اقتصاد / صحيفة الخليج

الأسواق العالمية تتقلّب على نار الشرق الأوسط.. والنفط «يغلي»

تقلبت الأسواق العالمية على نار تصاعد الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط.. فيما قفزت أسعار النفط بعد قرار إيراني بتنفيذ تهديدها بإغلاق مضيق هرمز. 

وأغلقت الأسهم الأمريكية دون تغير يذكر تقريبا يوم الاثنين بعد جلسة متقلبة شهدت انخفاضا في الأسهم في ‌بداية التداول بعد الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال ​مطلع الأسبوع، ⁠ولكن شهدت التداولات ارتفاعات طوال اليوم مع ‌شراء المستثمرين عند الانخفاضات.

وفي أوروبا وآسيا، تراجعت أسواق الأسهم تحت وطأة ارتفاع أسعار النفط وتفاقم الضبابية ⁠التي أذكتها الحرب.

وأسفرت ‌الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال مطلع الأسبوع عن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني، وأحدثت صدمة في الأسواق ‌العالمية. وقفزت أسعار النفط وأغلقت معظم مؤشرات الأسهم في أنحاء العالم ⁠على انخفاض.

لكن المستثمرين الأمريكيين الباحثين عن الصفقات المربحة اشتروا عند انخفاض الأسعار بعد عمليات البيع المبكرة، مما يدل على توقعهم بأن الاضطرابات الناجمة عن الصراع ستكون محدودة.

وقال بيل سميد، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة (سميد كابيتال مانجمنت) «يعتقد المشاركون في ​السوق أن كل هذا مؤقت، وأن المشكلات في قطاع ‌النفط ستختفي».

متعامل في وول ستريت

عند الإغلاق، ارتفع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 0.54 نقطة، أو 0.01 بالمئة، ليُنهي الجلسة عند ⁠6879.42 نقطة، بينما ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 72.40 نقطة، أو 0.32 بالمئة، إلى 22740.61 نقطة. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 86.89 نقطة، ​أو 0.18 ‌بالمئة، إلى 48891.03 نقطة.

ووفر الصراع دعما في البداية ‌لأسهم شركات الدفاع وأسعار ، وضغط على قطاعات السفر والقطاعات الحساسة لأسعار الفائدة. ولاحقا، اندفع المستثمرون نحو أسهم التكنولوجيا ووازنوا بين مدة احتمال ‌استمرار صراع ‌الشرق الأوسط وما الذي ⁠يعنيه الصراع بالنسبة للتضخم وسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي .

وقال سميد إن المستثمرين يعودون إلى الأسهم المألوفة ذات الأداء المرتفع مثل إنفيديا، وأسهم شركات التكنولوجيا ⁠المعروفة باسم «العظماء السبعة»، وقطاعات الدفاع.

وأضاف «عندما يخاف الناس، يعودون ​إلى ما هو مريح».

أسهم أوروبا تهبط لأدنى مستوى في شهور

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين غلى أدنى مستوى يومي لها في ثلاثة أشهر، متأثرة بعمليات بيع عالمية للأصول التي تنطوي على مخاطر مع توسع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بدون ‌نهاية تلوح في الأفق.

وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 1.7 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوى ​له في ⁠أكثر من أسبوعين، بعد أن سجل مستوى قياسيا مرتفعا يوم الجمعة.

وصعد مؤشر التقلبات الأوروبي إلى أعلى مستوى له منذ منتصف نوفمبر.

وقال بول كريستوفر المسؤول عن استراتيجية الاستثمار العالمية في معهد ويلز فارجو للاستثمار «نتوقع صراعا إقليميا قصيرا وعنيفا سيقدم على الأرجح إشارات تساعد المستثمرين على معرفة ما إذا كان هناك صراع أكبر في طور التكوين».

وأضاف «أدت الاضطرابات العنيفة السابقة في الشرق ​الأوسط إلى تحرك الأسواق باتجاه تجنب المخاطرة، لكن الثقة تنامت سريعا بمجرد أن أصبح ‌واضحا أن الصراع يتراجع وأن تدفق النفط من المنطقة سيستمر».

وتكبدت أسهم البنوك أكبر خسائر وانخفضت 3.2 بالمئة مع هبوط أسهم مصارف كبرى، مثل إتش.إس.بي.سي وسانتاندر وأليانز بنسب تتراوح من ثلاثة إلى ⁠خمسة بالمئة.

ونزل المؤشر إبكس الإسباني لأدنى مستوى يومي له منذ صدمة الرسوم الجمركية في أبريل العام الماضي، وشهد المؤشر داكس الألماني أسوأ انخفاض له منذ أغسطس.

وهبطت أسهم الشركات الصناعية واحدا ​بالمئة وشركات ‌السلع الكمالية، مثل تلك المصنعة للمنتجات الفاخرة، ثلاثة بالمئة لأن المستثمرين يتوقعون احتمال حدوث تعطل ‌لسلاسل التوريد لهذه الشركات التي تعتمد بشكل كبير على التصدير.

وزاد قطاع الطاقة بشكل غير مسبوق وكان الوحيد الذي شهد ارتفاعا مقتفيا أثر أسعار النفط التي قفزت بعد أن عطلت الهجمات الإيرانية ‌الشحن عبر مضيق ‌هرمز الحيوي.

وربحت أسهم شركات شل وبي.بي وتوتال ⁠إنرجيز بما تتراوح من اثنين غلى ثلاثة بالمئة.

وأدى ارتفاع الأسعار وإغلاق المجال ‌الجوي وتعليق رحلات إلى الشرق الأوسط إلى تراجع أسهم شركات السفر والترفيه. وهبط سهم لوفتهانزا 5.2 بالمئة، وخسر سهم الخطوط الجوية الدولية (آي.إيه.جي) المالكة للخطوط الجوية البريطانية ⁠5.5 بالمئة، وسهم إير فرانس تسعة بالمئة.

ورفع الصراع التوقعات بزيادة الطلب على المعدات ​الدفاعية، مما أدى إلى صعود سهمي بي.إيه.إي سيستمز وليوناردو، وارتفاع قطاع الدفاع الأوسع 0.3 بالمئة. وربحت أسهم شركات الشحن مع التوقعات بزيادة الأسعار.

وارتفع سهم ميرسك 7.9 بالمئة، ⁠وسهم هاباج-لويد 6.4 بالمئة.

تراجع المؤشر نيكاي والين وارتفاع السندات اليابانية

انخفضت الأسهم اليابانية والين يوم الاثنين وارتفعت السندات الحكومية في وقت لا يتوقع فيه المستثمرون نهاية قريبة للضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على ‌إيران.

وتراجع المؤشر نيكاي 1.3 بالمئة ليغلق عند 58057.24 نقطة مسجلا بذلك أكبر ​هبوط في ⁠خمسة أسابيع. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة واحد بالمئة.

وسجل ‌الين انخفاضا 0.6 بالمئة ‌إلى 156.95 للدولار. وهبطت العوائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار خمس نقاط أساس إلى 2.06 بالمئة. وتتحرك عوائد السندات عكسيا مع الأسعار.

وجاءت شركات الطيران من بين أكبر الخاسرين، وتضررت أيضا أسهم البنوك وشركات الوساطة بشدة بعد أن أشهرت شركة (ماركت فاينانشال سوليوشنز) البريطانية المتخصصة في الرهن العقاري إفلاسها.

قال كازونوري تاتيبي كبير ​الخبراء في شركة دايوا لإدارة الأصول إن ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة ‌10 بالمئة قد يؤدي إلى انخفاض صافي أرباح الشركات المدرجة على المؤشر توبكس بما يتراوح بين واحد واثنين بالمئة.

وأضاف «هناك غموض يكتنف السوق بشأن ما إذا كانت ⁠الحرب ستستمر لفترة طويلة أم ستنتهي قريبا. وإذا تصاعدت، فإن ارتفاع أسعار النفط سيؤثر سلبا على أرباح الشركات اليابانية».

وضغط تراجع أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق على المؤشر نيكاي، إذ خسر سهم ​أدفانتست 3.9 ‌بالمئة وسهم طوكيو إلكترون 1.1 بالمئة.

كما هوى سهم أكبر شركة طيران ‌يابانية وهي إيه.إن.إيه هولدينجز 5.4 بالمئة وكذلك سهم أكبر شركة وساطة مالية وهي نومورا هولدينجز بنسبة 6.8 بالمئة مسجلا بذلك أكبر هبوط على المؤشر نيكاي.

لكن المؤشر الفرعي لقطاع ‌شركات التنقيب عن ‌موارد الطاقة قفز 6.3 بالمئة وزاد سهم ⁠إنبكس 6.1 بالمئة ليصبح أكبر رابح على المؤشر نيكاي.

وسجل المؤشر نيكاي ‌ارتفاعا شهريا حادا في فبراير شباط بنسبة 10.4 بالمئة ليكون بذلك أفضل شهر للمؤشر في أربعة أشهر. وأغلق نيكاي عند أعلى مستوى ⁠على الإطلاق يوم الجمعة مسجلا 58850.27 نقطة.

وقال تاكاماسا إيكيدا مدير المحافظ ​الاستثمارية في شركة جي.سي.آي آسيت مانجمنت «تعرضت السوق لضربة قوية بعد أن سجل المؤشر نيكي مستوى قياسيا الأسبوع الماضي... أصبح الصراع في الشرق الأوسط ذريعة لبيع ⁠الأسهم وجني الأرباح».

أسهم الخليج تتراجع.. وتعليق التداول في

انخفضت البورصة القطرية يوم الاثنين في حين أوقفت الإمارات التداول يومين، في مؤشر مبكر على اضطراب اقتصادي في المنطقة، في الوقت الذي يتعامل فيه الخليج مع الضربات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقالت هيئة سوق المال ‌في الإمارات إن بورصتي أبوظبي ودبي مغلقتان يوم الاثنين والثلاثاء.

وانخفض المؤشر الرئيسي في قطر الذي كان مغلقا، الأحد بسبب عطلة مصرفية، 4.3 بالمئة، وهو أكبر انخفاض له منذ مارس 2020.

وتراجع سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك في منطقة الخليج من حيث الأصول 4.8 بالمئة مسجلا أكبر انخفاض له خلال اليوم منذ ديسمبر كانون الأول 2022. وخسر مصرف قطر الإسلامي 4.6 بالمئة.

وخفض بنك إتش.إس.بي.سي السعر المستهدف لسهم المصرف من 29.4 ريال ​إلى 28.4 ريال (7.79 دولار). وتراجع سهم شركة الملاحة القطرية (ملاحة) 5.6 بالمئة، وهوى سهم شركة قطر لنقل ‌الغاز (ناقلات) 6.7 بالمئة.

وقلص مؤشر ، الذي استأنف التداول بعد تعليقه، الأحد بسبب «ظروف استثنائية» خسائره إلى 1.9 بالمئة من 3.6 بالمئة، مع نزول سهم بنك الكويت الوطني 3.7 بالمئة.

وقال دانيال تقي الدين المؤسس المشارك ⁠والرئيس التنفيذي لمجموعة سكاي لينكس كابيتال، إن من المرجح أن تظل السوق شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية الإقليمية، إذ يحرك التوتر الأسعار على المدى القريب. ومع ذلك، فإن قوة العوامل الأساسية الإقليمية والتأثير المحدود نسبيا الذي شوهد في مطلع الأسبوع ​قد يساعدان ‌في تخفيف الخسائر والحدّ من الانخفاض.

واختتم المؤشر الرئيسي في تداولاته دون تغيير في ظل تقلبات حادة، ‌بعد يوم من انخفاضه بأكثر من اثنين بالمئة.

ومن بين الأسهم التي سجلت انخفاضا، تراجعت أسهم شركة الطيران الاقتصادي فلاي ناس 6.4 بالمئة، لتصبح أكبر الأسهم انخفاضا على المؤشر.

غير أن سهم شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية ارتفع ‌1.5 بالمئة، مواصلا مكاسبه ‌من الجلسة السابقة، عندما صعد 3.4 بالمئة.

وارتفع المؤشر في سلطنة عمان أيضا 1.1 بالمئة، بينما تراجعت أسهم البحرين 0.2 بالمئة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية ⁠في 0.6 بالمئة.

الذهب يرتفع 2% مع زيادة الطلب على الملاذ الآمن بسبب الحرب

ارتفعت أسعار الذهب يوم الاثنين بأكثر من اثنين بالمئة مع تصاعد وتيرة ‌الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما ​أذكى المخاوف ⁠من حالة عدم استقرار جيوسياسي واقتصادي أوسع، ‌ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى ‌أصول الملاذ الآمن.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 2.1 بالمئة إلى 5390.38 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1050 بتوقيت جرينتش، بعد أن ‌سجل أعلى مستوى في أكثر من أربعة أسابيع في وقت سابق ⁠من الجلسة. ولامس الذهب ذروة بلغت 5594.82 دولار في 29 يناير.

وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب ثلاثة بالمئة إلى 5406.30 دولار.

وقال ريكاردو إيفانجليتسا المحلل في أكتيف تريدز «نشهد صعودا في أسعار أصول الملاذ الآمن، وهو ما انعكس في مكاسب الذهب ​وفي خسائر ُمنيت بها الأصول المرتبطة بالمخاطرة مثل الأسهم».

وشهد ⁠الذهب ارتفاعا هذا العام لتصاعد الاضطرابات السياسية العالمية والشكوك الاقتصادية.

ويُعزز هذا الارتفاع مكاسب الذهب التي بلغت 64 بالمئة العام الماضي، مدفوعة ​بعمليات شراء ‌قوية من البنوك المركزية، وتدفقات كبيرة إلى صناديق المؤشرات المتداولة، ‌وتوقعات بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية.

وقال كارستن مينكه المحلل لدى يوليوس باير «الموقف لا يزال غامضا بدرجة كبيرة ويغذي التصعيد ارتفاع الذهب والفضة مما ‌يدعم الأسعار ويمنح الاستقرار ‌للمحافظ الاستثمارية في ظل ⁠تقلبات حادة في الأسواق المالية».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت ‌الفضة في المعاملات الفورية 1.7 بالمئة إلى 95.36 دولار للأوقية بعد تسجيل مكاسب شهرية في فبراير، وبعدما لامست ⁠أعلى مستوى في شهر في وقت سابق ​من الجلسة.
وانخفض البلاتين 0.7 بالمئة إلى 2348.65 دولار، بينما صعد البلاديوم 0.8 بالمئة إلى 1806.96 دولار.

النفط والغاز يقفزان مع تفاقم الحرب وتعطل عمليات الإنتاج

ارتفعت أسعار النفط والغاز يوم الاثنين في أعقاب الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران ورد طهران الذي أدى إلى إغلاق منشآت نفط وغاز في جميع أنحاء المنطقة وعطل الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وربما يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع مطرد في أسعار النفط، مما يُؤجج ‌التضخم الذي قد يُقوّض النمو الاقتصادي العالمي ويرفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بما يصل إلى 13 بالمئة إلى 82.37 ​دولار للبرميل، وهو أعلى ⁠مستوى لها منذ يناير كانون الثاني 2025، قبل أن تبلغ 77.74 دولار للبرميل عند التسوية، بزيادة قدرها 4.87 دولار، ‌أو 6.7 بالمئة.

وشهد العقد ارتفاعا ملحوظا ‌في التداولات بعد إغلاق السوق، وذلك عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين أنه سيهاجم أي سفينة تُحاول عبور مضيق هرمز.

وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 71.23 دولار عند التسوية، مرتفعا 4.21 دولار، أو 6.3 بالمئة. وكان الخام الأمريكي ارتفع في وقت سابق بأكثر من 12 بالمئة إلى 75.33 دولار، وهو ‌أعلى مستوى له منذ يونيو حزيران.

وكان الارتفاع الأولي في أسعار النفط أقل حدة مما توقعه بعض المحللين، إلا أن الهجمات الإيرانية الانتقامية على دول رئيسية أخرى منتجة للطاقة، ⁠مثل السعودية وقطر، زادت المخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى مزيد من تعطل الإمدادات.

