دبي: حسن حمدي سليم
كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن وصول إجمالي الطلاب المستفيدين من مبادرة «مسار» لتعزيز الصحة المدرسية إلى 212,538 طالباً وطالبة يمثلون 90 مدرسة على مستوى الدولة، وذلك بعد مرور ثلاثة أعوام على انطلاق المبادرة.
أكدت في تصريحات ل «الخليج» أن المؤشرات الصحية والسلوكية المعتمدة لرصد تأثير المبادرة سجلت تحسناً ملموساً في نمط حياة الطلبة، إذ ارتفعت نسبة الطلاب الممارسين للنشاط البدني بمقدار 15.2% مقارنة بالمرحلة الأولى، مع تراجع كبير في استهلاك الأنماط الغذائية غير الصحية، بانخفاض استهلاك الوجبات السريعة 28.9%، والأطعمة الغنية بالسكر بنسبة 12.8%، مقابل ارتفاع في تناول الخضراوات بنحو 8.2%.
ويهدف مشروع «مسار» إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية لدى طلبة المدارس ما بين 6 و9 سنوات في الدولة، والحد من السمنة وتعزيز الوعي الصحي من خلال أنشطة وبرامج تثقيفية تسهم في تحسين صحة أجيال المستقبل.
سمنة متزايدة
جاء استهداف هذه الفئة العمرية بناءً على بيانات علمية تشير إلى تزايد معدلات السمنة في هذه المرحلة، مما تطلب تدخلاً استباقياً لترسيخ العادات الصحية، مشيرة إلى التخطيط للتوسع التدريجي لتشمل المبادرة الفئات العمرية الأكبر، لضمان استمرارية الرعاية الصحية عبر مختلف المراحل الدراسية. وأضافت وزارة الصحة، أن المرحلة الرابعة للمبادرة والتي انطلقت في سبتمبر الماضي شهدت تحديثات جوهرية شملت تطوير الأدلة الإجرائية واستحداث فئات جديدة للترشيح والتكريم، استناداً إلى الدروس المستفادة من المرحلة التجريبية الأولى، وبما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للتغذية وبرامج مكافحة السمنة لدى اليافعين بالتعاون مع الشركاء في الجهات التعليمية والهيئات الصحية المحلية، وضمن إطار خطة وطنية متعددة القطاعات تتماشى مع أفضل الممارسات وإرشادات منظمة الصحة العالمية.
محاور شاملة
شددت الوزارة على أن المبادرة تعتمد على ستة محاور رئيسية تشمل الغذاء الصحي، التثقيف الصحي، النشاط البدني، إدارة الوزن، التوعية الصحية، ونظام المكافآت، ويتم تطبيقها عبر خطط ودروس جاهزة ومحتوى مرئي وتفاعلي مدمج ضمن اليوم الدراسي، مع اعتماد نظام «المشاركة الاختيارية» للمدارس بناءً على جاهزيتها ورغبتها في تفعيل الأنشطة.
وركزت عبر برامجها المنفذة حضورياً وافتراضياً على آليات القياس الصحيحة للمؤشرات البدنية للطلبة، وأساليب التعامل معهم، ومهارات التواصل الفعال في تقديم الرسائل الصحية والمحاضرات التوعوية بما يتناسب مع الفئة العمرية والبيئة المدرسية.
كوادر مدربة
تعمل وزارة الصحة على رفع كفاءة الكوادر المدرسية والصحية من المعلمين والممرضين وأولياء الأمور لضمان التعامل الأمثل مع الطلاب عبر منظومة تدريبية متكاملة من البرامج التوعوية وورش العمل التخصصية التي تركز على تعزيز الصحة المدرسية، والتغذية السليمة، والنشاط البدني، وآليات تطبيق مكونات المبادرة داخل البيئة المدرسية.
موارد قيّمة
وشددت الوزارة على أن الأسرة شريكاً استراتيجياً أصيلاً في مبادرة «مسار»، وأنه تم إشراك أولياء الأمور ضمن «لجان الصحة المدرسية» لمتابعة سلوكيات الأطفال وتوفير الدعم اللازم لهم داخل المنزل، بما يضمن تكامل الأدوار بين المدرسة والبيت، كما تحرص الوزارة على توفير معلومات وموارد قيّمة لترسيخ بيئة مدرسية آمنة وصحية، في إطار تعاوني مع الجهات التعليمية لدعم القدرات الذهنية وتطوير التحصيل العلمي للطلاب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
