العاب / سعودي جيمر

صدام الطموح بين Crimson Desert و Red Dead Redemption 2 في عالم الألعاب المفتوحة – الجزء الأول

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

في كل مرة تظهر فيها لعبة عالم مفتوح جديدة وتبدأ في تقديم نفسها على أنها القفزة الكبرى القادمة لهذا النوع من الألعاب من حيث التفاعل والشعور بالحياة الواقعية داخل العالم الافتراضي يعود إلى الأذهان تلقائيا معيار واحد يصعب تجاهله وهو ما قدمته Red Dead Redemption 2 من مستوى غير مسبوق في بناء العوالم والشعور بالانغماس الكامل.

ليس من الضروري أن تتفوق كل لعبة جديدة على هذا العمل الضخم ولكن من الصعب إنكار أن Rockstar وضعت معيارا مرجعيا أصبح من السهل استحضاره ومن الصعب جدا مجاراته حيث تحول Red Dead Redemption 2 من مجرد لعبة إلى عالم نابض بالحياة يشعر اللاعب أنه يمكن أن يعيش فيه فعليا.

ias

ومع دخول Crimson Desert إلى المشهد بوعود كبيرة وطموحات واضحة يصبح من الطبيعي أن تتم مقارنتها مباشرة بلعبة حققت بالفعل ما تعد به من حيث العمق والتفاعل والواقعية حيث إن الوعود الضخمة دائما ما تفتح باب القياس والمقارنة.

بالنظر فقط إلى ما تم عرضه من Crimson Desert حتى الآن تبدو اللعبة وكأنها تحقق جميع متطلبات لعبة عالم مفتوح طموحة في عام 2026 حيث تظهر مليئة بأنظمة اللعب المتنوعة والمحتوى الغني والعالم الواسع الضخم الذي يزخر بالأنشطة والتفاصيل.

لكن حجم العالم وحده لا يكفي ليكون دليلا على الجودة حيث أثبتت التجارب السابقة أن الاتساع لا يعني بالضرورة العمق أو الإحساس بالحياة وهو ما يجعل التحدي الحقيقي أبعد من مجرد تقديم خريطة كبيرة أو مهام متعددة.

السؤال الأكثر أهمية هنا هو ما إذا كانت Crimson Desert قادرة على خلق ذلك الإحساس الفريد بالمكان الذي جعل Red Dead Redemption 2 تبدو أقل كلعبة وأكثر كعالم حقيقي له قوانينه وإيقاعه وشخصياته التي تعيش حياتها سواء كان اللاعب موجودا أم لا.

هذا الإحساس لا يأتي فقط من الرسومات أو كثرة الأنشطة بل من التفاصيل الصغيرة والتفاعل اليومي بين عناصر العالم ومن قدرة اللعبة على إقناع اللاعب بأن كل ما حوله له غاية وسياق ومعنى.

ورغم أن الإجابة النهائية على هذا السؤال لن تتضح إلا بعد إطلاق Crimson Desert فعليا إلا أن ما تم عرضه حتى الآن يكفي لإعطاء لمحة أولية عن كيفية أدائها في مواجهة مباشرة مع Red Dead Redemption 2.

سيكون من المثير للاهتمام متابعة هذا الصدام بين الطموح والإرث ومعرفة ما إذا كانت Crimson Desert ستتمكن من الوقوف بثبات أمام أحد أقوى عوالم الألعاب المفتوحة التي تم بناؤها حتى الآن أم أنها ستكتفي بتقديم تجربة قوية دون أن تصل إلى ذلك الشعور النادر بالعيش داخل عالم حقيقي.

حجم عالم Crimson Desert مقابل عمق Red Dead Redemption 2

رغم أن لعبة Crimson Desert لم تصدر بعد إلا أن طموحها يظهر بوضوح منذ الآن حيث تتعامل شركة Pearl Abyss مع المشروع على أنه تجربة عالم مفتوح ضخمة تستهدف إعادة تعريف الإحساس بالاتساع والتنوع داخل الألعاب الحديثة.

كانت Pearl Abyss صريحة إلى حد كبير بشأن حجم عالم Pywel حيث تمت مقارنة مساحة العالم القابل للعب بشكل مباشر مع عوالم ألعاب أخرى معروفة وعلى رأسها Red Dead Redemption 2 وهو ما وضع Crimson Desert منذ البداية في دائرة المقارنات الثقيلة.

خلال مقابلة حصرية مع Gaming Interviews على YouTube أوضح مدير العلاقات العامة Will Powers أن عالم Crimson Desert لا يقل عن ضعف المساحة القابلة للعب في Skyrim بل ويتجاوز أيضا خريطة Red Dead Redemption 2 من حيث الحجم وهو تصريح كفيل وحده بإشعال النقاش حول معنى الضخامة في ألعاب العالم المفتوح.

مع ذلك حاول Powers تهدئة هذا التصريح بالتأكيد على أن الحجم وحده لا يكفي قائلا إن الاتساع لا يعني شيئا إذا لم يكن هناك ما يمكن فعله داخله وهي ملاحظة تعكس وعيا واضحا بالمخاوف الشائعة المرتبطة بالألعاب التي تعتمد على المساحات الشاسعة دون محتوى متماسك.

لكن حتى مع هذا التوضيح تبقى Crimson Desert عرضة للنقد إذا لم تنجح في دمج محتواها داخل هذا العالم الواسع بطريقة تجعل كل منطقة ذات قيمة حقيقية ولا تكتفي بفكرة أن خريطة أكبر تعني ببساطة مساحة أكبر لوضع أنشطة متفرقة.

التحدي الحقيقي هنا لا يكمن في تجاوز Red Dead Redemption 2 من حيث الحجم بل في القدرة على مضاهاة العمق والشعور بالحياة الذي ميز عالمها حيث لم تكن قوة تلك اللعبة في المساحة بل في كيفية استخدام كل جزء من الخريطة لخدمة التجربة.

إذا لم يتم استغلال عالم Crimson Desert الضخم بطريقة تمنح اللاعب إحساسا بالترابط والمعنى فقد تتحول الضخامة من نقطة قوة إلى عبء يضعف التجربة بدلا من تعزيزها.

يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت Crimson Desert ستتمكن من تحويل حجم عالمها إلى تجربة غنية ومتماسكة أم أن المقارنة مع Red Dead Redemption 2 ستكشف الفارق بين الاتساع الحقيقي والعمق الذي يصنع عالما لا ينسى.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا