منوعات / بالبلدي

عبد العزيز قنصوة... من قلب الجامعة إلى قيادة المنظومة الوطنية

belbalady.net جاء اختيار،الدكتور عبد العزيز حسنين قنصوة ًا للتعليم العالي والبحث العلمي في الأخير ليعكس توجه الدولة نحو إسناد قيادة المنظومة الجامعية إلى شخصية تجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة التنفيذية. 

فالوزير الجديد ليس اسمًا طارئًا على المشهد التعليمي، بل أحد أبناء الجامعة الذين تدرجوا في مواقعها المختلفة، وخبروا تفاصيلها الدقيقة من قاعات المحاضرات إلى غرف صنع القرار، وصولًا إلى إدارة مؤسسة بحجم جامعة الإسكندرية. 

ويترقب المجتمع الأكاديمي أن يشكل وجوده على رأس الوزارة نقطة انطلاق لمرحلة أكثر ارتباطًا باحتياجات التنمية وسوق العمل.

السيرة الذاتية: مسار علمي دولي

ينتمي الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى مدرسة علمية راسخة في هندسة ، حيث حصل على درجاته العلمية من جامعة الإسكندرية، ثم استكمل أبحاثه في جامعات ومراكز بحثية دولية، متخصصًا في مجالات معالجة المياه وتحليتها وتطبيقات تكنولوجيا النانو. نشر عشرات الأبحاث في دوريات عالمية محكمة، وشارك في مؤتمرات علمية متخصصة، وأشرف على رسائل ماجستير ودكتوراه تناولت قضايا الأمن المائي والاستدامة البيئية.

وعُرف عنه اهتمامه بتحويل البحث العلمي إلى حلول تطبيقية، فشارك في مشروعات قومية لتحسين جودة المياه وإدارة المخلفات الصناعية، وعمل مستشارًا لعدد من الهيئات الإنتاجية.

 هذه الخلفية منحته فهمًا عميقًا للعلاقة بين الجامعة والمجتمع، وهي الفلسفة التي ستنعكس على إدارته لملف التعليم العالي.

محطات إدارية داخل الجامعة

تدرج قنصوة في المناصب الأكاديمية حتى تولى عمادة كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، ثم عُين نائبًا لرئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. وفي عام 2020 صدر قرار جمهوري بتعيينه رئيسًا لجامعة الإسكندرية، ليقود واحدة من أعرق الجامعات المصرية في مرحلة شديدة الحساسية.

وخلال رئاسته أطلق خطة لتحديث البرامج الدراسية، واستحداث تخصصات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والعلوم الطبية المتقدمة، كما توسع في إنشاء درجات مشتركة مع جامعات أوروبية وآسيوية. 

وشهدت الجامعة في عهده تأسيس جامعة الإسكندرية الأهلية، وإنشاء مناطق تكنولوجية وحاضنات أعمال لدعم الابتكار، إضافة إلى تطوير فروع الجامعة الخارجية وتعزيز ملف الطلاب الوافدين.

خبرة تنفيذية خارج الأسوار

قبل عودته إلى رئاسة الجامعة، خاض قنصوة تجربة مهمة بتوليه منصب محافظ الإسكندرية، حيث تعامل مع ملفات البنية التحتية والخدمات والمشروعات القومية. هذه التجربة أكسبته قدرة على اتخاذ القرار التنفيذي والتنسيق بين مؤسسات الدولة، وهو ما يُعد رصيدًا مهمًا في إدارة وزارة ذات تشابكات واسعة مثل التعليم العالي.

رؤية متوقعة للوزارة

يعتمد الوزير الجديد على قناعة بأن الجامعة يجب أن تكون محركًا للتنمية لا مجرد جهة مانحة للشهادات. 

ومن المنتظر أن يركز على ربط المناهج بسوق العمل، ودعم البحث التطبيقي، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وتدويل التعليم لجذب الاستثمارات والطلاب الوافدين. كما يتوقع أن يمنح أولوية لملفات المستشفيات الجامعية، والتعليم التكنولوجي، وتأهيل أعضاء هيئة التدريس على مهارات العصر الرقمي.

يمثل وصول الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى موقع وزير التعليم العالي والبحث العلمي تتويجًا لمسار مهني طويل جمع بين الأستاذ الجامعي والباحث والمدير التنفيذي. وبينما تواجه المنظومة تحديات تتعلق بجودة الخريجين وتمويل البحث العلمي والتنافسية الدولية، تبدو خبرته المتنوعة رهانًا على إحداث نقلة حقيقية.

 ويبقى المعيار الأهم هو قدرته على تحويل سيرته الثرية إلى سياسات ملموسة تعيد للجامعة دورها كعقل للمجتمع وقاطرة للتنمية.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا