تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك، تتسابق منافذ البيع في إطلاق عروضها الترويجية، ليبدأ التنافس بينها وبين المنصات الإلكترونية «أون لاين»، التي دخلت حلبة المنافسة من خلال إطلاق حملاتها التخفيضية مبكراً، في محاولة من الجانبين لكسب ثقة المستهلكين، الذين أكدوا أن التسوق التقليدي من أماكن البيع له رونقٌ خاصٌ مع العائلة، حتى لو اصطفوا أمام أجهزة الدفع في أوقات الذروة، إلا أن ضيق الوقت لدى البعض، يدفعهم للتسوق الإلكتروني.
بينما تزينت منافذ البيع والتعاونيات بالعروض الرمضانية والمنتجات المكدسة بشكل هرمي وجذاب، عمدت بعض المنصات الإلكترونية إلى تزيين صفحاتها بعبارات براقة، وأسعار تتحدى فيها المنافسين، لمنتجات غذائية واستهلاكية، بل وشملت أدوات المطبخ والديكور وغيرها، إضافة إلى توفر خدمة التوصيل المجاني في اليوم ذاته.
«الخليج» تجولت في بعض أسواق الدولة، ورصدت حركة شرائية نشطة، تزامناً مع حلول الشهر الكريم، في ظل تزايد العروض الترويجية في أماكن البيع كافة، التي أصبحت ماراثوناً يتكرر كل عام، وسط أجواء بهجة الكبار والصغار على حد سواء.
آراء متباينة
وفي وقفة مع عدد من المستهلكين، تباينت آراؤهم حول التسوق في اللحظات الأخيرة استعداداً لشهر رمضان، حيث يجد البعض نكهة خاصة وسط الازدحام الشرائي برفقة عائلته، بينما أكد آخرون أن التسوق الإلكتروني أصبح منافساً قوياً للأسواق التقليدية، وهو أكثر سهولة ولا يتطلب جهداً ووقتاً في الطرقات.
وقال طارق جرادات: إنه مع كثرة العروض الترويجية التي تزدحم بها الأسواق، يجد المستهلك تنافسية بالأسعار والمنتجات، ما يصب في صالحه بالمقام الأول، كونه يجد تلك العروض فرصة مناسبة لاختيار ما تتطلبه عائلته من احتياجات رمضانية.
وأشار إلى أن جميع المنافذ تسعى لاستقطاب الأيدي الشرائية بطرق تسويقية جاذبة، من خلال أهرامات من السلع التي تتكدس في الأقسام الأمامية لأماكن البيع، ووضع زينة رمضان بشكل لافت، ما يجعل الفرد يتسوق ما لذ له وطاب من المنتجات، خاصة أن أغلبية العروض تكون ضمن حزم وأسعار منافسة، وتاريخ صلاحية انتهائها بعيد المدى، وبذلك يستطيع المستهلك تخزينها في منزله، ما يوفر عليه الجهد والمال طيلة شهر رمضان.
بينما أوضح حمزة جعفر، أنه بالرغم من ارتفاع الأسعار، إلا أن التسوق لشهر رمضان في اللحظات الأخيرة له نكهة خاصة، وتحديداً برفقة العائلة والأطفال، الذين يشاركون في اختيار المنتجات، من باب تشجيعهم على الصيام، وغرس ثقافة الاستهلاك لديهم منذ الصغر، في حين هناك بعض السلع التي لا يمكن شراؤها بكميات كبيرة لتخزينها، كونها متوفرة طوال الشهر الكريم، بل وأنه قد يجري عليها تخفيضات جديدة، وهو ما يدعو المستهلكين إلى التأني عند التسوق.
أما سلام عادل، فقال: إن انتظار التسوق للساعات الأخيرة يُعد سلوكاً غير واعٍ، خاصة أن ذلك يجعل الفرد يشتري منتجات ليس بحاجتها أحياناً، فضلاً عن الازدحام بالطرقات الذي يواجهه، مشيراً إلى أهمية التخطيط السليم لأي موسم مقبل، وشهر رمضان تحديداً، الذي تكثر فيه الولائم العائلية بالأسبوع الأول، وهنا يأتي دور الوعي الاستهلاكي للفرد، من خلال أسلوبه في التسوق وتوقيته.
من جهتها، ذكرت حلا ياسين أن التسوق الإلكتروني أكثر سهولة من التقليدي، خاصة مع ازدحام الطرقات، والوقت الذي يتطلبه ذلك، في ظل كثرة المنصات التي بادرت مبكراً لإطلاق عروض الشهر الكريم، مع سرعة التوصيل إلى باب المنزل، يجعل التسوق من «أون لاين» مجدياً أكثر، خاصة أن المنصات تشمل منتجات غذائية واستهلاكية، إضافة إلى سلع رمضانية عديدة، وكلها ذات جودة عالية، ما يسهل الأمور على المرأة العاملة، التي بالكاد تجد وقتاً للتسوق، خاصة أن المنصات توفر أواني الطهي وأدوات المائدة ضمن العروض.
جودة عالية
وعلى صعيد مسؤولي البيع، فأوضحوا أن هناك مبادرات رمضانية مستمرة طيلة الشهر الكريم، تشمل منتجات يزداد الطلب عليها وبتخفيضات تناسب الأفراد، حيث أكَّد محمد الهاشمي، الرئيس التنفيذي لتعاونية الاتحاد في دبي، أن الأسبوع الأول من الشهر الكريم يشهد إقبالاً متزايداً على التسوق، خاصة في ظل العروض الترويجية التنافسية التي أطلقتها التعاونية، إلا أن فرق التعاونية وموظفيها، بالإضافة إلى 196 مجنداً من الخدمة الوطنية والاحتياطية، الذين بدأوا تدريبهم بالفروع كافة قبل 3 أسابيع، على أتم الاستعداد للتعامل مع حالات الازدحام الشرائي غير الاعتيادي، الذي يجري عشية رمضان.
وأضاف أن الخطة الرمضانية، التي أطلقتها التعاونية، تركز على توفير مستلزمات رمضان بأسعار تنافسية وعروض مميزة مع ضمان توفرها بجودة عالية وكميات كافية في جميع فروع التعاونية وعبر متجرها الإلكتروني وتطبيقها الذكي «تميز»، مع خصومات تصل إلى 60% على أكثر من 3000 منتج تشمل الأرز، الزيوت، الطحين، السكر، الدواجن، البيض، التمور، والمنتجات الطازجة والمجمدة، إلى جانب تثبيت سعر أكثر من 160 سلعة استهلاكية أساسية لضمان استقرار الأسعار طوال الشهر.
وقال: «إن التعاونية أطلقت حملة رمضانية خاصة تحت عنوان (مزيد من بركات رمضان على مائدتكم)، والتي تمتد حتى 23 مارس المقبل، لتكون إحدى أبرز المبادرات الرمضانية لهذا العام، كونها تعطي حوافز وجوائز للمتعاملين معها»، موضحاً آلية المشاركة من خلال التسوق بقيمة 150 درهماً من الفروع أو المتجر الإلكتروني، ومسح حساب تميز عبر التطبيق، ليتم إدخال العميل تلقائياً في السحوبات الأسبوعية والشهرية، والتي تشمل جوائزها، سحباً أسبوعياً لعشرة فائزين يحصل كل منهم على 1,000 درهم في المحفظة الرقمية، وسحباً شهرياً لفائزين اثنين بالفوز بسيارتين من نوع Jetour، ويتم إخطار الفائزين عبر بيانات التواصل المسجلة لضمان الشفافية وسهولة التواصل.
خداع التسويق
بدوره، أوضح إبراهيم البحر، خبير في سوق التجزئة، أن بعض العروض الرمضانية حقيقية وبعضها الآخر وهمية، وهنا يأتي دور المستهلك، الذي عليه إجراء استكشاف للسوق قبل اتخاذ قرار الشراء، وعدم الانجرار وراء العبارات البراقة، التي يبدع فيها قسم التسوق بأي مكان للبيع، كونه أحد أساليب الخداع المتعارف عليه عالمياً، والهادف إلى استقطاب المتسوقين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
