصاديا جذريا»، مشيرا إلى أنها «تُرسّخ تموضع المجتمع الدولي تجاه سوريا في اتجاه أكثر إيجابية».
وهو لا يتوقع «أن تتجسّد هذه المشاريع سريعا على أرض الواقع» لا سيما في ظلّ «عقبات كبيرة» لا تزال ماثلة أمام «القطاع الخاص والجهات الأجنبية...في نقل رؤوس أموال ضخمة من البلاد وإليها»، عدا عن أن العديد من «البنوك الدولية لا تزال تنظر النظر إلى سوريا باعتبارها بيئة عالية المخاطر».
في الوقت نفسه، يعتبر فيف أن هذه المشاريع ليست من «الأولويات» لسوريا، لأنها «غير كافية لإعادة بناء البلاد»، ولا تعالج «احتياجات سوريا الأكثر إلحاحا».
- مرحلة الإعلان
ونظم منتدى للاستثمار في الرياض في تموز/يوليو الماضي حيث شهد توقيع اتفاقات استثمار وشركة بقيمة 6,4 مليار دولار لدعم سوريا.
ويشرح فيف أن عددا قليلا من حزمة الاتفاقات تلك «انتقل من مرحلة الإعلان إلى التنفيذ الفعلي والتحول إلى مشاريع ملموسة».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
