يشهد عالم ألعاب القراصنة في الفترة الأخيرة تنوعا ملحوظا جعل محبي هذا النوع أمام خيارات متعددة ومختلفة حيث أصبح من الواضح أن هذا التوجه سيستمر خلال السنوات القادمة مع صدور تجارب جديدة تحاول إعادة تعريف مغامرات البحار المفتوحة.
نجحت لعبة Sea of Thieves في ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر ألعاب القراصنة اكتمالا بفضل سنوات من التحديثات المستمرة التي أضافت محتوى ضخما وتعاونات متنوعة وجزرا جديدة للاستكشاف إلى جانب تفاعلات لاعبين ممتعة في كل زاوية من عالمها.
في المقابل قدمت لعبة Skull and Bones تجربة تركز بشكل شبه كامل على القتال البحري مع تقديم مشاهد بصرية متقدمة إلا أن هذا التوجه جعل التجربة محدودة بالنسبة للاعبين الذين كانوا يطمحون إلى استكشاف أعمق خارج السفن أو خوض اشتباكات مباشرة على اليابسة.
أما محبو القصص والسرد الطويل فقد وجدوا ضالتهم سابقا في لعبة Assassin’s Creed 4 Black Flag التي تعد واحدة من أفضل أجزاء السلسلة على الإطلاق ورغم التسريبات الكثيفة حول نسخة معاد تطويرها فإن طبيعتها المعتمدة على المهمات القصصية الثقيلة قد لا تناسب من يبحث عن تجربة قراصنة مباشرة وبسيطة.
تضاف إلى ذلك مشكلة غياب اللعب التعاوني في Black Flag وهو عنصر مهم بالنسبة لعدد كبير من اللاعبين الذين يرغبون في خوض مغامرات القراصنة برفقة الأصدقاء بدلا من خوض الرحلة بشكل فردي.
وسط هذه الفجوات تظهر لعبة Sea of Remnants كلعبة واعدة تسعى إلى جمع أفضل ما قدمته ألعاب القراصنة السابقة في تجربة واحدة متكاملة حيث تبدو مصممة لتلبية رغبات اللاعبين الذين يريدون القتال البحري والاستكشاف العميق واللعب التعاوني والسرد الخفيف في آن واحد.
تبدو Sea of Remnants أكثر طموحا من منافسيها من خلال دمجها بين القتال بالسفن والنزول إلى اليابسة والتفاعل مع العالم المفتوح بطريقة تمنح اللاعب إحساسا حقيقيا بالحياة كقرصان دون قيود تصميمية واضحة.
تكمن قوة هذا التوجه في أنها تزيل الحواجز التي أبعدت بعض اللاعبين عن Skull and Bones وتخفف التعقيد القصصي الذي قد ينفر البعض من Black Flag لتقدم تجربة أكثر مباشرة ومرونة.
تشير صفحة اللعبة على Steam إلى نافذة إصدار خلال عام 2026 وهي نافذة زمنية واسعة تعكس حجم الطموح الكامن خلف المشروع ورغم وجود احتمال للتأجيل فإن ما تم عرضه حتى الآن يجعل اللعبة واحدة من أكثر ألعاب القراصنة المرتقبة خلال الفترة القادمة.
في حال تمكنت Sea of Remnants من تحقيق هذا المزيج بنجاح فقد تصبح التجربة التي طال انتظارها لعشاق القراصنة وتعيد رسم ملامح هذا النوع الذي ظل يبحث عن توازن مثالي بين القتال والاستكشاف والتعاون.
أبرز مميزات لعبة Sea of Remnants
تقدم لعبة Sea of Remnants تجربة استكشاف شاملة تتيح للاعبين التنقل بحرية بين البر والبحر مع نظام قتال قائم على الأدوار يوفر مواجهات مكثفة ويمنح مساحة واسعة لتطوير الشخصيات وبنائها بأسلوب قريب من ألعاب تقمص الأدوار الكلاسيكية.
تركز اللعبة على كشف قصة تفاعلية تهتم بتسجيل الروابط والعلاقات التي ينشئها اللاعب خلال رحلته حيث تؤثر هذه الروابط بشكل مباشر على مجريات الأحداث وتطور العالم من حوله.
تمنح Sea of Remnants اللاعبين القدرة على بناء سفينتهم الخاصة وتطويرها تدريجيا مع خوض معارك بحرية ضد مخلوقات عملاقة والإبحار في محيطات تتغير باستمرار بفعل نظام طقس ديناميكي يضيف بعدا تكتيكيا ومغامرات غير متوقعة.
يضم عالم اللعبة أكثر من 300 رفيق محتمل وأفراد طاقم يمكن تجنيدهم إلى جانب فصائل منافسة متعددة وهو ما يخلق شبكة علاقات معقدة ويجعل كل رحلة مختلفة بحسب الاختيارات التي يتخذها اللاعب.
توفر اللعبة منطقة مركزية نابضة بالحياة يمكن للاعبين الاسترخاء فيها والمشاركة في مجموعة من الألعاب المصغرة التي تكسر حدة القتال وتضيف جانبا ترفيهيا يعزز الإحساس بالحياة اليومية داخل عالم القراصنة.
تعتمد Sea of Remnants على أسلوب بصري مستوحى من فن القصص المصورة بطابع punk مع موسيقى حيوية ورسوم متحركة لافتة وشخصية واضحة تمنح العالم هوية مميزة وحضورا قويا.
تدعم اللعبة غارات تعاونية لأربعة لاعبين مما يسمح بخوض مغامرات مشتركة وتحديات جماعية تتطلب التنسيق والعمل كفريق واحد في مواجهة أخطار البحر والخصوم الأقوياء.
تمتد التجربة لتشمل بحارا متغيرة ومخلوقات غريبة وبناء أسطول متكامل وتكوين علاقات مع أكثر من 300 شخصية مع التأثير المباشر على تطور مدينة القراصنة Orbtopia حيث تساهم كل قرارات اللاعب في تشكيل مستقبل هذا العالم المتغير.
تفوق Sea of Remnants على Skull and Bones في تجربة القراصنة

تنجح لعبة Sea of Remnants منذ الوهلة الأولى في معالجة أبرز الانتقادات التي واجهت لعبة Skull and Bones حيث رأى كثير من اللاعبين أن واقعية الأخيرة وآلياتها المقيدة جعلت التجربة باهتة ومحدودة من حيث المتعة والتنوع.
على النقيض من ذلك تقدم Sea of Remnants عالما مفعما بالحيوية يعتمد على أسلوب بصري punk جريء ومتفجر بالطاقة قد لا يناسب جميع الأذواق لكنه بلا شك يترك انطباعا قويا ولا يمكن تجاهله.
تعكس العروض الدعائية للعبة هوية فنية واضحة تمزج بين القراصنة ولمسات من شخصيات نابضة بالحياة وألوان جريئة وحركة ديناميكية تجعل العالم يبدو وكأنه لوحة قصص مصورة تتحرك أمام اللاعب.
من الناحية الفنية يبدو العالم وكأنه مزيج خيالي يجمع عناصر من ثقافة القصص المصورة وأسلوب ألعاب الحركة الحديثة مع تصميم شخصيات خشبية الطابع وبيئات مبهرة تمنح اللعبة شخصية مستقلة لا تشبه غيرها.
وصف اللعبة بأنها وليمة بصرية ليس مبالغة حيث يظهر ذلك في أسلوبها المستوحى من القصص المصورة وطاقة الجرافيتي التي تمنح كل مشهد حضورا قويا وتجعل الاستكشاف متعة بصرية بحد ذاته.
تتولى شركة NetEase Games نشر Sea of Remnants وهي الشركة نفسها التي تقف خلف ألعاب معروفة بأسلوبها البصري اللافت وهو ما يعزز الثقة في جودة العرض الفني للمشروع.
لا يقتصر تفوق Sea of Remnants على الجانب الشكلي فقط بل يمتد إلى صميم أسلوب اللعب حيث تؤكد اللعبة منذ البداية أن الاستكشاف على الأقدام عنصر أساسي في حلقة اللعب وليس مجرد إضافة ثانوية.
يتمكن اللاعب من التجول بحرية داخل الجزر واستكشاف مواقع متنوعة ومواجهة أعداء غريبين مثل السرطانات العملاقة عبر نظام قتال قائم على الأدوار يضيف عمقا تكتيكيا للتجربة.
في الوقت نفسه لا تهمل اللعبة القتال البحري حيث تسمح ببناء سفينة مخصصة بالكامل من حيث الأجزاء والمدافع مع إمكانية توظيف طاقم خاص لإدارتها أثناء الإبحار والمعارك.
توفر اللعبة أكثر من 300 رفيق محتمل يمكن التعرف عليهم وتكوين روابط معهم حيث يتم استخدام هؤلاء الرفاق أيضا داخل نظام القتال القائم على الأدوار مع إمكانية تدريبهم وفتح مهارات خاصة بهم.
تتوسع التجربة لتشمل مواجهات مع مخلوقات بحرية عملاقة ونظام طقس ديناميكي يتضمن العواصف والدوامات المائية مما يضيف بعدا من الخطورة وعدم التوقع لكل رحلة بحرية.
بهذا المزيج الشامل تقدم Sea of Remnants تجربة تبدو أكثر طموحا وتنوعا حيث تجمع بين كل ما قدمته Skull and Bones لكن بأسلوب أكثر جرأة وعمقا مع معالجة واضحة لنقاط الضعف مثل غياب الاستكشاف البري.
تبدو Sea of Remnants وكأنها تعيد تصور لعبة القراصنة الحديثة من جديد من خلال عالم غني بالشخصية والتنوع وتضع نفسها كخيار جذاب للاعبين الباحثين عن تجربة بحرية أكثر حرية وحيوية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
