حوار: مها عادل
حين يستعيد معنا الفنان د. طارق المنهالي، نائب رئيس جمعية الموسيقيين الإماراتيين، ذكرياته الفنية في شهر رمضان الفضيل، تعود به ذاكرته إلى النغمة قبل الصورة، وإلى الصوت قبل المشهد، حيث يرى أن موسيقى المسلسلات الرمضانية لم تكن مجرد تتر افتتاحي، بل كانت مفتاحاً نفسياً للدخول إلى الحكاية، وجزءاً أصيلاً من طقوس الشهر الكريم.
ويستهل د. طارق المنهالي حديثه ليصف حنينه إلى هذه الأعمال الفنية، قائلاً: «اليوم، ونحن نعيش زمن السرعة، أجد أن العودة إلى تلك التترات ليست حنيناً فقط، بل تذكيراً بقيمة الموسيقى الوظيفية الراقية؛ الموسيقى التي تخدم الدراما، وتحترم الشهر وخصوصيته، وتبقى في الذاكرة طويلاً بعد أن ينتهي عرض العمل الفني».
متابعاً: «ما يجمع الأعمال الخالدة في ذاكرتي، وغيرها من مسلسلات تلك المرحلة، هو احترامها لفكرة أن الموسيقى في رمضان ليست استعراضاً موسيقياً، بل حالة وجدانية صافية، ولم تكن بها محاولة للفت الانتباه أو المنافسة، بل غلب عليها فكرة الرغبة في مرافقة المشاهد بهدوء، وصبغ الأجواء الأسرية في رمضان بحالة من الصفاء والود والمتعة».
ويتطرق الفنان طارق المنهالي إلى فترة التسعينات وأهم ما يأخذه الحنين إليه في هذه الفترة، مؤكداً: «منذ بداية التسعينات على امتداد ما يقارب عقدين، شكَّلت المسلسلات في حياتي مدرسة خاصة في التعامل مع الموسيقى؛ مدرسة تعتمد على الهدوء، والعمق، والصدق، وتبتعد عن المبالغة، كانت الموسيقى تشبه شهر رمضان نفسه، متزنة، متأملة، وتحترم عقل ووجدان المشاهد».
ويضيف: من المسلسلات المحلية التي استحضرها «حاير طاير»، الذي أبدع الموسيقار الإماراتي عيد الفرج في تأليف لحن شارة المقدمة والنهاية، والموسيقى التصويرية التي غناها بصوته المعبر الفنان عادل الخميّس، كما يراودني الحنين أيضاً إلى موسيقى مسلسل (هدوء وعواصف) الذي قدم شارته المطرب القدير حسين الجسمي، وكانت من ألحان الفنان أحمد الهرمي». ويواصل: «من الأعمال التي علقت في الذاكرة بقوة مسلسل «نمر بن عدوان» الذي أبدع بتلحين شارته الفنانين مشعل العروج وأحمد الهشيم، وأسهم في التطوير حامد الحامد، وقام بغنائها الفنان راشد الماجد، حيث لم تكن الموسيقى خلفية فقط، بل كانت امتداداً لروح الشعر والبادية والتاريخ».
ويغوص بنا الفنان أكثر بذاكرته، ويقول: «أذكر أيضاً المسلسل الشهير (العاصوف) الذي قدم به الموسيقار الراحل ناصر الصالح لحناً مختلفاً افتتحه بصوته، بمصاحبة الفنان راشد الماجد والموزع الموسيقي د. عامر جعفر». أما عن مسلسل «يوم آخر» فيشير إلى تميّز الفنان عبدالمجيد عبدالله، والملحن الفيصل، مع الموزع مدحت خميس، بوضع شارة موسيقية إنسانية هادئة بسيطة، لكنها عميقة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
