بذلت المملكة العربية السعودية جهوداً سياسية ودبلوماسية حثيثة، من خلال كافة اتصالاتها وتواصلاتها الإقليمية والدولية، لتجنيب المنطقة ما وقع صباح اليوم من تصعيد عسكري خطير، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران والرد الإيراني اللاحق.
المملكة لن تسمح باستغلال أجوائها
وأوضحت المملكة أنها كررت مراراً موقفها الثابت الرافض والمحذر من اندلاع مثل هذه الحرب، مشددة على أنها لن تسمح مطلقاً باستخدام أجوائها أو مياهها الإقليمية أو أراضيها في أي هجوم أو عمل عسكري ضد إيران.
ورغم كل هذه الجهود والمواقف الواضحة التي أعلنتها المملكة، أعربت عن أسفها الشديد لأن إيران لم تراعِ هذا الموقف السعودي الصريح، حيث كان أول ردود أفعالها على الهجوم الذي تعرضت له هو استهداف المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربية الأخرى، في انتهاك صارخ للسيادة والأمن الإقليمي.
السعودية تدين الاعتداءات الإيرانية
ويأتي هذا البيان في سياق الإدانة السعودية الشديدة للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، مع التأكيد على التضامن الكامل مع الدول الشقيقة المتضررة، واستعداد المملكة لوضع كافة إمكاناتها لمساندتها في مواجهة هذه التطورات الخطيرة، مع الحفاظ على سياسة تجنب التصعيد قدر الإمكان.
تؤكد المملكة أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها، وتدعو إلى احترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي لتجنب المزيد من التصعيد.
استهداف منشآت مدنية في الخليج
شنت إيران، اليوم السبت، موجة واسعة من الهجمات الصاروخية والمسيّرة رداً على الضربات العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أراضيها.
ورغم أن طهران أعلنت أن أهدافها الرئيسية كانت القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، إلا أن الهجمات أسفرت عن إصابات وأضرار في أهداف ومناطق مدنية في عدة دول خليجية، خاصة في الإمارات والكويت، مع تسجيل قتيل مدني وعدد من الجرحى وأضرار مادية أخرى.
الإمارات: أضرار وإصابة أهداف مدنية
شهدت أبوظبي ودبي أبرز الآثار المدنية حيث قُتل مدني واحد (من جنسية آسيوية) في أبوظبي جراء شظايا صاروخ باليستي إيراني سقط بعد اعتراضه من قبل الدفاعات الجوية الإماراتية، وفق ما أعلنته وكالة أنباء الإمارات (وام).
وفي دبي، أصابت مسيرة إيرانية حياً سكنياً راقياً في منطقة بالم جوميرا (Palm Jumeirah)، وهو أحد أبرز الأحياء السكنية والسياحية الكثيفة السكان.
كما تعرض فندق فاخر (Fairmont The Palm) في المنطقة نفسها لحادثة انفجار، مما أدى إلى إصابة 4 أشخاص واندلاع حريق وتصاعد أعمدة الدخان.
كذلك سقطت شظايا صواريخ معترضة في مناطق سكنية أخرى بأبوظبي ودبي، مع إغلاق مطار دبي الدولي مؤقتاً وتعليق مئات الرحلات.
استهداف أهداف مدنية في الكويت
وفي الكويت، أصابت مسيرة إيرانية مطار الكويت الدولي (مطار الكويت الدولي – المبنى الرئيسي)، وهو منشأة مدنية بالكامل، كما أسفر الحادث عن إصابات طفيفة لعدد من الموظفين (تراوحت التقارير بين 4 و12 مصاباً)، وأضرار محدودة في صالة الركاب (المحطة 1).
وأعلنت السلطات الكويتية تفعيل إجراءات الطوارئ وإعادة تنظيم العمليات، مع إدانة الهجوم كـ”انتهاك صارخ للسيادة”.
ضرب أهداف مدنية في البحرين
وفي البحرين، سُجلت الجهات المعنية، انفجارات وتصاعد دخان في حي السيف بمنامة (منطقة سكنية وتجارية)، قرب مقر الأسطول الأمريكي الخامس، كما أفادت تقارير بأضرار في مبانٍ سكنية وتجارية جراء الهجمات أو الشظايا.
وفي السعودية وقطر والأردن تم اعتراض معظم الصواريخ والمسيرات بنجاح من قبل الدفاعات المحلية، دون تسجيل إصابات مدنية مباشرة أو أضرار كبيرة في المناطق السكنية.
إدانة خليجية وعربية للعدوان الغادر
هذا وأدانت دول الخليج السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، الهجمات الإيرانية بشدة، ووصفتها بـ”العدوان الغادر” وانتهاك للسيادة والقانون الدولي، مع إعلان استعدادها الكامل للدفاع عن أراضيها.
ووفقا للمراقبين، يُعد هذا التصعيد الأول من نوعه الذي يطال مناطق مدنية في دول الخليج بشكل مباشر منذ سنوات، مما يثير مخاوف من توسع الصراع وتأثيره على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
