منوعات / صحيفة الخليج

أيام الشارقة التراثية.. منصة عالمية للحوار الحضاري

د. عبد العزيز المسلم: جلسات وندوات تسلّط الضوء على التجربة البرتغالية
تواصل أيام الشارقة التراثية في دورتها الثالثة والعشرين ترسيخ مكانتها حدثاً ثقافياً جامعاً، يجمع بين الفكر والتراث والتجربة الحيّة، عبر برنامج غني بالندوات المتخصصة، والأنشطة التفاعلية، والمبادرات النوعية التي تعكس رؤية الشارقة في مدّ جسور الحوار بين الحضارات، وتعزيز حضور الثقافة بوصفها أسلوب حياة.
وأكد د. عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن اختيار جمهورية البرتغال ضيف شرف للدورة الحالية جاء التزاماً بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، التي تؤكد تقديم ضيوف الشرف بصورة ثقافية وحضارية تليق بمكانتهم، وتعزز قيم التلاقي والتفاهم بين الشعوب.
وأوضح د. المسلم أن هذا التوجه تُرجم عملياً من خلال تخصيص جناح متكامل للبرتغال، إلى جانب إبراز التراث الثقافي المادي وغير المادي، وتنظيم جلسات وندوات متخصصة سلّطت الضوء على التجربة البرتغالية وعلاقاتها التاريخية بالمنطقة.
وفي هذا السياق، احتضن بيت النابودة ندوةً بعنوان «الحضور البرتغالي في دولة العربية المتحدة» ضمن فعاليات المقهى الثقافي، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين، ناقشوا تاريخ العلاقات الثقافية والتبادل المعرفي بين الإمارات والبرتغال، والوجود العربي في البرتغال الممتد لنحو خمسة قرون، بوصفه أرضية مهمة لفهم أعمق للعلاقات الحضارية.
وأشاد المسلم بالأوراق العلمية المقدمة، لاسيما مشاركات د. آنا لي، المدير العام لمعهد التراث الثقافي البرتغالي، والبروفيسورة أليكساندرا، التي تناولت التأثير العربي الإيجابي في الثقافة البرتغالية. كما أشار إلى أهمية كتاب المؤرخ البرتغالي داورتي بربوزا من منتصف القرن السادس عشر، الذي اكتمل تحقيقه وترجمته إلى العربية بمبادرة من صاحب السموّ حاكم الشارقة، وصدر بعنوان «رحلة بالغة الأهمية لداورتي بربوزا»، ليشكّل إضافة نوعية للمكتبة العربية. وضمن نتاجات التعاون البحثي، برزت أعمال أخرى في الآثار والترجمة والدراسات التاريخية.
وعلى هامش الندوة، كرّم رئيس معهد الشارقة للتراث المشاركين والمناقشين، كما شهد بيت النابودة توقيع كتاب «شتات العبارات في مجمع المقالات» للدكتور حمد بن صراي، الصادر عن معهد الشارقة للتراث، تقديراً لإسهاماته العلمية والثقافية.
من جهة أخرى، أطلق معهد الشارقة للتراث رحلاتٍ بحرية مجانية لزوار أيام الشارقة التراثية، في مبادرة نوعية هي الأولى من نوعها، هدفت إلى إثراء تجربة الجمهور وإضفاء أجواء من المتعة والبهجة. وانطلقت الرحلات عبر مراكب العبرة التي حملت شعار المهرجان «وهج الأصالة»، وربطت بين عدد من المواقع البحرية من سفينة الأبغلة والقصباء، إلى سفينة القاسمية ذهاباً وإياباً.
وقدّمت الجولات تجربة بحرية مميزة، أتاحت للزوار الاستمتاع بالإطلالة على قناة القصباء وبحيرة خالد، خاصة مع افتتاح قناة جديدة هذا العام لتجديد مياه البحيرة وتعزيز قيمتها الجمالية والترفيهية، في مشهد يعكس روح التراث البحري للإمارة.
وبهذا التنوع في البرامج والمبادرات، تؤكد أيام الشارقة التراثية قدرتها على الجمع بين المعرفة والمتعة، والتاريخ والتجربة، لترسّخ الشارقة منارةً عالمية للثقافة والتراث والحوار الحضاري.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا