أكد عضو هيئة كبار العلماء سابقاً الدكتور قيس آل الشيخ مبارك، أن الشهادة على رؤية الهلال خبرٌ يستوي فيه الرجل والمرأة، موضحاً صحة وقبول شهادتها على رؤية الهلال.
وأوضح، أنَّ بعض الفقهاء رأوا أنَّ هذا أمرٌ عظيم، يترتب عليه أن يصوم الناسُ رمضان، وأنَّ المرأة مظنَّة الخطأ، وأنَّ مِن واجبات القاضي أنْ يَتثبَّت من حدَّة بصر الشاهد، ومن معرفته بمطالع القمر، ودرجة ارتفاعه فوق الأفق وانحرافه في الأُفق، فيُعتَبر في من يَشهد في رؤية الهلال ما يُعتبر في سائر الشهادات. وقال أبو الوليد الباجي: يُشترط أن تخلو شهادتُه عمَّا يوجب إسقاطها، كما إذا شهدَ رجلٌ أنه رأى الهلالَ قريباً من كبد السماء، أو منحرفاً إلى غير جهة المغرب، أو قبل المَحاق، فهذا يُحكم ببطلان شهادته، لأنه إنْ كان ثقةً وعدلاً فلا شك في أنه واهمٌ، وربما يكون رأى نجماً آخر، أو كوكباً غير الهلال، أو شعرةً في عينه، أو غير ذلك، فالعين ربما تُري الإنسانَ ما لا حقيقة له، وأذكر هنا حكايةً تلخِّصُ لنا اللغط الذي يكثر مع بداية كلِّ رمضان، ومع إقبال كلِّ عيد، مستعيداً ما حكاه ابنُ خلكان في تاريخه إذ قال: «تراءى هلالَ شهرِ رمضان جماعةٌ فيهم أنسُ بن مالك رضي الله عنه، وقد قارب المئة، فقال أنسٌ: قد رأيتُه، هو ذاك، وجعل يشير إليه، فلا يَرونه، ونظر إياسٌ إلى أنس، فإذا شعرةٌ مِن حاجبه قد انْثَنتْ، فمسَحها إياسٌ، وسوَّاها بحاجبه، ثم قال له: يا أبا حمزة، أَرِنا موضع الهلال، فجعل سيدنا أنسٌ ينظر ويقول: ما أراه!».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
