أكد السفير الدكتور صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر تحولت إلى بؤرة تنافس محتدم بين قوى إقليمية ودولية، في ظل تحولات استراتيجية متسارعة تعيد رسم خرائط النفوذ في الإقليم والعالم.
وجاءت تصريحات حليمة خلال مشاركته في أعمال النسخة الثانية من مؤتمر «السلام والتنمية في الإطار العربي والأفريقي» المنعقد بمقر الأمانة العامة لـ جامعة الدول العربية، حيث تناول في كلمته الأبعاد الجيوسياسية المتشابكة التي تحكم المشهد الراهن في المنطقة.
تداعيات أزمات دولية تضاعف هشاشة الإقليمأوضح حليمة أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتطورات في قطاع غزة، والتصعيد الإسرائيلي الأمريكي تجاه إيران، ترافقت مع أزمات ممتدة تتعلق بالنزوح والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، وهو ما أدى إلى تعميق هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في عدد من دول القرن الأفريقي.
وأشار إلى أن المنطقة باتت تعكس تداخل الأزمات العالمية مع التحديات المحلية، بما يجعلها ساحة مفتوحة للتجاذبات الدولية ومسرحًا لإعادة توزيع موازين القوة.
من مفهوم جغرافي إلى نطاق جيوسياسي واسعوشدد على أن مفهوم القرن الأفريقي لم يعد حبيس حدوده الجغرافية التقليدية، بل أصبح إطارًا جيوسياسيًا أوسع يمتد ليشمل البحر الأحمر بكامله، باعتباره ممرًا استراتيجيًا تتقاطع فيه المصالح الأمنية والتنموية والاقتصادية.
وبيّن أن هذا النطاق يربط بين المحيط الهندي والبحر المتوسط والخليج العربي عبر مضيق باب المندب وقناة السويس، بما يجعله جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري والعربي والأفريقي.
القواعد العسكرية وثروات المنطقة.. معادلة النفوذولفت إلى أن الانتشار المتزايد للقواعد العسكرية الأجنبية على سواحل البحر الأحمر يعكس حجم التنافس الدولي على موارد المنطقة وموانئها الحيوية، في ظل ما تمتلكه من ثروات طبيعية ومعدنية نادرة، وإمكانات زراعية وبحرية ولوجستية ذات أهمية استراتيجية.
وأكد أن هذه المعطيات تجعل من البحر الأحمر والقرن الأفريقي محورًا حاكمًا في حسابات القوى الكبرى.
الأمن المائي في صدارة الأولوياتوتطرق حليمة إلى ملف الأمن المائي، معتبرًا أنه يمثل أحد أعمدة الأمن القومي، خاصة فيما يتعلق بنهر النيل ومياه البحر الأحمر، مشددًا على أن إدارة الأنهار والبحار الدولية يجب أن تقوم على مبادئ المشاركة والتعاون وعدم الانفراد.
دعوة لتعزيز الشراكة العربية الأفريقيةواختتم بالتأكيد على أن استقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر لن يتحقق إلا عبر تنسيق عربي أفريقي فاعل بين الدول المتشاطئة، وتفعيل الأطر الإقليمية المشتركة، لمواجهة التحديات المتصاعدة وصون المصالح الاستراتيجية لشعوب المنطقة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
