يُعدّ باتمان واحداً من أشهر الأبطال الخارقين في العالم بأسره. وكما يُقال دائماً: قيمة البطل تُقاس بجودة أشراره. وهنا يمكن لباتمان أن يعتبر نفسه محظوظاً، إذ إن معرض خصومه يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره واحداً من أفضل، إن لم يكن الأفضل، في تاريخ القصص المصوّرة.
الكثير من أعدائه اكتسبوا شهرة تفوق بعض الأبطال الراسخين أنفسهم. فلو سألت شخصاً عابراً في الشارع، لربما يخبرك أكثر عن الجوكر أو مستر فريز مما قد يعرفه عن كابتن آتوم أو أي شخصية من غرين لانترن. هؤلاء الأشرار ليسوا مجرد خصوم يواجههم باتمان؛ إنهم شخصيات أيقونية، وأحياناً أسماء مألوفة في كل بيت.
الشريرات في عالم باتمان
ورغم أن غالبية معرض أعداء باتمان يتكوّن من رجال فقدوا عقولهم، إلا أن صفوفه تضم أيضاً نساء شريرات تركن بصمتهن الخاصة. واليوم سنسلّط الضوء على سبع من أبرز الخصمات اللواتي خاض معهن فارس الظلام مواجهات لا تُنسى.
بعض هؤلاء الشخصيات تنقّلن عبر الخط الفاصل بين البطولة والشر في مراحل مختلفة، لكن بدايتهن جميعاً كانت كخصمات، وهذا وحده يكفي ليضعهن في قائمة أشرار باتمان.
فلنبدأ إذاً الحديث عن الشريرات اللواتي واجههن باتمان، واللواتي أضفن إلى أسطورته طبقات جديدة من الصراع والدراما.
سوندرا فولر – السيدة كلايفيس
ظهرت سوندرا فولر لأول مرة في سلسلة Outsiders عام 1985 (العدد 21)، لتكون رابع شخصية تتقمص هوية كلايفيس. عُرفت باسم ليدي كلايفيس أو كلايفيس الرابعة، وكانت تمتلك القدرة على التحول إلى أي شخص أو أي شيء تريده، بل وحتى تقليد قوى بعض الـ Metahumans الذين تتقمص هيئتهم، وإن كانت مقيدة بكتلتها الخاصة.
سوندرا كانت إحدى قادة مجموعة Mud Pack، وهو التحالف الذي جمع كل نسخ كلايفيس معاً، في مشهد كان ممتعاً للغاية لعشاق القصص المصوّرة. ورغم أنها ليست النسخة الأكثر شهرة من هذه الشخصية الكلاسيكية، إلا أنه لا شك في أنها لعبت دوراً محورياً في رسم ملامح هوية كلايفيس، لتقود إلى الصورة التي يعرفها ويحبها الجمهور اليوم.
غريس بالين – أوركا

ظهرت شخصية غريس بالين لأول مرة في العدد Batman #579. كانت طبيبة متخصصة في علم الأحياء البحرية والطب الحيوي، كرّست جهودها لخدمة الفقراء والمهمّشين في مدينة غوثام. لكن حادثاً مأساوياً تركها مشلولة، فباتت مهووسة بقدرة الحيتان القاتلة (الأوركا) على تجديد العمود الفقري، وهو ما قادها في النهاية إلى التحول إلى مزيج غريب بين امرأة وأوركا.
ورغم أن كونها النظير المباشر لعدو سبايدرمان الشهير “ليزارد” أمر مثير بحد ذاته، إلا أن ما يميز أوركا حقاً هو كونها شريرة مأساوية. فقد كانت دائماً تقاتل من أجل الفقراء والمستضعفين في غوثام، حتى أن جرائمها كانت تتمحور حول مساعدتهم بطريقة أو بأخرى. صحيح أن محاولاتها كانت مضللة في كثير من الأحيان، لكنها أضافت طبقة من العمق والإنسانية لشخصيتها، وهو ما يجعلها مختلفة عن كثير من الأشرار الذين لا يقتربون من هذا الجانب الإنساني.
ليدي شيفا – ظل قاتل لا يُستهان به

تُعد ليدي شيفا واحدة من أخطر النساء على قيد الحياة، بل ومن أعظم فناني القتال عبر التاريخ. فهي دائماً في الصفوف الأولى لـ عصبة القتلة، وتُعتبر رأساً بارزاً بينهم. ظهرت لأول مرة في العدد الخامس من Richard Dragon, Kung-Fu Fighter كخصم تحول لاحقاً إلى حليف، لكنها سرعان ما انزلقت إلى عالم الشر، لتصبح خصماً متكرراً لباتمان، روبن، وباتغيرل.
شيفا ليست مجرد عدو عادي؛ إنها تهديد فريد من نوعه، ومن القلائل الذين يستطيعون هزيمة باتمان في مواجهة عادلة. وجودها يجبره على التفكير خارج الصندوق واستخدام عقله للتغلب عليها، وهو ما يبرز دائماً أفضل ما لدى فارس الظلام.
ما يزيد من إثارة شخصيتها هو كونها والدة كاساندرا كاين – باتغيرل، مما يجعل مواجهاتها مع باتمان أكثر تعقيداً ومتعة، خصوصاً حين يتصادمان حول من يستحق أن يكون الوصي الحقيقي عليها. الجواب هو بروس، لكن محاولات شيفا لانتزاع كاس منه تضيف طبقة من التوتر الدرامي الذي يعشقه القراء.
رغم كونها شريرة، فقد لعبت شيفا أحياناً دور الحليف المتردد لعائلة الوطواط؛ ساعدت ابنتها، ودربت باتمان نفسه بعد أن كسر بين عموده الفقري. إنها شخصية مزدوجة الوجه: قد تكون أعظم حليف لك، أو أخطر خصم تواجهه. وغالباً ما تكون الاثنين معاً في آن واحد.
هارلي كوين – من تابعة للشر إلى بطلة مضطربة

رغم انتقالها من مجرد تابعة للشر إلى شخصية أقرب إلى الـ Anti-Hero، كانت هارلي كوين إضافة مذهلة إلى أسطورة باتمان منذ ظهورها الأول في Batman: Harley Quinn. فقد أضفت طبقة مأساوية إضافية على القصص، كونها امرأة مضلَّلة ومعنَّفة، كانت في الأصل شخصاً طيباً، لكنها سقطت في طريق الشر بسبب ما ظنّت أنه حب.
لم تكن هارلي مجرد شخصية مأساوية؛ بل كانت أيضاً مضحكة وخطيرة في آن واحد، تتأرجح بين كونها أذكى من الجوكر في مخططاته وبين مساعدته في كل ما يفعله. ارتباطها بشخصية بويسون آيفي منح كلا الشخصيتين عمقاً أكبر، ولا يزال نمو هارلي حتى اليوم يُعتبر واحداً من أكثر التحولات نجاحاً في عالم DC.
صحيح أن رحلتها كانت مليئة بالصعاب، لكن لا يمكن إنكار أن هارلي، كشريرة، تركت أثراً كبيراً لا يُمحى في عالم باتمان.
يتبع…
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
