قدمت Ulla Johnson مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 خلال أسبوع الموضة في نيويورك New York Fashion Week حاملةً معها طاقة واضحة تعكس لحظة مفصلية في مسيرتها المهنية، بعد ما يقارب خمسة وعشرين عامًا من بناء علامة تحمل اسمها، بدت جونسون أكثر وعيًا بإرثها وأكثر جرأة في اختباره.
كان العرض بمثابة تأمل في مسار طويل من الاحتفاء بالأنوثة، والحرفية، والألوان الغنية، لكنه أيضًا كان بيانًا عن التوسع، وعن الرغبة في إعادة تعريف حدود العلامة في عام يشهد إطلاق خط تجميل جديد وافتتاح متجر رئيسي في لندن.
عام محوري: توسع يتجاوز منصة العرض
- لم يكن هذا الموسم مجرد عرض أزياء اعتيادي، بل محطة استراتيجية في تطور العلامة، دخول عالم الجمال وافتتاح متجر رئيسي في لندن يشيران إلى انتقال Ulla Johnson من علامة مستقلة محبوبة إلى بيت أزياء عالمي متعدد الأبعاد.
- انعكس هذا الطموح على منصة العرض التي بدت وكأنها تستعرض الإمكانات الكاملة للدار، من الجينز المصقول، إلى فساتين النوم الحريرية، إلى بدلات السبعينيات، وصولًا إلى فساتين السهرة المزينة بالريش.
هذا الاتساع منح العرض حيوية واضحة، لكنه طرح أيضًا سؤالًا نقديًا: هل يمكن لكل هذه الاتجاهات أن تتعايش في سردية واحدة متماسكة؟
فلسفة القوة والرقة
- تحدثت جونسون بصراحة عن تجديد التزامها بالقيم التي لطالما ميزت عملها: القوة والرقة، جعل المرأة تشعر بالجمال والثقة، الاحتفاء بالألوان، والاهتمام بالحرفية والأقمشة الاستثنائية.
- هذه الثنائية، القوة والرقة، ليست شعارًا تسويقيًا، بل جوهرًا بنيويًا في تصاميمها، فساتينها غالبًا ما تجمع بين قصّات انسيابية ناعمة وتفاصيل بنائية دقيقة، بين تطريز يدوي كثيف وأقمشة تتحرك بخفة.
في هذا الموسم، ظهرت هذه الفلسفة بوضوح في القطع التي عادت فيها جونسون إلى جذورها البوهيمية، هناك، تحديدًا، كانت الرؤية أكثر صفاءً.
تنوع بصري أم تشتت سردي؟
قدمت المجموعة طيفًا واسعًا من المرجعيات:
- ملابس داخلية تُرتدى كطبقات خارجية.
- بدلات بنطلون مستوحاة من سبعينيات الديسكو.
- فساتين بوهيمية طويلة بألوان مشبعة.
- قطع سهرة مزينة بالريش.
في بعض اللحظات، بدا العرض أشبه بلوحة مجمعة (كولاج) من الأفكار، أكثر منه حوارًا متسلسلًا، التنسيق، مثل ارتداء قفازات الأوبرا مع الجوارب الطويلة، أضاف طبقة من التعقيد البصري، لكنه لم يخدم دائمًا وضوح الإطلالة. أحيانًا، بدت الفكرة أقوى من النتيجة.
ومع ذلك، لا يمكن إنكار الثراء البصري، الألوان، من الأفسنتين العميق إلى الأسود الحالك، خلقت إيقاعًا بصريًا غنيًا يعكس ثقة المصممة في التعامل مع الطيف اللوني.
شاهدي أيضاً: مجموعة Ulla Johnson لما قبل خريف 2026: توازن بين الحرفية والحداثة بأنوثة متعددة الأبعاد
الحرفية كهوية
لطالما تميزت Ulla Johnson بقدرتها على دمج الحرف التقليدية في سياق معاصر:
- هذا الموسم لم يكن استثناءً، التطريزات المعدنية بتقنية "فيل كوبيه" على فستان أسود، والحواف المزينة بالشراشيب على فستان محبوك متعدد الألوان، جسّدا هذا التوازن بين الرومانسية والحداثة.
- عندما تحررت المجموعة من ازدحام الأفكار وعادت إلى هذا الخط الحرفي، بدت قوية ومتماسكة، هناك، تحديدًا، شعرت بأن جونسون في أكثر حالاتها صدقًا.
السبعينات بعيون معاصرة
- استحضرت بدلات البنطلون المستوحاة من السبعينات روحًا واثقة، بخطوط طويلة وأكتاف محددة، لكنها لم تسقط في فخ الحنين المباشر.
- كانت هناك محاولة لتحديث النسب، لجعل القصّات أكثر خفة وأقل صرامة. هذا الحوار مع الماضي بدا أقل افتعالًا من بعض تجارب الطبقات الأخرى في العرض.
السهرة والريش: لحظة درامية
- فساتين السهرة المزينة بالريش أضافت بُعدًا مسرحيًا، خصوصًا في الإطلالات الداكنة، لكنها أيضًا أبرزت التحدي الذي واجهته المجموعة، كيف يمكن للدراما والهدوء البوهيمي أن يتعايشا دون أن يلغيا بعضهما البعض؟
- في أفضل لحظاتها، نجحت جونسون في جعل الريش امتدادًا للحركة الطبيعية للفستان، لا عنصرًا زخرفيًا زائدًا، في لحظات أخرى، بدا الأمر أقرب إلى استعراض قدرة تقنية منه إلى تعبير عضوي.
شاهدي أيضاً: مجموعة Ulla Johnson ربيع وصيف 2026
التعاونات الهادئة
- على عكس مواسم سابقة شهدت تعاونات واضحة مع فنانين تشكيليين، اختارت جونسون هذا الموسم مساهمة مكتوبة من الكاتبة سوزان أورليان في ملاحظات العرض.
- كان هذا التحول دالًا، بدلًا من بصمة بصرية خارجية، فضّلت تأملًا نصيًا هادئًا، ربما كان ذلك انعكاسًا لرغبة في تعميق السرد بدلًا من توسيعه بصريًا.
الطموح وحدوده
يمكن وصف الموسم بأنه طموح لكنه متفاوت.
نقاط القوة:
- ثراء الخامات.
- صدق الفكرة الجوهرية حول القوة والرقة.
- لحظات بوهيمية أصيلة تعكس هوية الدار.
نقاط الضعف:
- كثرة الأفكار المتنافسة.
- بعض خيارات التنسيق التي أربكت الإطلالات.
- غياب خيط سردي واضح يربط كل الفصول ببعضها.
لكن حتى في لحظات التشتت، ظل جوهر العلامة حاضرًا: الاحتفاء بالأنوثة الطبيعية، بالألوان العميقة، وبالحرفية التي تمنح القطعة روحًا تتجاوز الموسم.
جوهر لا يختفي
- ربما لم تكن مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 بيانًا مركزًا بقدر ما كانت استعراضًا لإمكانات، لكنها أكدت شيئًا مهمًا: Ulla Johnson لا تزال علامة متجذرة في إحساس عاطفي صادق. حتى عندما تتعدد الاتجاهات، تبقى هناك رغبة حقيقية في تصميم ملابس تمنح المرأة شعورًا بالقوة دون أن تتخلى عن رقتها.
- في عالم أزياء يميل أحيانًا إلى البرودة المفاهيمية، تبدو هذه الثنائية، الصمود والرقة، ذات صلة عميقة بواقعنا المعاصر. قد تحتاج الرؤية في المواسم المقبلة إلى مزيد من التركيز، لكن الأساس متين. والحرفية، التي شكلت دائمًا قلب العلامة، لا تزال تنبض بوضوح.
شاهدي أيضاً: مجموعة Ulla Johnson ريزورت 2026
شاهدي أيضاً: مجموعة Ulla Johnson لما قبل خريف 2025
شاهدي أيضاً: مجموعة Ulla Johnson لخريف وشتاء 2025-2026
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
