بعد ان استعرضنا لعبة Everbloom الجديدة على Steam تمزج بين روح Stardew Valley وأجواء Animal Crossing الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
الحياة الاجتماعية وتربية الحيوانات في لعبة Everbloom

تظهر العروض الترويجية للعبة Everbloom وجود بلدة قريبة من مزرعة اللاعب تمثل قلبا اجتماعيا نشطا داخل العالم حيث يمكن التجول بحرية والتفاعل مع شخصيات غير قابلة للعب ذات طابع حيواني مجسم مما يرسخ الإحساس بالحياة اليومية والتواصل المستمر.
تعمل هذه البلدة كمحور أساسي لبناء العلاقات الاجتماعية حيث يتعرف اللاعب على السكان بشكل تدريجي من خلال الحوارات والأنشطة المشتركة والأحداث اليومية وهو ما يعزز الشعور بأن العالم لا يدور فقط حول المزرعة بل حول مجتمع متكامل له عاداته وشخصياته ومساحاته الخاصة.
يساعد هذا التصميم على كسر العزلة التي قد ترافق ألعاب الزراعة التقليدية ويمنح التجربة بعدا إنسانيا واضحا يجعل التفاعل الاجتماعي جزءا أساسيا من الروتين اليومي وليس مجرد إضافة ثانوية.
من الجوانب اللافتة في تصميم Everbloom أن اللاعب رغم كونه شخصية حيوانية مجسمة يمكنه امتلاك وتربية حيوانات مزرعة تقليدية مثل الأبقار والخنازير وهو خيار تصميمي مقصود يضيف لمسة لطيفة ويعزز الطابع الخيالي الهادئ للعبة.
لا تقتصر تربية الحيوانات في Everbloom على جمع الموارد فقط بل تشير المعلومات المتاحة إلى أن لكل حيوان شخصية مميزة تؤثر على سلوكه وتفاعله مع البيئة المحيطة وهو ما يمنح هذه الكائنات طابعا أقرب إلى الكائنات الحية منه إلى عناصر إنتاج صامتة.
الأكثر تميزا أن هذه السمات السلوكية يقال إنها تنتقل من الآباء إلى الأبناء عند تربية الحيوانات وهو ما يفتح المجال أمام نظام وراثة بسيط يضيف عمقا طويل المدى لتجربة اللعب ويشجع اللاعبين على الاهتمام بالتربية والاختيار بعناية.
رغم أن التفاصيل الدقيقة لهذا النظام لم يتم الكشف عنها بشكل كامل حتى الآن إلا أن الفكرة وحدها تعكس توجها واضحا نحو جعل تربية الحيوانات تجربة شخصية ومتغيرة وليست نشاطا ثابتا يتكرر بنفس النمط.
يمنح هذا التوجه اللاعبين سببا إضافيا للاستثمار العاطفي في مزرعتهم وحيواناتهم حيث تصبح كل عملية تربية جزءا من قصة صغيرة تتطور مع مرور الوقت.
يعكس هذا الأسلوب حرص Everbloom على تقديم عالم Cozy غني بالتفاصيل الدقيقة حيث تتحول التفاعلات اليومية والعلاقات الاجتماعية وتربية الحيوانات إلى عناصر مترابطة تشكل تجربة متماسكة ودافئة.
من المتوقع أن يكون هذا النظام أحد أكثر الجوانب التي تثير اهتمام عشاق ألعاب المحاكاة الهادئة خاصة أولئك الذين يفضلون العمق التدريجي والتجارب طويلة الأمد التي تنمو وتتغير مع الوقت.
أسلوب لعب Everbloom يستلهم جوهر Stardew Valley

رغم أن الهوية البصرية للعبة Everbloom تميل بوضوح إلى أجواء Animal Crossing و Dinkum فإن جوهر أسلوب اللعب نفسه يقترب بدرجة كبيرة من التجربة التي قدمتها Stardew Valley والتي أصبحت مرجعا أساسيا لهذا النوع من الألعاب.
يعتمد التقدم داخل Everbloom على مجموعة أنشطة مترابطة تشكل العمود الفقري للتجربة حيث تلعب أنظمة CRAFT وصناعة الأدوات دورا محوريا إلى جانب FARM وزراعة المحاصيل وجمع الموارد الطبيعية من خلال foraging والاستكشاف اليومي.
يتكامل ذلك مع عناصر dungeon crawling الخفيفة التي تضيف بعدا مغامراتيا بسيطا دون الإخلال بالطابع الهادئ للعبة مما يمنح اللاعبين تنوعا في أسلوب اللعب ويكسر روتين الحياة الزراعية.
يسعى اللاعب إلى توسيع مزرعته تدريجيا وتحسين بنيتها والاعتناء بالحيوانات وتطوير الإنتاج مع الانخراط في أنشطة جانبية مثل صيد الأسماك والطهي والتي لا تعد مجرد إضافات بل عناصر أساسية لدعم التقدم وبناء الروتين اليومي.
تتضمن Everbloom أيضا نظام علاقات عاطفية مستوحى بوضوح من Stardew Valley حيث يمكن للاعبين التعارف مع شخصيات غير قابلة للعب ومحاولة كسب ودهم عبر التفاعل المستمر والهدايا والحوارات.
لا تضمن هذه العلاقات النجاح دائما إذ يمكن لبعض الشخصيات رفض محاولات التقرب وهو ما يضيف واقعية خفيفة ويجعل التفاعل الاجتماعي أقل ميكانيكية وأكثر ارتباطا بالشخصيات نفسها.
عند نجاح العلاقات وبلوغ مراحل متقدمة يتم فتح تفاصيل سردية جديدة تكشف خلفيات الشخصيات وأسرارها الخاصة مما يحول نظام المواعدة إلى وسيلة لاكتشاف lore العالم وليس مجرد عنصر جانبي.
بهذا الأسلوب تجمع Everbloom بين بساطة الأنشطة اليومية وعمق التقدم التدريجي حيث يشعر اللاعب بأن كل فعل يقوم به سواء في المزرعة أو في العلاقات الاجتماعية يساهم في بناء تجربة متكاملة ومتوازنة.
يعكس هذا التوجه حرص اللعبة على الاستفادة من أفضل ما قدمته Stardew Valley من حيث البنية الأساسية لأسلوب اللعب مع الحفاظ على شخصية مستقلة وهوية Cozy خاصة تجعل التجربة مألوفة دون أن تكون مكررة.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
