وجهت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس ضربة قد تكون قاصمة لبنك إم باير ميرشانت إيه.جي السويسري الخاص بعدما لوحت بحرمناه من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي بذريعة انتهاكه العقوبات المفروضة على إيران وروسيا وفنزويلا.
وزعمت وزارة الخزانة أن إم باير وموظفيه سهلوا عمليات فساد مرتبطة بغسل أموال روسية وفنزويلية، بالإضافة إلى غسل أموال وتمويل إرهاب لصالح الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له، والخاضعين لعقوبات أمريكية.
وهذه الخطوة نادرة، وتفعل أقوى أداة في إنفاذ العقوبات الأمريكية ضد بنك سويسري.
وقال بنك إم باير إنه سيعلق على هذا الإعلان الأمريكي بعد التشاور مع محاميه الأمريكيين.
- تحذير البنوك
قال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان «حول بنك إم باير أكثر من 100 مليون دولار عبر النظام المالي الأمريكي لصالح جهات غير مشروعة مرتبطة بإيران وروسيا... يجب أن تدرك البنوك أن وزارة الخزانة الأمريكية ستحمي بشدة سلامة النظام المالي الأمريكي باستخدام كامل سلطاتها».
وذكرت هيئة الرقابة على السوق المالية السويسرية أنها على اتصال بالبنك والسلطات الأمريكية، وأنها انتهت من إجراءاتها التنفيذية بحق إم باير قبل ثلاثة أسابيع.
لكنها قالت إنها لم تتمكن من تنفيذ إجراءاتها الخاصة بسبب استئناف قدمه إم باير، لكنها عينت وكيل تدقيق مراقبا في البنك.
وأكد إم باير التزامه الكامل بالتعاون مع السلطات السويسرية ودعمه لعمل المراجع المعين داخل البنك. وأضاف أنه يحافظ على قاعدة رأسمالية وسيولة قوية، ويواصل أنشطته التجارية إلى أقصى حد ممكن.
وأوضح البنك أن «مصالح عملائنا والامتثال للمتطلبات التنظيمية تأتيان على رأس أولوياتنا».
وقال مايكل ليفي الخبير في مكافحة غسل الأموال عالميا بجامعة كارديف، إن الإعلان الأمريكي «إشارة استراتيجية مفادها عدم مساعدة أعداء الولايات المتحدة».
- تداعيات جانبية
وأضاف أن استهداف بنك ينتمي إلى دولة عضو في مجموعة العشر للاقتصادات الكبرى يعزز هذه الرسالة رغم أن صغر حجم بنك إم باير يعني أن أي تداعيات جانبية محتملة لن تكون كبيرة.
وتشير البيانات التي نشرها مكتب مكافحة غسل الأموال في شبكة مكافحة الجرائم المالية التابع لوزارة الخزانة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تلوح فيها الولايات المتحدة بتطبيق هذا الإجراء، الذي أُقر عقب هجمات 11 سبتمبر أيلول، بحق بنك سويسري.
ودأبت واشنطن على مراقبة البنوك السويسرية عن كثب للتحقق من امتثالها لأنظمة العقوبات وفرضت إدارة ترامب العام الماضي على سويسرا أعلى رسوم جمركية في أوروبا.
ومع ذلك، توصلت بيرن وواشنطن أواخر العام الماضي إلى اتفاق لخفض هذه الرسوم بما يتماشى مع مستويات الاتحاد الأوروبي. وتسعى الولايات المتحدة إلى إتمام هذا الاتفاق بحلول نهاية مارس.
وأسس مايكل باير بنك إم باير عام 2018، وهو العضو السابق في مجلس إدارة بنك يوليوس باير السويسري الخاص الأكبر حجما، والذي أسسه والد جده. وفي مقابلة مع باير نُشرت في أكتوبر 2023، أشار موقع فينيوز الإخباري السويسري إلى أن البنك يدير أصولا قيمتها 3.5 مليار فرنك سويسري.
- تعديل مقترح للقواعد
اقترحت وزارة الخزانة تعديلا على القواعد سيمنع، في حال إقراره، المؤسسات المالية الأمريكية المشمولة به من فتح حسابات مراسلة أو الاحتفاظ بها لصالح بنك إم باير أو نيابة عنه.
والولايات المتحدة هي أقوى جهة تنظيمية في العالم، لأسباب على رأسها قدرتها على منع وصول أي بنك إلى الدولار، وهو حجر الزاوية في التمويل الدولي.
وكان آخر بنك في أوروبا يُواجه هذا المصير هو (إيه بي إل في) في لاتفيا، الذي أُغلق عام 2018 بعد أن اتهمته السلطات الأمريكية بغسل الأموال وانتهاك العقوبات الأمريكية.
ونشر مكتب مكافحة غسل الأموال في شبكة مكافحة الجرائم المالية التابع لوزارة الخزانة إشعارا بشأن القاعدة المقترحة، داعيا إلى تقديم تعليقات خطية خلال مهلة 30 يوما على مقترح فصل هذا البنك السويسري الخاص الصغير عن النظام المالي القائم على الدولار.
وأفادت الشبكة بأن البنك استخدم شركات وهمية لإخفاء هوية الأشخاص الذين يقفون وراء هذه المعاملات، مسلطة الضوء على تحويلات مالية مرتبطة بشركة النفط الفنزويلية الحكومية منذ 2020.
وأوضحت الشبكة أن هذه الأموال مرتبطة ببيع ملايين البراميل من النفط الخام الفنزويلي، في انتهاك للعقوبات الأمريكية.
وسلطت الشبكة الضوء على هيمنة العملاء الروس على قاعدة عملاء البنك، بمن فيهم أفراد خاضعون للعقوبات، مشيرة إلى أن «الحسابات العائدة لأشخاص روس يرجح أنها تمثل الحصة الأكبر من أصوله المدارة».
وربطت الشبكة البنك السويسري «بأنشطة غير مشروعة»، من بينها عمليات غسل أموال لصالح سياسيين ورجال أعمال روس وأوكرانيين على صلة بالكرملين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
