شطبت الشرطة الإسكتلندية، التي تئن تحت وطأة أزمة مالية خانقة، 22 ألف جريمة دون إجراء تحقيقات كاملة، في خطوة كشفت عنها بيانات، بعد معركة قضائية استمرت عاماً كاملاً.
وتشمل الجرائم «المشطوبة» حالات سرقة متاجر، وتخريب، وسرقات عامة، أصدر كبار الضباط أوامر بتصنيفها كجرائم «بسيطة» لا تستدعي البحث في حال غياب أدلة فورية كلقطات الكاميرات.
وتعزو الشرطة هذا التراجع غير المسبوق إلى انخفاض أعداد الموظفين، وتقليص الميزانيات من قبل حكومة الحزب الوطني الإسكتلندي، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على الالتزام بالتحقيق في كافة البلاغات.
وأظهرت الأرقام الصادمة للفترة بين يونيو 2024 ويناير 2026، أن ما يقرب من 25.3% من بلاغات سرقة الدراجات الهوائية و18.2% من حوادث الفرار بعد التصادم أُغلقت مباشرة فور استلامها.
من جانبها، شنت المعارضة هجوماً حاداً على هذه السياسة، حيث وصفتها شارون داوي، المتحدثة باسم حزب المحافظين الإسكتلندي لشؤون الضحايا والسلامة المجتمعية، بأنها «استسلام للمجرمين»، مشيرة إلى أن التخفيضات جردت الضباط من الموارد اللازمة لحماية المجتمع.
كما حذر خبراء أمنيون ومسؤولون سابقون في الشرطة من أن المجرمين «ليسوا أغبياء»، وأن معرفتهم المسبقة بغياب التحقيق في جرائم «الأمانة» ستشجعهم على ارتكاب المزيد، ما يضع جدوى وجود جهاز الشرطة نفسه على المحك في نظر الجمهور.
ورغم دفاع الشرطة والحكومة الإسكتلندية عن «استراتيجية الاستجابة المتناسبة»، باعتبارها وسيلة لتركيز الموارد المحدودة على القضايا الأكثر خطورة وتهديداً، إلا أن الضغوط الشعبية والسياسية تتصاعد مع الكشف عن تفاصيل هذه البيانات التي حاولت السلطات إبقاءها طي الكتمان، بدعوى «عدم منح المجرمين ميزة استراتيجية».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
