حوادث / اليوم السابع

بعد "عين سحرية".. كيف أسقطت الداخلية أباطرة غسل الأموال في سوق الآثار؟

كتب محمود عبد الراضي

الثلاثاء، 24 فبراير 2026 12:06 ص

بالتزامن مع حالة الجدل الواسع التي أحدثها "عين سحرية" في السباق الرمضاني الحالي، والذي كشف كواليس معقدة لتجار آثار يتخفون خلف ستار تجارة السيارات الفارهة لغسل أموالهم المشبوهة، كانت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تسطر واقعاً أكثر إثارة وحسماً على الأرض.


فخلال الأشهر القليلة الماضية، شنت قطاعات الأمن العام ومكافحة جرائم الأموال العامة حملات هي الأشرس من نوعها، لتقويض إمبراطوريات "تجار التاريخ" الذين ظنوا أن غطاء التجارات المشروعة سيحميهم من قبضة القانون.


ورصدت التقارير الأمنية محاولات مستميتة من عصابات تهريب الآثار لإخفاء ثرواتهم الناتجة عن التنقيب غير المشروع والاتجار بالقطع الأثرية، عبر ضخ تلك الملايين في مشبوهة لتجارة السيارات، وشراء العقارات والأراضي، وهي الحيلة التي فضحها مسلسل "عين سحرية" ببراعة درامية. إلا أن اليقظة المعلوماتية لرجال الشرطة كانت بالمرصاد، حيث نجحت المأموريات في ضبط عددا من القطع الأثرية النادرة قبل تهريبها للخارج، وتفكيك شبكات عنكبوتية كانت تدير عمليات غسل أموال بمليارات الجنيهات تحت ستار معارض وهمية وأنشطة اقتصادية تبدو في ظاهرها "نظيفة".


هذه الجهود المضنية لم تكن مجرد ملاحقات جنائية، بل كانت معركة وطنية بامتياز لحماية الهوية المصرية وتجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة. فقد أكدت الضربات الأمنية المتلاحقة أن "الستر" الذي يحاول تجار الآثار الاختباء خلفه بات مكشوفاً تماماً أمام تكنولوجيا الرصد والتحريات الدقيقة، لتتحول مشاهد المسلسل الرمضاني من مجرد دراما تلفزيونية إلى توثيق لواقع يثبت يومياً أن حماة الوطن يسبقون الجريمة بخطوات، وأن كل من تسول له نفسه العبث بتاريخ سيجد نفسه خلف القضبان مهما تعددت وسائل التمويه أو غسيل الأموال.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا