منوعات / بالبلدي

محمد الصايم يكتب: اللهم إني صايم.. الجامعات وجع

لم تعد الأزمة داخل بعض الجامعات مجرد خلاف عابر بين طالب وأستاذ، أو قرار إداري أثار جدلًا محدودًا، نحن أمام حالة احتقان صامت يتراكم يومًا بعد يوم، لوائح قديمة لا تواكب العصر، وضغوط نفسية وأكاديمية تحاصر الجميع داخل أسوار الجامعات.

الجامعات التي يفترض أن تكون قاطرة التنوير وصناعة المستقبل، أصبحت فيها بعض الملفات ساحة صراع بين التطوير الحقيقي القرارات المرتجلة، بين طموحات الطلاب وواقع إداري لا يتحرك بالسرعة المطلوبة والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل نحن أمام أزمة عابرة أم خلل هيكلي يحتاج إلى جراحة تعليمية عاجلة؟

 

اللهم إني صايم، عبارة تختصر صبرًا طويلًا واحتقانًا مكتومًا. حينما يتحول الصمت إلى ظاهرة، يصبح من حق الجميع أن يسأل: ماذا يحدث خلف أسوار الجامعات؟ ولماذا تتكرر الشكاوى بالوتيرة نفسها في أكثر من مكان؟

 

المشكلات حتى لو كانت بسيطة، لم تعد تحتمل التجميل أو العناوين الهادئة، ما يحدث يحتاج إلى مراجعة هادئة لكنها حاسمة، وقرارات لا تعرف المجاملات أو المسكنات.

 

نحن لا نعمم الاتهام، ولا نصادر على مؤسسات عريقة لها تاريخها، لكن هناك تساؤلات تتكرر داخل الوسط الجامعي حول بعض الممارسات الإدارية والأكاديمية، سواء ما يتعلق بوضوح معايير التقييم، أو آليات توزيع بعض المكافآت، أو تضارب أدوار داخل بعض المواقع القيادية، أو قرارات تمس مصير طلاب دون شرح كافٍ.

 

 

 

وهنا لابد من وقفة جادة لا تحتمل التأجيل

 

  • التعليم العالي خرج من رحم الجامعة، فهو يدرك جميع الملفات وهموم التعليم العالي، حتى هذه اللحظة ما زال يدرس هذه الملفات. بلا شك أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بالتصريحات وحدها، بل بحل المشكلات، والاستماع إلى الآراء المختلفة، حتى داخل جامعته، وإعلان نتائج أي مراجعة بشفافية كاملة. فالجامعات لا تُدار بالهيبة الشكلية، بل بالإنجاز والعدالة وسرعة التحرك، لأنه يعلم من موقعه السابق هموم التعليم الجامعي.

 

  • عندما يتفرغ رئيس جامعة للوجاهة فقط، ويمنح جميع صلاحيات منصبه لموظف إداري يتحكم في عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، ويصل الأمر لتدخله فى  العملية التعليمية نفسها، فقل على تاريخ الجامعة العريقة سلامًا.

 

 

  •  شكاوى عديدة وصلتني باقتصار مكافآت الطلاب الوافدين على بعض القيادات وأعضاء هيئة التدريس فقط، واستبعاد كثيرين ممن لهم أحقية في الصرف من أعضاء هيئة التدريس والموظفين، يجب إعلان معايير الاستحقاق بشفافية تضمن العدالة

 

 تكلفة مستلزمات التدريب فى الكليات العملية 

 

  • وفي كليات عملية مثل طب الأسنان، يثار تساؤل مشروع: هل من الطبيعي أن يتحمل الطالب تكلفة مستلزمات التدريب العملي والمرضى كاملة، سواء كانوا في الجامعات الحكومية أو الخاصة؟ وإذا كانت هناك أعباء مالية إضافية، فلماذا لا تكون هناك آلية واضحة ومعلنة ؟

سقوط سيستم  بنك المعرفة

 * سقوط سيستم “بنك المعرفة المصري” مشكلة تواجه الباحثين، وتمثل تحديًا حقيقيًا يقلل من الاستفادة الكاملة من مشروع وطني ضخم يُفترض أن يكون نافذة العلمية إلى العالم. وكان الرد: “بعد الشكوى، المشكلة من المنصة نفسها”.

 

 

 

اللهم إني صايم.. ليست هذه اتهامات بل إشارات، وليست صدامًا بل دعوة للإصلاح،  فالمؤسسات القوية لا تخشى النقد البناء  بل تزداد صلابة به، والسكوت على الخطأ ليس صيامًا، والمراجعة ليست هجومًا، والمحاسبة ليست خصومة بل هي حماية لقدسية الجامعة، وهيبة الأستاذ، وحق الطالب وحق المجتمع

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" السبورة "

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا