بعد ان استعرضنا سلاسل ألعاب تنافس The Legend of Zelda في الجودة والتأثير الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
سلسلة Fire Emblem ملحمة حروب استراتيجية في عالم تقمص الأدوار

تمثل سلسلة Fire Emblem واحدة من أهم سلاسل Nintendo في مجال ألعاب تقمص الأدوار الاستراتيجية حيث تقدم تجربة مختلفة عن سلاسل JRPG التقليدية وتركز بشكل أساسي على الحروب والتكتيك والقرارات المصيرية داخل ساحات المعارك.
صدرت أول لعبة في السلسلة بعنوان Fire Emblem Shadow Dragon and the Blade of Light على جهاز NES في عام 1990 لتضع الأساس لنمط لعب قائم على الأدوار باستخدام خرائط شبكية يتحكم فيها اللاعب بتحريك وحدات كاملة تمثل جيشا متكاملا.
تعد أحدث لعبة كونسول في السلسلة هي Fire Emblem Engage التي صدرت على جهاز Switch في عام 2023 مؤكدة استمرار السلسلة في التطور والحفاظ على هويتها الاستراتيجية مع تقديم تحسينات بصرية وميكانيكية حديثة.
لا تمتلك Nintendo سلسلة JRPG بنظام الأدوار أو الأكشن تعادل Final Fantasy بشكل مباشر إلا أن Fire Emblem قامت بهذا الدور من زاوية مختلفة تماما عبر تقديم ألعاب تقمص أدوار تكتيكية تعتمد على التخطيط الدقيق بدلا من القتال المباشر.
تعتمد ألعاب Fire Emblem بشكل شبه كامل على نظام القتال القائم على الأدوار والاستراتيجية باستثناء بعض الإصدارات الجانبية من نوع Musou التي ركزت على أسلوب القتال السريع hack and slash دون أن تمثل جوهر السلسلة.
منذ بداياتها يتحكم اللاعب في جيوش كاملة داخل خرائط شبكية حيث يصبح لكل حركة وزن حقيقي وكل قرار عواقب مباشرة قد تؤدي إلى خسارة شخصيات بشكل دائم وهو ما يعرف بنظام permadeath.
يضيف هذا النظام إحساسا بالواقعية والضغط النفسي حيث يعني سقوط أي شخصية خروجها النهائي من القصة وهو ما يجعل التخطيط الاستراتيجي ضرورة لا خيارا ويعكس طبيعة الحروب الحقيقية التي لا تسمح بإعادة المحاولة بعد الخطأ.
تعد Fire Emblem من السلاسل القليلة التابعة لـ Nintendo التي تأخر وصولها إلى North America حيث لم تصدر أي من أجزائها خلال حقبة NES و SNES خارج Japan.
كان أول إصدار يصل إلى الأسواق الغربية هو Fire Emblem على جهاز GBA في عام 2003 وهو الإصدار السابع في السلسلة والمعروف في Japan باسم Fire Emblem The Blazing Blade.
مع مرور الوقت اتخذ مطور السلسلة Intelligent Systems قرارا بجعل Fire Emblem أكثر ترحيبا بجمهور أوسع من محبي ألعاب تقمص الأدوار من خلال إضافة خيارات صعوبة متعددة ومسارات لعب لا تعتمد على الموت الدائم.
شكل إصدار Fire Emblem Awakening على جهاز 3DS نقطة تحول محورية خاصة في North America حيث أعاد تعريف السلسلة وجذب شريحة ضخمة من اللاعبين الجدد ورفع مكانتها لتصبح مثالا راقيا لألعاب تقمص الأدوار الاستراتيجية.
على الرغم من أن السلسلة لا تشهد تغييرات جذرية بين جزء وآخر وتلتزم غالبا بأسلوب القصص المنفصلة إلا أن جمهورها يقدر قدرتها المستمرة على تطوير أسلوبها التكتيكي وتحسين عمق اللعب دون التخلي عن هويتها الأصلية.
تمثل Fire Emblem اليوم واحدة من أقوى سلاسل Nintendo من حيث السرد الحربي والتكتيك العميق حيث تجمع بين القرارات الصعبة والتخطيط طويل المدى وتجربة لعب تحترم عقل اللاعب وتكافئ التفكير الاستراتيجي.
سلسلة Xenoblade Chronicles عوالم أضخم وأكثر خيالا من Zelda

تمثل سلسلة Xenoblade Chronicles واحدة من أكثر سلاسل ألعاب تقمص الأدوار طموحا من حيث تصميم العوالم والحجم والخيال حيث استطاعت خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا أن تضع نفسها في مصاف السلاسل الكبرى التي تقارن مباشرة مع The Legend of Zelda من حيث التأثير وجودة التجربة.
صدرت أول لعبة في السلسلة تحت اسم Xenoblade Chronicles على جهاز Wii في عام 2010 ومنذ ذلك الحين ارتبط اسم السلسلة ارتباطا وثيقا بمنصات Nintendo رغم أن تطويرها الأساسي يعود إلى استوديو خارجي.
تعد أحدث لعبة كونسول في السلسلة هي Xenoblade Chronicles 3 التي صدرت على جهاز Switch في عام 2022 مؤكدة استمرار السلسلة في تقديم تجارب ضخمة وطويلة ذات عوالم مترامية الأطراف.
تعتمد سلسلة Xenoblade Chronicles على أسلوب حكايات منفصلة حيث تقدم كل لعبة عالما مستقلا وشخصيات وقصة خاصة بها مع الاحتفاظ بهوية لعب واضحة تجمع الأجزاء الأربعة الرئيسية.
يتميز نظام القتال في السلسلة بطابع مستوحى من ألعاب MMO حيث تعتمد المعارك على قدرات ذات أوقات تبريد يتم تفعيلها بشكل تكتيكي بالتعاون مع أعضاء الفريق لتحقيق تأثيرات متسلسلة على الأعداء.
يسمح هذا النظام بخلق لحظات قتالية معقدة حيث يمكن لهجوم يتم توقيته بدقة أن يربك العدو أو يسقطه أرضا مما يفتح المجال أمام ضربات حرجة إضافية ويحول القتال إلى تجربة قائمة على التخطيط وليس الضغط العشوائي.
قد يتطلب نظام القتال بعض الوقت للتعود عليه خاصة للاعبين القادمين من أنظمة تقليدية قائمة على الأدوار إلا أن عمقه يتكشف تدريجيا ويصبح أحد أبرز نقاط القوة في السلسلة.
العنصر الأبرز في Xenoblade Chronicles يظل تصميم العوالم المفتوحة حيث تتفوق السلسلة بشكل واضح على معظم ألعاب العالم المفتوح الأخرى من حيث الحجم والإبداع البصري.
على الرغم من العمق الكبير الذي تقدمه عوالم The Legend of Zelda Breath of the Wild إلا أنها لا تضاهي خيال Xenoblade Chronicles من حيث الفكرة الأساسية لبناء العالم ولا من حيث المقياس العام.
في الجزء الأول من السلسلة تدور أحداث العالم بالكامل فوق جسدي عملاقين هائلين يمكن للاعبين استكشافهما من الرأس إلى القدم عبر مناطق مترابطة يتم عرضها بشكل شبه متواصل دون شاشات تحميل مزعجة.
يقدم Xenoblade Chronicles X مستوى إضافيا من الحرية عبر إتاحة مركبات Skells التي يمكن قيادتها والتحليق بها مما يضيف بعدا عموديا للاستكشاف ويحول العالم إلى مساحة ثلاثية الأبعاد حقيقية.
تمنح هذه الحرية اللاعبين إحساسا نادرا بالاتساع والانغماس حيث لا يقتصر الاستكشاف على السير فقط بل يشمل الطيران والتنقل السريع بين طبقات العالم المختلفة.
على الرغم من أن السلسلة ما زالت حديثة نسبيا مقارنة بسلاسل عريقة مثل Zelda حيث تضم 4 ألعاب رئيسية فقط دون احتساب النسخ المحسنة إلا أن مستوى الثبات في الجودة بين الأجزاء يعد إنجازا لافتا.
يعكس هذا الثبات رؤية تطوير واضحة تركز على تقديم عوالم ضخمة ونظام قتال عميق وسرد طويل الأمد دون التضحية بالهوية الأساسية للسلسلة.
تستحق Xenoblade Chronicles الوقوف جنبا إلى جنب مع Zelda ليس فقط بسبب حجم عوالمها أو جرأتها الفنية بل بسبب قدرتها المستمرة على تقديم تجارب متكاملة تحترم وقت اللاعب وتمنحه إحساسا حقيقيا بالمغامرة والاكتشاف.
سلسلة Metal Gear الطموح السردي الأوسع في تاريخ ألعاب الفيديو

تختلف سلسلة Metal Gear بشكل جذري عن معظم سلاسل الألعاب الأخرى حيث تعتمد بشكل أساسي على أسلوب التخفي وتقديم تجربة لعب تقوم على الذكاء والتخطيط بدلا من المواجهة المباشرة مما يمنحها هوية فريدة داخل صناعة الألعاب.
بدأت سلسلة Metal Gear رحلتها في عام 1987 كلعبة حاسوب يابانية قبل أن تصل لاحقا إلى جهاز NES في العام نفسه لتضع الأساس لعالم ألعاب التخفي الحديث الذي تطور بشكل هائل عبر الأجزاء اللاحقة.
تتميز ألعاب Metal Gear بأسلوب لعب مفتوح نسبيا يتيح للاعب حرية كبيرة في تنفيذ المهام حيث يتم إسقاط اللاعب داخل منطقة مترابطة واحدة ويطلب منه إنجاز أهداف متعددة باستخدام الأدوات والأسلحة التي يعثر عليها أثناء التقدم.
تعتمد السلسلة على تصميم مراحل ذكي يسمح بتعدد الحلول وعدم وجود مسار واحد صحيح لإنهاء المهمة مما يجعل كل تجربة لعب مختلفة بحسب اختيارات اللاعب وأسلوبه في التعامل مع المواقف.
تقدم Metal Gear أمثلة بارزة على التفكير الإبداعي في تصميم اللعب حيث يتم منح اللاعب أدوات تبدو عديمة الفائدة في البداية لكنها تتحول لاحقا إلى عناصر حاسمة لفهم البيئة والتغلب على العقبات.
في Metal Gear Solid على سبيل المثال يحصل اللاعب على علبة سجائر تؤثر سلبا على صحة الشخصية الرئيسية Solid Snake وهو أمر قد يبدو غير منطقي عند الحصول عليها لأول مرة.
تتجلى عبقرية التصميم لاحقا عندما يتم استخدام دخان السجائر للكشف عن أشعة الليزر غير المرئية التي تؤدي إلى إطلاق الإنذارات مما يحول عنصرا ضارا إلى أداة استكشاف ذكية.
يعكس هذا الأسلوب فلسفة تصميم قائمة على التفكير خارج الصندوق وهو ما جعل مبتكر السلسلة Hideo Kojima شخصية محورية تحظى بتقدير هائل داخل مجتمع اللاعبين بسبب جرأته الإبداعية ورؤيته غير التقليدية.
تشبه مناطق المهام في ألعاب Metal Gear ما تقدمه زنزانات ألعاب The Legend of Zelda حيث تتحول كل منطقة إلى لغز متكامل يعتمد على الملاحظة والتجربة والتحليل بدلا من القتال المباشر.
لا تقتصر قوة السلسلة على أسلوب اللعب فقط بل تمتد إلى الجانب القصصي الذي يعد من أكثر الجوانب طموحا وتعقيدا في تاريخ ألعاب الفيديو.
تشتهر قصص Metal Gear بمزجها بين السياسة والفلسفة والخيال العلمي وتحويل الأحداث العسكرية الواقعية إلى سيناريوهات خارقة للطبيعة قد تبدو مبالغا فيها لكنها غالبا ما تحمل منطقها الداخلي الخاص.
هذا التوازن بين العبث والجدية جعل السرد في Metal Gear تجربة فريدة تثير الجدل وتدفع اللاعبين للتفكير في مفاهيم الهوية والحرب والسلطة والتكنولوجيا.
على الرغم من تراجع العصر الذهبي للسلسلة بعد ابتعاد Kojima عن Konami إلا أن إرث Metal Gear ما زال حاضرا بقوة سواء من خلال الأجزاء الرئيسية أو الألعاب الجانبية.
لا تزال السلسلة تحتفظ بمكانتها الرفيعة في نظر الكثير من اللاعبين باعتبارها واحدة من أكثر سلاسل الألعاب تأثيرا وطموحا من حيث التصميم والسرد والتجربة الشاملة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
