كم كنت سعيداً عندما تعرَّفت إلى معلومة مفادها أن عدداً كبيراً من لاعبي كرة القدم الذين مثلوا المنتخبات الوطنية وفي رياضات أخرى تم اكتشافهم في بطولات رمضانية، وفي وقت لاحق شاركوا في هذه البطولات وأسهموا بالترويج لأهمية تنظيم البطولات الرمضانية وأثرها في دعم الرياضة المجتمعية.
هذا الأمر شجعني على البحث أكثر لأجد أن البطولات الرمضانية كانت تقام في لعبة واحدة أو لعبتين، وهما في الغالب كرة القدم المصغرة وكرة الطائرة، وتطورت إلى أن تصبح دورات رياضية بألعاب كثيرة ومتعددة أغلبها من الرياضات الفردية، والتي كما نعلم أنها المصدر الأساسي لاكتشاف المواهب، كون طريقها أقصر نحو الوصول لمنصات التتويج العالمية.
لم أكتفِ بالبحث قبل أن أصل إلى نتيجة مهمة وهي أن عدداً من الأندية التخصصية والأكاديميات تم تأسيسها وإشهارها انطلاقاً من فكرة الوجود الرياضي في شهر رمضان المبارك والمكاسب المجتمعية التي تسفر عنها حتى أصبحت الدورات الرمضانية في سنوات ماضية فسحة للرعاة والشركات والمؤسسات للترويج لنفسها ومن ثم الدعم للمشاركين ولم تقتصر على اللاعبين بل ذهبت إلى الجمهور، ومن هدية رمزية، أصبحت لاحقاً تمنح جوائز كبيرة لعناصر الدورات الرمضانية، كما أنها باتت فسحة أخرى لمشاركة رياضيين كانوا يحضرون من مختلف دول العالم للتعرف إلى هذا الحدث المجتمعي المميز والمشاركة في منافساته.
وبالرغم من كل ذلك لنجد في الوقت الحاضر نفس ذلك الاهتمام بالدورات الرمضانية ولم نسمع منذ سنوات طويلة أنه تم ظهور لاعب موهبة في صفوفها، واستغربت كثيراً عندما علمت أن إحدى البطولات لم يكتمل عدد الفرق التي يتم المشاركة فيها وأمور أخرى تعكس أن تنظيم هذه المهرجانات فقد جزءاً ليس قليلاً من شغفه المعتاد، وإذا حدث ذلك فعلاً فنكون قد فرطنا بما يستحق أن نحفظه إرثاً مهماً للصغار والكبار.
أتمنى أن أشاهد الرعاة هم من يبادرون لدعم البطولات الرمضانية، وأن تقوم الأندية بتنظيم بطولات ولو مصغرة بنفس العنوان أو أن تقوم المجالس المحلية أو البلديات والفرجان وأي جهة أخرى بالتعاون مع الرياضيين بتنظيم التجمعات الرياضية الرمضانية والتراثية والثقافية.
وفي الختام نستذكر معاً أن البطولات الرياضية الرمضانية أقيمت وفقاً لرؤية وهي أن تكون مساحة لأن يمارس الجميع الرياضة سواء كان لاعباً محترفاً أو هاوياً وإن كان عمره صغيراً أو كبيراً فقد يجد مكاناً في فريق للكرة الطائرة أو كرة القدم، أو أي رياضة أخرى، وحتى إذا كان فرداً محتاجاً للمشي فيذهب ليمشي والأمثلة كثيرة، ناهيك عن أنها توفر لأبناء المجتمع بيئة صحية تجمعهم على المحبة، لذلك دعونا نجدد العزم للحفاظ على هذا الموروث الحضاري.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
