أعلن علماء، الاثنين، أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد، وهو النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية، توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.
وبيَّنت التجربة، التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.
وقالت مارلين ألبرت، الباحثة التي شاركت في الدراسة من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة، إنها المرة الأولى التي توفّر فيها دراسة بهذا القدر من الصدقية «فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».
ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة، إلا أن فريق الباحثين الأمريكيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى كونها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.
تجربة «أكتيف»
بدأت التجربة، التي أُطلق عليها تسمية «أكتيف»، في أواخر تسعينات القرن العشرين، وشملت أكثر من 2800 شخص تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، ووُزِّعوا عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.
في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة خمسة أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.
وتبيّن من المتابعة بعد خمس سنوات وعشر سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد عشرين عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب مارلين ألبرت.
وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي الأمريكي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قل بنسبة 25 في المئة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.
ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.
الجدير بالذكر أن الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً، ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
