العاب / سعودي جيمر

أكبر الألعاب تأثيرا في تاريخ صناعة الألعاب منذ عام 2010 – الجزء الأول

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

شهدت صناعة ألعاب الفيديو عبر تاريخها مراحل مفصلية غيرت شكل التجربة الترفيهية بالكامل حيث يمكن تقسيم هذا التاريخ إلى عصور واضحة لكل منها سماته الخاصة وتأثيره العميق على اللاعبين وطريقة تطوير الألعاب وتقديمها للجمهور.

قبل انتشار أجهزة الألعاب المنزلية كان عصر صالات الألعاب هو المسيطر بشكل كامل حيث اعتمدت التجربة على أجهزة ضخمة داخل أماكن عامة وركزت على أسلوب لعب بسيط وسريع يجذب اللاعبين لفترات قصيرة ومع ظهور أجهزة منزلية بدائية مثل Atari 2600 بدأت الألعاب في الانتقال إلى البيوت وظهرت فكرة امتلاك تجربة اللعب بشكل شخصي.

ias

بعد ذلك جاء عصر NES الذي شكل نقطة تحول حقيقية حيث أصبحت ألعاب الفيديو جزءا أساسيا من الثقافة الترفيهية العالمية وتم تقديم عناوين أيقونية أسست لأنواع لعب كاملة ورسخت فكرة السرد القصصي والتقدم المرحلي داخل الألعاب وهو ما منح هذا العصر مكانة خاصة في تاريخ الصناعة.

مع مرور الوقت تطورت التقنية بشكل كبير وصولا إلى عصر الرسوم عالية الدقة وانتشار اللعب عبر الإنترنت خاصة خلال فترة PS3 و Xbox 360 حيث شهدت الألعاب قفزة نوعية في مستوى الرسوم والذكاء الاصطناعي والتفاعل الاجتماعي وبدأت الألعاب تتحول إلى تجارب ضخمة طويلة المدى تعتمد على التحديثات والمحتوى المستمر.

قبل عام 2010 ظهرت ألعاب أحدثت تغييرا جذريا في المفاهيم السائدة مثل The Legend of Zelda Ocarina of Time و Pokemon Red و Pokemon Blue و Half Life 2 حيث لم تكتف هذه الألعاب بالنجاح التجاري فقط بل أعادت تعريف معايير التصميم وأساليب اللعب ورفعت سقف توقعات اللاعبين حول العالم.

أما الألعاب التي صدرت منذ عام 2010 فلم يكن هدفها فقط تحقيق أعلى المبيعات أو الحصول على التقييمات الأعلى بل لعبت دورا أساسيا في تغيير اتجاه الصناعة نفسها سواء من حيث الانفتاح على العوالم المفتوحة أو الاعتماد على الخدمات المستمرة أو تقديم تجارب سردية أعمق وأكثر نضجا.

هذه الألعاب لم تكن بالضرورة الأفضل على الإطلاق من حيث الجودة المطلقة لكنها كانت من الأكثر تأثيرا حيث غيرت طريقة تفكير المطورين وفتحت الباب أمام أفكار جديدة وأساليب لعب مبتكرة وأثبتت أن ألعاب الفيديو لم تعد مجرد وسيلة ترفيه بل صناعة ثقافية وتقنية متكاملة تؤثر في أجيال كاملة من اللاعبين حول العالم.

أسطورة العوالم المفتوحة في لعبة The Elder Scrolls 5 Skyrim

تعد لعبة The Elder Scrolls 5 Skyrim واحدة من أوائل الألعاب التي دشنت الجيل الجديد من ألعاب الفيديو ونجحت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أعظم تجارب العوالم المفتوحة في تاريخ الصناعة حيث قدمت عالما واسعا نابضا بالحياة مليئا بالتنوع الجغرافي والبيئي وأتاح للاعب حرية غير مسبوقة في الاستكشاف واتخاذ القرارات.

رغم أن الإصدارات السابقة من سلسلة The Elder Scrolls اعتمدت على مفهوم العالم المفتوح فإن Skyrim نقلت هذا المفهوم إلى مستوى مختلف تماما من حيث حجم الخريطة وتعدد المناطق والمهام الجانبية وتشابكها مع الخط الرئيسي إضافة إلى نظام التطور الذي منح اللاعب إحساسا حقيقيا بالنمو والتقدم بناء على أسلوب اللعب الذي يختاره بنفسه.

منذ عام 2011 استطاعت اللعبة أن تصل إلى عدد هائل من المنصات المختلفة وهو أمر نادر الحدوث حيث استمرت في إعادة الإصدار على أجيال متعددة من الأجهزة ومع ذلك واصلت تحقيق مبيعات قوية رغم مرور سنوات طويلة على صدورها وهو ما يعكس قوة التجربة التي تقدمها.

نجاح The Elder Scrolls 5 Skyrim يوضح بوضوح أن جودة أسلوب اللعب وعمق العالم والتفاعل الحر يمكن أن يتفوق على عامل الرسوم البصرية وحده حيث أظهر اللاعبون استعدادا لتجاوز قدم الرسوم مقابل الاستمتاع بتجربة لعب غنية وممتعة وقابلة لإعادة الاكتشاف مرارا وتكرارا.

تحولت اللعبة مع مرور الوقت إلى ظاهرة ثقافية داخل مجتمع اللاعبين حيث ساهمت التعديلات التي أنشأها المجتمع في إطالة عمرها وتعزيز محتواها بشكل ضخم مما جعلها مثالا حيا على كيف يمكن للعبة واحدة أن تظل مؤثرة وذات صلة لسنوات طويلة بعد إصدارها الأصلي.

التحول الكبير في عالم الجريمة المفتوحة في لعبة Grand Theft Auto 5

شكلت لعبة Grand Theft Auto 5 حدثا ضخما في تاريخ ألعاب الفيديو رغم صدورها في توقيت سبق إطلاق جيل جديد من الأجهزة بقليل حيث استطاعت أن تفرض نفسها بقوة وتحقق انتشارا واسعا منذ اليوم الأول وتستمر في الحفاظ على مكانتها لسنوات طويلة بعد الإصدار.

ساهم طور اللعب عبر الإنترنت في جعل اللعبة حاضرة بقوة داخل مجتمع اللاعبين حيث تحولت التجربة إلى عالم مستمر يتوسع مع الوقت ويستقبل تحديثات ومحتوى جديد بشكل متواصل مما حافظ على معدل اللعب والمبيعات عند مستويات مرتفعة وجعل اللعبة تعيش عبر أجيال متعددة من المنصات.

قدمت Grand Theft Auto 5 في وقتها تجربة عالم مفتوح مبتكرة اعتمدت على فكرة التحكم في ثلاث شخصيات مختلفة مع إمكانية التنقل بينها في أي لحظة وهو ما أضاف بعدا جديدا للسرد القصصي وسمح بتقديم أحداث مترابطة من زوايا متعددة داخل عالم واحد.

القصة الرئيسية تميزت بدرجة عالية من التفاعل والتشويق حيث جمعت بين الشخصيات الثلاث بأسلوب متوازن يعكس اختلاف دوافعهم وخلفياتهم ويمنح اللاعب إحساسا بالتحكم في مسار الأحداث على نطاق أوسع من أي جزء سابق في السلسلة.

اعتبرت مهمات السطو من أبرز عناصر القوة في اللعبة سواء في طور القصة أو في طور اللعب عبر الإنترنت حيث أتاحت للاعب حرية اختيار أسلوب التنفيذ والتخطيط المسبق وتوزيع الأدوار وهو ما أضفى تنوعا كبيرا على أسلوب اللعب وشجع على إعادة التجربة بطرق مختلفة.

بهذه العناصر رسخت Grand Theft Auto 5 نفسها كواحدة من أكثر الألعاب تأثيرا منذ عام 2010 حيث لم تكتف بتقديم عالم ضخم بل قدمت رؤية جديدة لكيفية دمج السرد العميق مع الحرية المطلقة داخل تجربة واحدة متكاملة.

كاتب

لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا