حوادث / اليوم السابع

لغز السقوط الأخير.. كيف طويت صفحة "دلوعة المسرح" في صمت الشوارع؟

في عالم الجريمة، هناك نهايات تُكتب وكأنها مشهد سينمائي حزين، حيث يسدل الستار على البطل في لحظة غامضة، ويغادر الجميع القاعة تاركين خلفهم مقاعد خالية وأسئلة بلا إجابات.

نحن أمام واحدة من أكثر قضايا الوسط الفني غموضاً في القرن العشرين؛ قصة رحيل فنانة ملأت الدنيا بضحكتها، لكنها انتهت جثة هامدة أسفل شرفة منزلها، في حادثة لم تكن مجرد سقوط جسد، بل كانت سقوطاً لأسرار دُفنت معها إلى الأبد.

- القاهرة مايو 1983.. السكون الذي سبق العاصفة

في قلب وسط البلد العريق، حيث الصخب لا يهدأ، كانت الفنانة "ميمي شكيب" تعيش أيامها الأخيرة بعيداً عن أضواء المجد التي عاشتها طويلاً.

هي "أمينة شكيب" التي أتقنت الفرنسية والإسبانية، والتي عرفها الجمهور بلقب "دلوعة المسرح" بعد نجاحاتها المدوية وقصة حبها الأسطورية مع الفنان سراج منير.

لكن تلك الضحكة الرنانة التي ميزتها في "ابن الشعب" وما تلاه من أعمال، كانت قد بدأت تخفت تدريجياً، خاصة بعد رحيل رفيق دربها سراج منير عام 1957، لتبدأ رحلتها مع الوحدة والمواجهة.

- العاصفة: من القمة إلى عين الإعصار

في فبراير 1974، اهتزت صورة "الدلوعة" أمام الرأي العام، حين وجدت نفسها فجأة في قلب "قضية الرقيق الأبيض" الشهيرة. قضت ميمي شكيب 170 يوماً خلف القضبان وبين قاعات المحاكم.

ورغم صدور حكم ببرائتها لعدم ثبوت الأدلة، إلا أن "الرصاصة" كانت قد أُطلقت بالفعل على مسيرتها ونفسيتها.

خرجت ميمي من السجن لتدخل مصحة علاجية، محاولةً ترميم ما انكسر، لكن الوهج الفني انطفأ، ولم تظهر إلا في أدوار عابرة كان آخرها فيلم "السلخانة" عام 1982، وكأنها كانت تودع قبل الوداع الأخير.

- ساعة الصفر: السقوط الحر

في ليلة 20 مايو 1983، لم يكن المشهد يدور في استوديو تصوير، بل كان واقعاً مريراً على أرصفة القاهرة.

وُجدت ميمي شكيب ملقاة من شرفة شقتها بوسط البلد، جثة هامدة وسط ذهول المارة.

الغموض يكمن في التفاصيل:

السقوط من ارتفاع شاهق وفي ظروف أحاطت بها السرية.

تضاربت الأقاويل بين "الانتحار" الاكتئاب، وبين "الاغتيال" لإسكات أسرار كانت تحملها.

لم يُعثر على أي دليل مادي يشير إلى وجود شخص آخر معها في الشقة لحظة الحادث.

- رحلة البحث: الجريمة المقيدة ضد مجهول

تحركت جهات التحقيق، وفُتحت الملفات القديمة والجديدة، وبحث الجميع عن خيط يربط بين ماضيها المثير للجدل وبين نهايتها المأساوية. هل كانت تملك أسراراً تخشى جهات ما كشفها؟ أم أن "الدلوعة" سئمت الوحدة وقررت كتابة كلمة "" بنفسها؟

لكن الحقيقة ظلت تتملص من بين أيدي المحققين، ومع مرور الوقت، أُغلقت القضية وقُيدت "ضد مجهول"، لتنضم ميمي شكيب إلى قائمة المشاهير الذين رحلوا في ظروف "ضبابية".

- السؤال الذي لا يزال يبحث عن إجابة

بعد مرور أكثر من 43 عاماً على تلك الليلة المشؤومة، لا يزال لغز ميمي شكيب قائماً، هل سقطت بفعل فاعل أراد إغلاق كتاب أسرارها.. أم أنها كانت ضحية لزمن لم يرحم كبرياءها؟.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا