تكنولوجيا / اليوم السابع

ما الذي يخفيه جليد القارة القطبية الجنوبية؟ علماء يكشفون عن 207 براكين خفية

هل تعتقد أن الصفائح الجليدية البيضاء التي تغطي القارة القطبية الجنوبية قد تخفي سرًا؟ هذه القارة القطبية الجنوبية البيضاء المتجمدة والصلبة، رغم مظهرها الهادئ، إلا أن شيئًا هائلًا يحدث تحت تلك السهول الجليدية الشاسعة، فقد كشف العلماء عن مشهد بركاني خفي مدفون تحت القارة، وأنشأ فريق دولي بقيادة أول أرشيف شامل لهوية البراكين الجليدية في القارة القطبية الجنوبية، ويضم 207 بركانًا.

وفقًا لما نُشر في مجلة "مراجعات علوم الأرض" بتاريخ 3 فبراير، فقد تم تقديم فهرس رقمي جديد يُسمى ANT-SGV-25، ووُصف بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام في علوم القطبين.

دراسة جديدة تكشف أن جليد القارة القطبية الجنوبية يغطي 207 براكان

يُطلق على ANT-SGV-25 اسم أول أرشيف رقمي شامل في العالم للبراكين الجليدية في القارة القطبية الجنوبية، طُوّر هذا المشروع من قِبل معهد أبحاث القطب الشمالي الصيني، بالتعاون مع شركاء دوليين من بينهم جامعة إكستر، لطالما اعتُبرت القارة القطبية الجنوبية هادئة جيولوجيًا، لكن هذه الفكرة لم تعد صحيحة.
يُقال إن القارة القطبية الجنوبية تُعدّ من أهم المناطق البركانية على سطح الأرض، العديد من براكينها مخفية تحت كيلومترات من الجليد، مما يجعل نسيانها أمرًا سهلاً.
يؤكد التقرير المنشور في ScienceDirect أن 207 براكين معروفة تقع تحت الغطاء الجليدي، قد يكون بعضها خامدًا، بينما قد يكون البعض الآخر لا يزال نشطًا، عندما تثور البراكين تحت الجليد، فإنها لا تقذف في السماء، بل تُذيب الجليد من الأسفل، معرفة مواقع البراكين تُساعد العلماء على تحديد المناطق الأكثر عرضة لخطر عدم استقرار الجليد.

 

كيف تُعيد البراكين الخفية تشكيل التفكير العلمي؟

ANT-SGV-25 ليس مجرد خريطة، بل هو أداة نمذجة، يستطيع الباحثون الآن دراسة كيفية تفاعل الحرارة الجوفية مع تدفق الجليد في مناطق محددة، مما يساعد على التنبؤ بأنماط الذوبان وتأثيراتها المحتملة على مستويات سطح البحر، وهذا أمر بالغ الأهمية مع ارتفاع درجة حرارة القارة القطبية الجنوبية، وقد وصف أحد العلماء المشاركين في الدراسة هذا الفهرس بأنه "منتج بيانات متاح للعموم"، قد تبدو هذه العبارة جافة، لكنها في غاية الأهمية، إذ يمكن لأي شخص في مجتمع البحث العلمي العالمي استخدامها الآن في النمذجة والتحليل والدراسات المقارنة لتحسين فهم ديناميكيات القارة المتغيرة.

ومع ذلك، فإن وجود هذه البراكين يغير نظرة العلماء إلى القارة، فربما لا تزال هناك براكين أخرى مختبئة تحت الجليد، وقد تُسهم الدراسات المستقبلية في تحسين تقديرات النشاط، وتحديد البؤر الحرارية الجوفية، أو تحديد المناطق الأكثر أهمية لاستقرار الجليد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا