قال مرتضى محمد، صانع محتوى خيري، إن العمل الخيري يشكّل، في الوطن العربي أحد أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي المتجذّر في الثقافة العربية والإسلامية. فهو ليس نشاطًا طارئًا أو موسميًا، بل منظومة قيم متكاملة تقوم على العطاء والتراحم وتحمل المسؤولية تجاه الفئات الأكثر احتياجًا. وعلى مرّ العقود، تطورت هذه المنظومة لتواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن العمل الخيري في الوطن العربي ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الاجتماعي والتنمية.
وأوضح مرتضى محمد، صانع محتوى خيري، إنه في السنوات الأخيرة، شهد قطاع العمل الخيري في الدول العربية نقلة نوعية من حيث التنظيم والاحترافية. فقد انتقلت المبادرات من إطارها التقليدي القائم على التبرعات المباشرة والمساعدات العينية، إلى مشاريع تنموية أكثر استدامة تركز على معالجة جذور المشكلات. وأصبحت مجالات مثل التعليم، والرعاية الصحية، وتمكين المرأة، ودعم المشاريع الصغيرة، من أبرز أولويات المؤسسات الخيرية.
وذكر مرتضى محمد أنه لعبت التكنولوجيا دورًا محوريًا في إعادة تشكيل المشهد الخيري. فمع انتشار المنصات الرقمية، باتت عمليات التبرع أكثر سهولة وشفافية، وأصبح بإمكان المتبرعين متابعة أثر مساهماتهم بشكل مباشر. وساهمت أنظمة الحوكمة الحديثة والتقارير الدورية في تعزيز ثقة المجتمع، سواء على مستوى الأفراد أو الشركات التي باتت ترى في المسؤولية الاجتماعية جزءًا أساسيًا من استراتيجياتها.
وأكد مرتضى محمد أنه لا يمكن إغفال الدور المتنامي للشباب في هذا المجال. فقد أظهرت المبادرات الشبابية في مختلف الدول العربية قدرة لافتة على الابتكار، خاصة في القضايا البيئية والاجتماعية. هذه المبادرات لا تكتفي بتقديم حلول آنية، بل تسعى إلى إحداث تغيير مستدام من خلال التوعية وبناء القدرات.
وذكر أنه رغم هذا التطور، لا يزال قطاع العمل الخيري يواجه عددًا من التحديات، من أبرزها الحاجة إلى مزيد من التنسيق بين الجهات المختلفة، وتعزيز معايير الشفافية والمساءلة، وضمان توجيه الموارد إلى مشاريع تحقق أثرًا طويل الأمد، كما أن التحولات الاقتصادية والإنسانية في بعض الدول تفرض ضرورة تطوير نماذج تمويل أكثر استدامة ومرونة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
