العاب / سعودي جيمر

صدام الطموح بين Crimson Desert و Red Dead Redemption 2 في عالم الألعاب المفتوحة – الجزء الثاني

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا صدام الطموح بين Crimson Desert و Red Dead Redemption 2 في عالم الألعاب المفتوحة الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

لماذا يختلف عالم Red Dead Redemption 2 عن غيره من ألعاب العالم المفتوح

ias

هنا يكمن الفارق الجوهري الذي يميز عالم Red Dead Redemption 2 عن كثير من ألعاب العالم المفتوح الأخرى حيث لم يكن الهدف الأساسي من تصميم العالم هو إبهار اللاعب بحجمه لمجرد الإحساس بالضخامة بل توفير مساحة كافية تجعل العالم يبدو حقيقيا ومقنعا وقابلا للعيش.

حتى بعد قضاء ساعات قليلة فقط داخل اللعبة يصبح واضحا أن فلسفة التصميم لم تقم على مبدأ خريطة أكبر تعني تجربة أفضل بل على فكرة أن كل مساحة يجب أن تخدم الإحساس بالواقعية والانغماس وأن يكون لكل موقع دور ومعنى داخل السياق العام للعالم.

سبق أن ألمح مطورو Rockstar Games إلى هذه الرؤية قبل إطلاق اللعبة بوقت طويل حيث تحدثوا عنها في أكثر من مناسبة إعلامية ومن بينها مقابلة أجريت في عام 2018 مع مجلة Edge ونقلها موقع GamingBolt.

خلال تلك المقابلة أوضح Aaron Garbut المدير الفني في Rockstar North أن أحد أهم الفوارق في تصميم اللعبة يتمثل في الحرص على ألا يقتصر اكتشاف اللاعب للعالم على البحث عن أنشطة ممتعة فقط بل أن يكون العالم نفسه في حالة تفاعل دائم معه ويقدم له التجارب بشكل طبيعي وغير مباشر.

أكد Garbut أن العالم في Red Dead Redemption 2 لا ينتظر اللاعب عند نقاط محددة ولا يعتمد فقط على مؤشرات أو مهام تقليدية بل يتفاعل معه بطرق خفية من خلال أحداث صغيرة وتصرفات غير متوقعة وشخصيات تعيش حياتها اليومية بمعزل عن وجود اللاعب.

بناء على هذه الفلسفة لم يكن محتوى العالم المفتوح في اللعبة مصمما ليشعر اللاعب بأنه ينتقل من مهمة إلى أخرى بقدر ما كان الهدف أن يشعر بأن أشياء تحدث من حوله بشكل عفوي وكأنها جزء من حياة عالم قائم بذاته.

هذا الأسلوب جعل التجربة أقل شبها بقائمة مهام وأكثر قربا من عالم حي ينبض بالتفاصيل حيث يمكن للاعب أن يصادف حدثا مؤثرا أثناء السفر أو تفاعلا بسيطا يتحول إلى قصة صغيرة دون أي توجيه مسبق.

من هنا تتضح قوة Red Dead Redemption 2 الحقيقية حيث لا تكمن في مساحة الخريطة أو عدد الأنشطة المدرجة فيها بل في الطريقة التي يتم بها دمج هذه الأنشطة داخل العالم بحيث تبدو طبيعية وغير مفروضة على اللاعب.

هذا العمق في التصميم هو ما يجعل المقارنة مع أي لعبة عالم مفتوح جديدة أمرا صعبا حيث لا يكفي تقديم عالم أكبر أو أنظمة أكثر تعقيدا دون القدرة على خلق ذلك الإحساس النادر بأن العالم موجود ومستمر سواء كان اللاعب يراقبه أم لا.

فلسفة المحتوى المفتوح في Crimson Desert ومقارنتها بعالم Red Dead Redemption 2

في يظهر سبب اعتبار Crimson Desert نقطة مقارنة مثيرة للاهتمام مع Red Dead Redemption 2 حيث تمتلك الأخيرة الكثير من الأنشطة والمحتوى لكنها لا تقدم نفسها للاعب على هذا الأساس بل تترك العالم يكشف نفسه تدريجيا دون ضغط أو استعراض مباشر لحجمه أو كثافته.

على النقيض من ذلك يتم تقديم Crimson Desert منذ البداية كلعبة عالم مفتوح مليئة بالمحتوى إلى درجة أن مدير العلاقات العامة Will Powers أكد في مقابلة حديثة على YouTube مع Destin أن الحملة الرئيسية لا تمثل سوى نسبة صغيرة جدا من إجمالي محتوى اللعبة.

يعكس هذا التصريح بدقة طريقة تسويق Crimson Desert حتى الآن باعتبارها تجربة لا نهاية واضحة لها من حيث الأنشطة والمهام والمحتوى الجانبي حيث يتم التركيز على وفرة ما يمكن للاعب فعله أكثر من التركيز على خط سردي محدد يقوده من البداية إلى النهاية.

يرتبط هذا التوجه جزئيا بخلفية تطوير Crimson Desert حيث كانت اللعبة في الأصل مصممة لتكون MMO قبل أن تتحول إلى تجربة لعب فردية وهو ما يفسر الكم الكبير من الأنظمة والأنشطة التي ما زالت حاضرة في بنيتها الحالية.

في المقابلة نفسها أوضح Will Powers أن اللعبة بالنسبة له بدأت فعليا بعد إنهائها وليس المقصود بذلك وجود محتوى نهاية تقليدي بل الشعور بالتحرر الكامل لاستكشاف محتوى لم يقترب منه حتى بعد إنهاء القصة الأساسية.

أشار Powers إلى أن المطورين أرادوا إنشاء عالم يرغب اللاعب في الضياع داخله وقضاء وقت طويل فيه دون شعور بالإجبار أو التقييد وهو تصور يعكس طموحا واضحا لبناء عالم غني ومفتوح التجربة.

رغم جاذبية هذا الطرح فإن الفارق الجوهري بين Crimson Desert و Red Dead Redemption 2 يكمن في معنى الضياع داخل العالم حيث يمكن أن يكون الضياع عالم يقود اللاعب إلى تجارب ذات معنى أو نتيجة كثافة محتوى تجعله غير قادر على تحديد نقطة البداية.

أصبح هذا النوع الثاني من الضياع القائم على كثرة الأنشطة دون توجيه واضح مفهوما مرهقا في نظر الكثيرين ضمن ألعاب العالم المفتوح بينما بدأ الاتجاه الأول القائم على الرحلة والمعنى يترسخ بوصفه المعيار الجديد للجودة.

من هنا تتضح حساسية المقارنة بين اللعبتين حيث لا يتعلق التحدي بعدد الأنشطة أو ضخامتها بل بقدرة العالم على توجيه اللاعب نفسيا وتجربيا وجعله يشعر أن كل خطوة تقوده إلى شيء يستحق الاكتشاف.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا