على مدار 30 عاماً، تحولت استوديوهات Naughty Dog تدريجياً إلى واحدة من أكثر فرق التطوير شهرةً وإشادةً في العالم. هذا الفريق الذي يقف خلف سلاسل أيقونية مثل The Last of Us و Uncharted وJak and Daxter وCrash Bandicoot، أعاد ابتكار نفسه مرات عديدة، ومع كل تطور جديد كان يرفع ألعاب الشركة إلى مستويات غير مسبوقة.
اليوم، يُنظر إلى Naughty Dog على نطاق واسع باعتباره أفضل استوديو تابع لـPlayStation Studios ، ما يجعل ملايين اللاعبين حول العالم يترقبون بشغف كل مشروع جديد يخرج من أبوابه.
ومع اقتراب إطلاق مشروعه الضخم القادم على PS5 بعنوان Intergalactic: The Heretic Prophet، حان الوقت لنعود بالذاكرة ونستعرض أبرز إنجازات هذا الاستوديو. هذه هي أفضل خمس ألعاب أطلقها Naughty Dog على الإطلاق… مرتبة من القمة إلى القمة.
Crash Bandicoot اللعبة التي لا أحبها لكنها صنعت التاريخ

كل من يعرفني يدرك أنني لا أكنّ الكثير من الاهتمام لـ Crash Bandicoot صحيح أنها كانت ممتعة عند صدورها عام 1996، لكن آليات اللعب والمنصات فيها لم تصمد أمام اختبار الزمن، وبصراحة أضعها في مرتبة متأخرة مقارنةً بأفضل ألعاب المنصات في التسعينيات.
ومع ذلك، حتى وأنا من كارهي Crash، لا أستطيع إنكار أن هذه اللعبة تُعد واحدة من أعظم إنجازات Naughty Dog. فهي بلا شك العنوان الأهم في تاريخ الاستوديو، إذ كانت السبب في وضعه على الخريطة بعد نحو 15 عاماً من تأسيسه. لم تكن مجرد خطوة مهمة للمطور، بل منحت PlayStation في بداياته شخصية أيقونية تنافس ماريو وسونيك وجعلت المنصة تمتلك هويتها الخاصة.
من دون Crash Bandicootلم يكن Naughty Dog ولا PlayStation ليصبحا كما نعرفهما اليوم. ولهذا السبب، لا بد أن تُدرج اللعبة في أي قائمة لأفضل أعمال الاستوديو، حتى لو جاءت في المرتبة الأخيرة.
The Last of Us Part II لعبة غير مثالية لكنها من قمم Naughty Dog

سأكون أول من يعترف أن The Last of Us Part II ليست خالية من العيوب. سردها لم ينجح في إيصال كل ما أراد، وإيقاعها يتباطأ أحياناً بسبب طول مدتها المبالغ فيه، كما أن قائمة شخصياتها واسعة أكثر مما ينبغي. ومع ذلك، ورغم هذه الملاحظات، تبقى اللعبة واحدة من أكثر التجارب المذهلة التي شهدناها في تاريخ ألعاب الفيديو.
من ناحية أسلوب اللعب، يمكن القول إنها أفضل ما قدمه Naughty Dogإذ صقلت آليات التسلل والقتال التي ميّزت الجزء الأول لتصبح من أعظم ما عرفه هذا النوع. وعلى المستوى التقني، ما زالت اللعبة منذ صدورها عام 2020 تُعد من أكثر الألعاب إبهاراً بصرياً وتفصيلاً.
هي ليست لعبة مثالية، لكنها بلا شك واحدة من أبرز محطات Naughty Dogوضمن أفضل خمس ألعاب في تاريخ الاستوديو.
وداع ناثان دريك في Uncharted 4: A Thief’s End نهاية مثالية لرحلة أسطورية

يُعد ختام قصة ناثان دريك في Uncharted 4: A Thief’s End واحداً من أفضل النهايات التي يمكن أن يحظى بها بطل لعبة فيديو. فقد جمعت Naughty Dog في هذا الجزء الرابع كل العناصر التي ميّزت السلسلة سابقاً: لحظات سينمائية مذهلة، معارك نارية فوضوية، منصات مشوقة، وأضافت إليها آليات لعب جديدة جعلت التجربة أكثر نضجاً وإتقاناً.
إضافة الخطّاف (Grappling Hook) كانت نقطة تحول بارزة، إذ نقلت القتال وتسلق البيئات إلى مستوى جديد تماماً، لتصبح واحدة من أكثر الإضافات متعة في تاريخ السلسلة.
لكن ما جعل اللعبة أكثر تميزاً هو العمق الذي مُنح لشخصية دريك. عبر مشاهد أبطأ وأكثر هدوءاً، قدّمت اللعبة لحظات سردية تُعد من أجمل ما كُتب في سلسلة Unchartedبل ومن أفضل ما أبدعه مطورو Naughty Dog على الإطلاق. كل هذا يتوج بخاتمة تبدو مناسبة لدريك وتُعد مثالاً ساطعاً لكيفية إنهاء سلسلة.
The Last of Us ملحمة تجمع بين أروع السرد وأعمق اللعب

تُعدThe Last of Us واحدة من أكثر الألعاب تقديراً في التاريخ، ولسبب وجيه. قصة جويل وإيلي في عالم ما بعد الكارثة أعيدت صياغتها مراراً عبر نسخ محسّنة وريميكات، بل حتى تحولت إلى مسلسل تلفزيوني، ومع ذلك ما زالت تحتفظ بقدرتها على أسر اللاعبين والمشاهدين في كل مرة. القول إنها من أعظم السرديات في ألعاب الفيديو ليس مبالغة على الإطلاق.
لكن قوة اللعبة لا تكمن في الكتابة وحدها، بل في الطريقة التي تمزج بها بين أسلوب اللعب والسرد بشكل مثالي لم يسبق أن قدمه استوديو Naughty Dog آليات التسلل الاستراتيجية تقترن ببناء عالم غني وحوارات طبيعية بين الشخصيات، ما يمنح جويل وإيلي عمقاً إضافياً دون الحاجة إلى مشاهد سينمائية مطوّلة.
أعظم موهبة لدى Naughty Dog هي هذا الانسجام السلس بين اللعب والقصة، وThe Last of Us تمثل ذروة هذا الإبداع حتى اليوم.
Uncharted 2: Among Thieves القمة التي لم تُكسر منذ 17 عاماً

بعد مرور ما يقارب17 عاماً على صدورها، ما زالت Uncharted 2: Among Thieves تُعتبر أفضل لعبة في تاريخ Naughty Dog هذا الجزء الثاني لم يكتفِ بتحسين كل ما قدمه الجزء الأول، بل وضع القالب الذي سار عليه الاستوديو في كل أعماله اللاحقة، حيث ارتقى بمزج أسلوب اللعب والسرد القصصي إلى مستوى لم يسبق أن حققه أي إصدار سابق.
حتى في عام 2026، ما يجعل Uncharted 2 متفردة هو أنها ببساطة أفضل لعبة تصويب من منظور الشخص الثالث. إيقاعها يكاد يكون مثالياً، ومشاهدها السينمائية – وعلى رأسها مشهد القطار الأسطوري – تُعد من أعظم إنجازات الاستوديو. إنها أشبه بفيلم مغامرات مليء بالإثارة يمكن لأي شخص أن يجلس أمامه ويستمتع بوقته دون توقف.
Uncharted 2 ليست فقط أكثر لعبة ممتعة صنعها Naughty Dog حتى اليوم، بل ما زالت تُصنّف كأعلى قمة في تاريخ الاستوديو بأكمله.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
