برز اسم الكاتب أحمد الحقيل في المشهد الثقافي السعودي، بوصفه صوتاً سردياً واعياً بتحولات المجتمع وأسئلة الكتابة والإنسان.
لا تكتفي كتاباته برصد الواقع، بل تحاوره، وتعيد تفكيكه بلغة تجمع العمق، والبساطة، والحسّ الإبداعي، والتأمل الفكري.
في هذا الحوار، اجتهدنا في الاقتراب من تجربة أحمد الحقيل، توقفنا عند تعريفه لنفسه، وبداياته، ومشاغله الإبداعية، ورؤيته للكتابة والثقافة، إضافة إلى قراءته للمشهد الأدبي السعودي اليوم، وما يعتمل في داخله من أسئلة المستقبل وهموم الكتابة، فإلى الحوار:
• من هو أحمد الحقيل؟
•• هو أحمد الحقيل، كما تعرفه أمي، وكما يعرفه أصدقاءٌ كنا نلاحق سوياً «سيارة الفليت» وأصدقاءٌ آخرون صرنا نتحدث عن تعقيدات ما بعد الحداثة في الأدب الأمريكي، وكما يعرفه زملاء زاملتهم وأنا محررٌ «أباري الساس» وزملاءٌ آخرون زاملتهم وأنا مدير «أدفش» الأبواب وأناطح طواحين الهواء. هو كما يعرفه قارئ قرأ لي ولم يقابلني، وكما يتعرَّف عليه قارئ لم يسمع بي. هو الحكيم الذي أصلح بين اثنين يتعاركان على موقف سيارة، وهو الأهوج الذي تضارب مع آخر على موقف سيارة. ولذا فإنني أحيلُ السؤال إلى الآخر، إذ سيعرفني كل واحد منهم بشكل مختلف. أما أنا كما أراني، فإنني أستعين بسياقي كولد فلَّاح يتجنب الحديث عن نفسه مباشرةً قدر الإمكان لأتملَّص من الإجابة.
• متى شعرت أن الكتابة لم تعد هواية، بل قدر شخصي لا فكاك منه؟
•• لا أدري إن كانت قَدَراً، فهي خيارٌ، مهما أصبغنا عليها من الشعر. ولكن سأقول إنها صارت طبعاً راسخاً. وأظنه رسخ قديماً. أعظمُ ما في الكتابة أنها إعادة اكتشاف الحسّ. كلما كبرتَ في العمر تقلَّص نشاط الدماغ في تسجيل الأشياء لأنك شهدتها من قبل، ولهذا يبدو الزمن أسرع حينما يمر اليوم دون مدخلات جديدة. ولكن الكتابة تعيدك إلى النشاط الدماغي الذي كنتَه في طفولتك وشبابك. كم مرةً مشيت على شاطئ؟ كثير، ماذا ستسجل جديداً؟ ولكنك تكتب المشهد، فتعيد معايشته بتفاصيله، وكأنك ترى الأشياء لأول مرة: الرمل بين الأصابع، صوت المد والجزر، حركة الناس، انعكاس الشمس على الماء. أذكر أن طفولتي كانت تراوح بين اثنين: الشارع، والبيت. في الشارع تكون التجارب خاماً مجهولاً، تقتنص منه انطباعات فورية وغامضة ومثيرة عن الناس والمعيشة والاحتمالات. أما البيت فهو أكثر خطابية، أشخاصه وعوالمه أكثر مباشرة وأعمق تواصلاً. كلا العالمين عائم وغزير، يتداخلان في بعضهما ويتكدسان بمدخلات جديدة كل يوم. وأذكر أنني حينما كنت أقرأ الكتب والصحف أو أشاهد الأفلام والتلفاز، يذهلني أن هنالك أناساً يستطيعون استخراج المعنى من كل هذه الغزارة التي أعيشها. أظن أن الكتابة رسخت طبعاً منذ ذلك الوقت، لأنها بدت أداة محتملة لترتيب الفوضى، وكلما كبرتُ وتقلَّصت المدخلات أدركت أهميتها أكثر لأنها تُبطئ الزمن السريع خارجها. ولذا فإن الكتابة في الصِّغر معرضة للابتذال؛ لأنها انعكاس مباشر ومستثار للانطباعات المدخلة، وفي الرُّشد تكون أكثر جزالة وإتقاناً؛ لأنها نظرة استرجاعية متأنية لتلك الانطباعات.
• ما أول نص نشرته؟ وهل ما زلت تتذكر شعورك لحظة رؤيته مطبوعاً؟
•• كان الكتاب مجموعة قصصية طبعه مشكوراً نادي الرياض الأدبي، وأحاول جاهداً منذ سنوات أن أنسبه إلى «أحمد الحقيل» آخر، مات شاباً بعدما سقط عليه مكيف صحراوي معلق في الدور الثاني وهو يمشي في الشارع. ولكن للأسف لم يصدقني أحد، وما زال يُنسب إلي. ولذا لا أخجل من القول إنني لم أكن سعيداً به، كنت أعلم وأنا أمسكه أنَّ لدي أفضل منه. كما أذكر أنني كنت مرعوباً من استعراض عقلي أمام الناس، كما كان عبدالملك بن مروان مرعوباً من استعراض عقله في كل خطبة جمعة.
• من هم الكتّاب الذين شكّلوا وعيك السردي في بداياتك؟
•• كُثر، يصعب حصرهم، ويتناقض أثرهم بتناقض تقلباتك الذوقية والفكرية. نشأت في بيئة تراثية شعبية، فقرأت التراث العربي القديم (شعراً ونثراً) وسمعتُ الأدب الشعبي (شعراً وحكايات)، ثم أحببت الأفلام حتى صار موظف محل الفيديو يأخذ بترشيحاتي، وهو ما أدخلني إلى الأدب الحديث، عربياً وعالمياً، فقرأت الكلاسيكيات، ثم الأحدث فالأحدث. تعلمت الإنجليزية لأقرأ ما أسمع عنه ولم يُترجم. في كل مرحلة هنالك أسماء شكلت الوعي، تجبُّها أسماء المرحلة التالية، ولذا يصعب انتقاء أسماء محددة. فالبداية مرحلة ضخمة تستهلك شطراً من حياتك، ويجتمع فيها من الأسماء والقراءات ما يتناقض مع مواقفك المتغيرة دائماً. ولذا سيبدو غريباً -وربما استعراضياً- لو أنني جمعت التوحيدي والطبري وابن لعبون وابن جدلان ودوستويفسكي وبيكيت وفيلليني وأوزو وسيبولد وتشيفر في سياقِ تأثيرٍ واحد، ولكنه منطقي، أليس كذلك؟
• يلاحظ القارئ لكتاباتك حضور المكان بقوة في أعمالك، هل هو مكان واقعي أم متخيل أم مزيج بينهما؟
•• أزعم أنه واقعي، إلى حدِّ أن بإمكانك تقفِّي أثره خرائطياً. كانت تزعجني الكتابات التي تبدو خارج المكان، بما فيها كتاباتي. أحببتُ بيكيت مثلاً، الذي كان يكتب خارج الزمان والمكان، ولكنَّ هذا بدا خياراً متعمَّداً ضمن سياقه ما بعد الحداثي. ولذا حاولت تقليده، ولكنني كلما جربتُ أكثر استوعبتُ أعمق أنني أريد الكتابة عن أشيائي، عن ناسي، عن ربعي، عن جماعتي. كيف أكتب عنهم دون أماكنهم؟ فأنا في النهاية لست أوروبياً أعيش في باريس بعد الحرب العالمية الثانية، لستُ بيكيت. ثم إن معظم الأدب الذي أحببته تاريخٌ للمتغيرات والجغرافيا. ألستَ قادراً على زيارة أماكن المتنبي التي كتبها في شعره كما فعل عبدالعزيز المانع؟ ألستَ قادراً تتبع طرق أمريكا التي كتب عنها جاك كرواك وصورها فيم فندرس؟ كيف أكتب أدباً واقعياً دون أن يكون المكان عنصراً أساسياً وحقيقياً يكاد يكون ملموساً؟
• في رواياتك ميل واضح إلى البناء غير التقليدي، هل كتابتك جمالية؟ أم نتيجة طبيعية لطريقة تفكيرك؟
•• كما قلت، أنا ولد فلَّاح، وإن كنتُ أعرف عن الأدب والفن أكثر مما يعرفه دارسوه، عشت في سدير، خالطتُ أناساً - «حضر وبدو»- يتحدثون شعراً ولكنهم متقشِّفون حدَّ النخاع، مشاعرهم مكنونةٌ وأقوالهم حذرة، واقعيون وتصويريون وحسيُّون بفطرتهم. لم أرغب في كتابة نثر جمالي خطابي مباشر، وإنما أردت أن أعكس تلك التجربة الحقيقية لهؤلاء الناس الغامضة مكامنهم والصريحة مظاهرهم. واعتمدت في ذلك البنيةَ السردية المشهدية السينمائية، التي تشبههم. ولذا أزعم أنني كاتب بنّائي، وإن بدا أنني حكَّاء، تماماً مثل «الشيبان» والعجائز الذين يحكون حكاية قصيرة ويملأونها تفاصيل وإحالات تبدو بسيطة في بناء سليقي معقد.
• كيف تبدأ نصك عادة.. بفكرة؟ بشخصية؟ أم بصورة عابرة؟
•• يتكوَّن النص على شكل صورة عابرة، غالباً. وهي عملية معقدة وغامضة، ما زلتُ أجد صعوبة في شرحها. أغلب الأفكار ومضة، تقتنصها، ثم تبني عليها، وتكتشف سريعاً أن لديك قوام نص، لا تكاد تعرف كيف تجمَّع. وهو في ذلك يشبه الحياة، كلها ومضات مشتتة تتجمَّع في وعي يتشكل بطيئاً. كم مرةً نهضت وقد اكتشفت فجأة حقيقة صادمة عن الحياة؟
• هل تكتب وفق مخطط مسبق؟ أم تترك النص يقودك؟
•• أخطط كثيراً، إلى حدِّ أنني لا أكتب إلا وأنا أكاد أتخيل المشهد أمامي. ولكنه تخطيط انطباعي، يحدث كله في الذهن، ولا يعتمد على القولبة أو التلقين أو النظريات الكتابية حول ما يجدر وما لا يجدر بك فعله. ولذا لا أدري إن كان تخطيطاً أم تأملاً. أظنه أقرب إلى التأمل.
• ما الذي يرهقك أكثر في الكتابة.. البداية؟ أم الاستمرار؟ أم النهاية؟
•• البداية، طبعاً. بداية كل شيء هي أصعبها. ومثل «الشيبان» والعجائز الذين يحبون القيل والقال، يكفيهم «طرفْ عِلم» كي يأتوا بـ«العلم» كاملاً.
• كتبت القصة القصيرة والرواية، أيهما أقرب إليك؟
•• لا أظن أن شكلاً من أشكال الكتابة أقرب إليك من الآخر. كل حالة تفرض نفسها. لقد كتبت كل أشكال الكتابة، ولم أجد أنني أميل إلى شكل أكثر من الآخر. ما يقوله النص يرضخ له القالب، هذه قاعدتي.
• هل ترى أن القصة القصيرة مظلومة نقدياً في المشهد العربي؟
•• نعم، نقدياً وجماهيرياً. أظن أن الرواية تعطي انطباعاً بـ«الاكتمال»، فالناقد يدرسها عملاً كاشفاً بوحدة موضوعية، والقارئ يقرأها عملاً مستحوِذاً بتجربة مستمرة. أما المجموعة القصصية فتبدو فسيفساء تحتاج إلى تشكيل وتجميع.
• هل يمكن القول إن بعض نصوصك تتحرك في المنطقة الرمادية بين الأجناس الأدبية؟
•• ربما، بعضها. الكتاب الأخير «الحافة المطلة على العالم» مزيج من سيرة وقصص قصيرة متخيلة. فهو في منطقة رمادية فعلاً. لكن أظن أن معظم ما أكتبه يمكن إسقاطه على قوالب محددة، حتى إن حوى تجريباً داخله.
• إلى أيّ حدّ تؤمن بأن على الأدب أن يكون مفهوماً للقارئ؟
•• أعطيتُ قصيدة كتبها سعد بن جدلان لابنة أختي، فلم تفهم أكثرها. أحد أصدقائي يحفظ كثيراً من الشعر الشعبي ولكنه يجد صعوبة في فهم نثر الجاحظ. هل هذا يعني أن بن جدلان والجاحظ لا يُفهمان؟ الشيء نفسه يُقال عن جيمس جويس، هل يوليسيس غير مفهومة؟ هل الشعر الحديث - الذي ينتقده كاتب حداثي وطليعي مثل غومبروفيتش- غير مفهوم؟ أعتقد أن النقد يجب أن يُركز على صلب العمل أكثر من تلقِّيه. لذا حينما ينتقد غومبروفيتش الشعر فهو يركز على ما يقوله هذا الشعر في ذاته، وكيف أن بعضه منفصل عن اتصاله الواقعي والحقيقي. التلقِّي مسألة أخرى، ولا أظن أن من الجيد ربطها بتقييم العمل. ولو فتحنا هذا الباب لصار الإبداع رهيناً لعالم التجارة والإنتاج مطلقاً، ولطُلب من كل مبدع أن يكون رهينا لتعقيدات التلقِّي.
• ما علاقتك بالناقد؟ هل تنتظر قراءته؟ أم تتوجس منها؟
•• علاقتي معه مثل علاقتي مع القارئ. كلاهما يتلقى الكتاب بطريقته، يحبه أو يكرهه أو يكون حيادياً تجاهه، وشرطي أن يكون رد الفعل محترماً ولا يخترق الخصوصية. لا أظن أنَّ من الحكمة افتراض علاقة بين الكاتب والناقد، وكأنهما يشتغلان لبعضهما.
• كيف ترى المشهد الروائي السعودي اليوم؟
•• هنالك نشاط ملحوظ، ولكنه محدود. كل من في المشهد هواة يدفعهم شغفهم دون أي فائدة تُذكر، لا مالياً ولا معنوياً ولا تسويقياً ولا جوائزياً. كل الكتاب الذي أعرفهم يكتبون لأنهم يحبون الكتابة، بإمكانهم أن يفوزوا بعوائد أكبر - مادية وتسويقية ونقدية ومعنوية- لو أنهم اتجهوا إلى قطاعات أخرى. ولكنهم يكدحون ويعملون في فراغ محتمل. مشاكل في التسويق، مشاكل في التوزيع، مشاكل في الدراسات، مشاكل في الوصول إلى القارئ. والكاتب المحظوظ هو من يجد شريحة من القراء يركن إليهم، وإلا فإنه سيعمل في فراغ مؤكد.
• ما الذي ينقص الكاتب السعودي برأيك.. النقد؟ المنابر؟ أم الصبر؟
•• ما ينقص الكاتب السعودي هو ما قد ينقص أي كاتب في أي مشهد إبداعي ناقص: المعنى. لماذا تكتب؟ إذا كنت تكتب هوايةً، وهذا حال معظم الكتاب عندنا، فالمعنى شخصي، ولا يمكن أن تأتي لهاوٍ يكتب بدوافع شخصية وتقول له يجب أن تكتب بدوافع محددة من خارجك. لماذا أفعل ذلك؟ في أمريكا وأوروبا يرتبط الكاتب بالمؤسسات التجارية والأكاديمية والجوائزية والتسويقية التي تصنع مشهداً متكاملاً يعطي كل كاتب ميزة أيا كان أسلوبه أو مستهدفاتُه، هنا يرتبط بماذا؟ يرتبط بشخصه فقط، ولذا ينقصه كل شيء خارجه. الشعر الشعبي عندنا مثلاً، مشهد متكامل يفرض نفسه كأعظم منتج إبداعي في الخليج، لأنه يرتبط بسياقات راسخة تاريخياً وتسويقياً ومعنوياً ونقدياً، بل حتى مؤسساتياً في بعض الأحيان. الأمر نفسه لا ينطبق على أشكال كثيرة من الأدب عندنا. ولذا كما قلت، الكاتب المحظوظ هو من يجد شريحة قرائه ويرتبط بهم، لأنه لن يجد شيئاً غيرهم. ومن هذه العلاقة تتشكل كتابته، تتطور أو تتراجع بناء عليها.
• كيف تنظر إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الكتابة والقراءة؟
•• وسائل التواصل الاجتماعي وسيط، طريقة نشر وتلقِّي. والوسيط أحياناً يُسيِّر المضمون. الصحافة مثلا تغيرت في النشر الإلكتروني لأنها انفصلت عن الإخراج الورقي والتلفزيوني، وبالتالي تغيرت في ذاتها، طريقة تقديم الخبر والتقرير تغيرت. الأفلام والمسلسلات تغيرت لأن منصات العرض تجنح إلى تبسيط العمل للمشاهد الذي قد يكون مشغولاً بجواله. الوسائط تغيِّر، وهذه حتمية لا مفر منها. المشكلة في وسائل التواصل أنها صارت غاية، وليست وسيطاً. صار كثير من الكتَّاب يقولب نفسه عليها بدلاً من أن يستغلها لإيصال صوته. وهنا صراع فلسفي وتجاري: الوسيط أم المضمون. ربما أكون مثالياً، ولكنني أرى أن العلاقة يجب أن تكون تكاملية. إذا أطلقتَ يد الوسيط، ما الذي سيبقى في سلطة المضمون؟ والعكس أيضاً.
• ماذا بقي من أحمد الحقيل خارج الكتابة؟
•• هو في خارجها أكثر مما هو في داخلها. وأتمنى أن يستمر ذلك.
• لماذا تتضايق ممن يقول إنّ الصحافة ماتت، والكتابة تراجعت، والقرّاء لم يعد لهم وجود؟
•• ربما لأنها، في كثير من الأحيان، نظريات معلبة متأثرة بالانطباع الآني. تتناقش مع شخص يقول إن الصحافة انتهت، لتكتشف أنه يقصد أن الصحافة التقليدية انتهت وليست الصحافة في ذاتها. تتناقش مع آخر يتساءل بحسرة أين القراء؟ لتكتشف أنه منعزل عن مجتمعات القراءة ولا يعرف أرقام مبيعات الكتب. تدرسُ أزمة الكتابة لتكتشف أن جزءاً كبيراً منها يكمن في مشاكل أخرى مثل التوزيع والتسويق. فالاعتراض على التعليب والمجانية الكسولة في طرح الفكرة، وليس الفكرة نفسها. وستُصدم كيف أن كثيراً من المتخصصين وبيوت الاستشارات الكبيرة «يسلقون» نظرياتهم المستقبلية «سلقاً» خرصياً.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
