في مجمل المشهد الاقتصادي في مصر خلال شهر فبراير 2026، يظهر سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في ارتفاع ملحوظ وسط تذبذب متواصل في سوق الصرف، ويرتبط هذا الارتفاع بتداخل عوامل محلية وعالمية، إلى جانب حركة العرض والطلب في السوق المصرفي، يبقى سعر الصرف موضوع متابعة مستمرة من قبل البنوك، المستثمرين، والمواطنين على حد سواء، لما له من تأثير مباشر على الحياة الاقتصادية اليومية.
وتشهد أسواق الصرف في مصر تحركات ملحوظة لسعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، بعد موجة من التقلبات ظهرت بوضوح في الأيام الماضية، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن البنوك العاملة في السوق المحلية والبنك المركزي المصري، ارتفع سعر الدولار بشكل واضح مقارنة بأسعار الأسبوع الماضي، ليصل إلى مستويات 47.50 جنيه للشراء، و47.65 جنيه للبيع في عدد من البنوك الكبرى في مصر.
هذا الارتفاع الذي بدا مفاجئًا للبعض جاء في ظل تحركات حذرة للجنيه المصري في مواجهة العملة الأمريكية، بعد أن كان الدولار يتحرك في نطاق أدنى من 47 جنيهًا خلال تعاملات منتصف الأسبوع، وفقًا لبيانات مؤشرات الصرف العالمية، فإن سعر الدولار وصل إلى حوالي 47.50 جنيهًا اليوم، مسجلاً ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بما كان عليه في الأيام الماضية.
خلال الأسبوعين الماضيين، كان سعر الدولار يشهد تذبذبًا متواصلًا مقابل الجنيه، نتيجة تداخل عوامل اقتصادية محلية وعالمية. ففي منتصف الأسبوع، شهد الدولار بعض التراجع، حيث بلغ أدنى مستوى له عند نحو 46.60–46.70 جنيهًا، ما أعطى انطباعًا مؤقتًا باستقرار نسبي في السوق المصرفي.
لكن هذا التراجع لم يدم طويلًا، فقد بدأ الدولار في الارتفاع مرة أخرى منذ يوم 17 فبراير، واستمر في الصعود خلال تعاملات 19 فبراير، قبل أن يصل اليوم إلى مستويات أعلى بكثير من بداية الشهر.
وتعكس هذه التحركات حالة من التحفّظ لدى المستثمرين المحليين والأجانب في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، التي تتطلب مراقبة مستمرة لسوق الصرف واحتياطات البنوك المركزية، فضلًا عن تأثيرات سياسية واقتصادية غير مباشرة.
أسباب ارتفاع الدولار مقابل الجنيه
يرجع ارتفاع سعر الدولار إلى عدة عوامل مترابطة تؤثر في الطلب والعرض داخل الاقتصاد المصري، أهمها:
1. زيادة الطلب على العملة الأجنبية:
مع اقتراب بداية موسم رمضان وخروج العملة من مستويات مستقرة نسبيًا، زاد الطلب على الدولار من قِبل المستوردين والشركات، مما ضاعف من الضغط على الجنيه.
2. عوامل اقتصادية محلية:
التقلبات في أسعار السلع المستوردة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وارتفاع التضخم نسبيًا في السوق المحلية كلها عوامل عززت من ارتفاع الدولار أمام الجنيه، حتى وإن كانت بنك البنك المركزي يحاول الحفاظ على مستوى معين من الاستقرار.
3. تأثيرات عالمية:
الاقتصاد العالمي، بما يشمله من أسعار وقود ومعدلات فائدة في الولايات المتحدة، يلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات الدولار، حتى ولو لم تكن هناك تغييرات مفاجئة كبيرة في السياسات الاقتصادية الأمريكية نفسها خلال هذه الفترة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن النظام النقدي المصري يعتمد على آلية سعر صرف مرن نسبيًا، تسمح بتحرك الجنيه استجابة لقوى السوق، ما يجعل التغيرات في أسعار العملات أكثر وضوحًا مقارنة بالأنظمة التي تتبع أسعار صرف ثابتة أو محددة بشكل رسمي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
