تملكت الكاتبة والمؤلفة المصرية سماح الحريري، حالة من الحنين، عندما سألناها عن أهم ما ارتبطت به في مرحلة الطفولة والشباب خلال شهر رمضان المبارك، لتشاركنا جانباً من ذكرياتها الرمضانية الحية في مخيلتها حتى الآن والتي تتحدى الزمن وتكاد تطغى على الحاضر.
وتستهل سماح الحريري حديثها بشغف وحماس وتقول: لو كتبنا عن ذكريات رمضان بداخلنا، وارتباطنا بالدراما والبرامج، سنكتب دفاتر ولن تكفي، فما أحلى هذه الذكريات وما أمتعها، فهي تمثل نبعاً من المتعة والحنين لا ينضب. وتتنوع الذكريات وتتشعب في خيالي كلما ذكر شهر رمضان الكريم ومع حلوله علينا بالخير والبركات، ويحن القلب للكثير من التفاصيل والملامح المرتبطة به، وسوف أتطرق لبعض هذه الذكريات على سبيل المثال لا الحصر.
وتستهل السرد عن مرحلة الطفولة قائلة: تعودنا في طفولتنا أن تبدأ ليلتنا الرمضانية بصوت الشيخ محمد رفعت يصدح بأذان المغرب، ثم يأتي صوت القارئ الشيخ النقشبندي منشداً (الله الله) على شاشة التلفزيون ليتزامن ذلك مع تجمع الأسرة حول مائدة الإفطار.
وتضيف: لا يمكن أن نغفل لحظات انتظارنا لموعد بث فوازير رمضان المبهجة، وكانت بدايتها من تقديم ثلاثي أضواء المسرح وأغاني التتر الخفيفة الممتعة التي لا زلت أذكر كلماتها إلى الآن، لتزاحمها بالذاكرة أيضاً فوازير الفنانة نيللي «عروستي»، و«الخاطبة»، وصولاً إلى فوازير سمير غانم «فطوطة مخرج أنتيكا»، وفوازير شيريهان «حول العالم»، والتي كانت موسيقاها تتخلل مسامعنا.
«ليالي الحلمية»
تتذكر سماح الحريري مسلسلات رمضان قائلة: الحنين لا ينضب لدراما ترسخت في الوجدان، ولا يغيب عن مخيلتي مسلسل «ليالي الحلمية» لعملاق الدراما أسامة أنور عكاشة، لنجد أنفسنا داخل الأحداث مع أبطاله يحيى الفخراني وصلاح السعدني وصفية العمري.
وتتابع: هناك مسلسل ربما لا يتذكره الكثيرون، ولكن موسيقاه الحالمة الرقيقة لا زالت تؤثر في، وهو مسلسل «الدوامة» لنيللي ومحمود ياسين ومحمود عبد العزيز وإخراج نور الدمرداش، وكلما وجدته على منصات التواصل وسمعت موسيقاه أشعر أنني في حضن أمي في رمضان شتوي أتابع ما يشاهدونه. كما لا يسقط من ذاكرتي برنامج «المسحراتي» للفنان سيد مكاوي بطبلته الشهيرة، حيث كان يذاع قبل نهاية إرسال التلفزيون وكنا نسمعه ونحن نعد السحور، وكلما سمعته أشم رائحة الفول بالزبدة والبيض البلدي المقلي وأنواع الجبن والزبادي وبراد الشاي.
وتتطرق إلى المسلسل الديني الذي لا تنساه وهو «محمد رسول الله». وتؤكد أن هذه الذكريات الحية بوجداننا تشير إلى فقداننا لمثل هذه النوعية من الروائع، التي شكلت وجداننا الرمضاني وربطتنا بتفاصيله ونسجت خيوطها داخل الروح.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