وقال دانيال يرجين، نائب رئيس مجلس إدارة ستاندرد اند بورز جلوبال «الأسئلة الرئيسية هي، ما حجم الإمدادات التي ستُفقد وكم ستستمر وكيف سترد القوى الكبرى؟».

وأغلقت السعودية يوم الاثنين أكبر مصفاة نفط محلية لديها بعد غارة جوية بطائرة مسيرة. وأوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وأعلنت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. وتسبب تفاقم الصراع الإيراني في تقطع السبل بحوالي 150 سفينة في مضيق هرمز بعد مقتل بحار وتضرر ثلاث ناقلات نفط على الأقل.

  • اضطرابات في حركة الشحن

في الأوضاع العادية، تعبر سفن تحمل النفط الخام، ​بما يعادل خُمس الطلب العالمي تقريبا، مضيق هرمز جنبا إلى جنب مع ناقلات تحمل الديزل والبنزين وأنواع وقود أخرى إلى أسواق آسيوية ‌رئيسية، بما فيها والهند. والمضيق ممر لنحو 20 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقال بنك جيه.بي مورجان إن تقليص حركة الملاحة في مضيق هرمز لمدة تتراوح من ثلاثة إلى أربعة أسابيع ربما يُجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج، ما قد يدفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار.

وقال كيني تشو، المحلل ⁠في شركة جلوبال إكس، إن قطاع الطاقة في أمريكا الشمالية في وضع جيد للتحوط ضد أي اضطرابات قد تطرأ على تجارة الطاقة العالمية على المدى الطويل.

ويؤكد رد الفعل الهادئ نسبيا في أسواق الغاز الطبيعي الأمريكية، مقارنة بالمؤشرات الأوروبية والآسيوية، على هذه النقطة. فقد ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي لأقرب فترة تسليم بمقدار 10.1 سنتات أو 3.5 بالمئة لتصل ​إلى 2.96 دولار ‌لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الاثنين.

ومع ذلك، ارتفع سعر عقد الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية بنحو 40 بالمئة إلى 44.51 يورو لكل ميجاوات ساعة ‌في بورصة إنتركونتيننتال.

وأظهرت بيانات بلاتس أن أسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوية قفزت بنحو 39 بالمئة يوم الاثنين، حيث بلغ المؤشر ستاندرد اند بورز العالمي للطاقة في وكوريا، المستخدم على نطاق واسع كمعيار لأسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوي، 15.068 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

  • المعروض من النفط يفوق الطلب

ساهم التوتر العالمي في ارتفاع سعر خام برنت ‌19 بالمئة منذ بداية العام، ‌بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 17 بالمئة، على الرغم من ⁠اعتقاد وكالة الطاقة الدولية ومحللين آخرين بأن السوق يتمتع بوفرة في المعروض، ومع توقعات بأن يتجاوز الإنتاج الإضافي من منتجين مثل ‌الولايات المتحدة وجيانا وتحالف أوبك+ الطلب العالمي هذا العام.

واتفق تحالف أوبك+، الأحد على زيادة إنتاج النفط 206 آلاف برميل يوميا في أبريل. وقالت حليمة كروفت، المحللة في شركة آر.بي.سي كابيتال، إن جميع منتجي أوبك+ ينتجون بكامل طاقتهم تقريبا باستثناء السعودية.
وذكر بنك جولدمان ⁠ساكس في مذكرة أن مخزونات النفط العالمية بلغت 7.827 مليون برميل، تكفي لتلبية الطلب لمدة 74 يوما، وهو ما يقارب المتوسط التاريخي.

وتجاوز متوسط أسعار البنزين ​للأفراد في الولايات المتحدة ثلاثة دولارات للجالون لأول مرة منذ نوفمبر اليوم الاثنين. ويتوقع المحللون أن يؤدي اتساع رقعة الصراع إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار خلال الأيام المقبلة.

وارتفعت العقود الآجلة للديزل الأمريكي منخفض الكبريت إلى أعلى مستوى لها في عامين يوم الاثنين، مسجلة ⁠2.90 دولار، بزيادة قدرها تسعة بالمئة تقريبًا، بينما ارتفعت العقود الآجلة للبنزين أربعة بالمئة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا