عرب وعالم / السعودية / المواطن

وادي العقيق.. إرث نبويّ وجمال طبيعي في قلب المدينة المنورة

  • 1/2
  • 2/2

“وادي العقيق” أحد أشهر المعالم الجغرافية والتاريخية بمنطقة المدينة المنورة، إذ اكتسب شهرته لارتباطه بسيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وسمي “الوادي المبارك”، لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- (أتاني الليلة آتٍ من ربي، فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك).
ويمتد “وادي العقيق” من جبل عير جهة الغرب، ويمر بذي الحليفة، ويلتقي وادي بطحان شرقًا قرب منطقة القبلتين، ثم يكمل سيره باتجاه الشمال الشرقي قليلًا ثم شمالًا، فيلتقي وادي قناة، القادم من شرقي المدينة عند منطقة زغابة، متجهًا نحو الشمال الشرقي.
ويُعد وادي العقيق من أشهر أودية المدينة المنورة، ففي شبه الجزيرة العربية عدة أودية تحمل هذا الاسم، ولكن أشهرها وأبرزها عقيق المدينة، ولوادي العقيق 3 عرصات: العرصة الكبرى التي تلي مسجد الميقات، والعرصة الوسطى أمام جبال الجماوات وتحديدًا أمام جماء أم خالد، والعرصة الصغرى في مجمع الأسيال عند مهبط الدجال، كما اشتهر وادي العقيق بطيب مائه وعذوبته، حتى كان بعض خلفاء بني أمية يحملون الماء إلى دمشق، وسمي في ذلك الوقت بغوطة دمشق لكثرة الأشجار فيه وشدة خضرتها.
وسكن على ضفاف الوادي عدد من الصحابة منهم أبو هريرة وسعيد بن العاص، وماتوا به وحُملوا إلى المدينة، ومن التابعين قصر عروة بن الزبير، وقصر سكينة بنت الحسين، ومنها قصور مشيدة إلى وقتنا الحاضر.

أعمال تأهيل وتطوير

ويشهد الوادي حاليًا أعمال تأهيل وتطوير بإشراف من هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة والجهات ذات العلاقة، حيث تمتد أعمال التأهيل والتطوير إلى قرابة 15 كيلومترًا بدءًا من منطقة ميقات ذي الحليفة جنوب المدينة المنورة وصولًا إلى منطقة الجرف شمالًا بهدف تحقيق التوازن بين العمرانية والموارد الطبيعية، وتشمل عمليات التطوير عدة مناطق على ضفاف الوادي منها قصر عروة، وتقاطع طريق السلام، وميدان الجامعة الإسلامية، وصولًا إلى المناطق الزراعية بالجرف، ضمن مشاريع تحسين المشهد الحضري في أنحاء المدينة المنورة، وتشييد المشروعات التطويرية الصديقة للبيئة بما يضفي بُعدًا جماليًا لطيبة الطيبة.
ويُعد مسار وادي العقيق من أبرز الوجهات المخصصة للمشي والتنزه في المدينة المنورة، لما يتمتع به من موقع طبيعي مميز، وإطلالة مباشرة على أحد أشهر أودية المدينة، الذي يحظى بمكانة تاريخية ودينية راسخة في الذاكرة الإسلامية.
ويمتد المسار بطول يقارب 1,500 متر، مطلًا على وادي العقيق المعروف بـ”الوادي المبارك”، الذي ورد ذكره في السنة النبوية المطهرة؛ مما أكسبه قيمة روحية وتاريخية جعلته وجهة مفضلة للزوار والمهتمين بالسياحة الدينية والطبيعية.
وينسجم تصميم المسار مع الطبيعة المحيطة، إذ جُهّز بممرات مهيأة، وجلسات مطلة على الوادي، وأشجار ظل ممتدة على طول المسار، إلى جانب منظومة إنارة حديثة تسهم في تعزيز السلامة وإبراز جمالية الموقع في الفترات المسائية، كما يطل على عدد من المواقع التاريخية الموثقة في محيط الوادي، من بينها آثار قصري سعد بن أبي وقاص، وعروة بن الزبير -رضي الله عنهما-، إضافةً إلى شواهد ونقوش تاريخية تُجسد عمق الإرث الحضاري الذي تزخر به المنطقة.

قد يهمّك أيضاً

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا