سياسة / اليوم السابع

حزب الوعى: رسائل الرئيس تعكس إشارات استراتيجية واضحة ترسم ملامح المرحلة المقبلة

كتبت إيمان على

الجمعة، 06 مارس 2026 12:02 ص

أكد الدكتور باسل عادل رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ المصري أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عبد الفتاح خلال حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية تمثل أكثر من مجرد تعقيب على تطورات الأوضاع الإقليمية، بل تعكس إشارات استراتيجية واضحة ترسم ملامح المرحلة المقبلة في إدارة الدولة المصرية لتوازناتها الاقتصادية والأمنية.

وأوضح عادل أن حديث الرئيس بشأن التصدي لظاهرة التلاعب بالأسعار يفتح إطارًا وطنيًا مسؤولًا لتنظيم العلاقة بين حرية السوق ودور الدولة الاجتماعي، مؤكدًا أن الاقتصاد الحر لا يمكن أن يتحول إلى مساحة للفوضى أو الاحتكار، بل يجب أن يظل محكومًا بقواعد العدالة الاقتصادية وحماية المجتمع، لا سيما في ظل الاضطرابات الإقليمية والاقتصادية الراهنة. وأضاف أن هذه الرؤية تتسق مع المبادئ الفكرية التي يقوم عليها حزب الوعي، خاصة في مرحلته الثانية من التأسيس التي انطلقت بنهاية عام 2024.

وأشار إلى أن الإشارات الرئاسية الواضحة بشأن إمكانية تشديد الإجراءات القانونية ضد الممارسات الاحتكارية تعكس إدراك الدولة لأهمية الأمن الاقتصادي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي الشامل، لافتًا إلى أن حماية الأسواق من التشوهات والممارسات الضارة أصبحت ضرورة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. وأكد أن حزب الوعي، باعتباره أحد مكونات الحياة الحزبية والمجتمع المدني في ، ينظر بإيجابية إلى هذه التوجهات ويتطلع إلى ترجمتها إلى إجراءات تنفيذية تدعم استقرار السوق وتحقق التوازن المطلوب.

كما اعتبر عادل أن حديث الرئيس عن تأثير الصراعات الإقليمية على حركة التجارة العالمية وعلى إيرادات قناة السويس يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة الاقتصاد العالمي المعاصر، الذي لم يعد قائمًا فقط على معادلات الإنتاج والاستهلاك، بل أصبح شديد الحساسية للتحولات الجيوسياسية والتوترات الدولية، بما يجعل تأثير الصراعات ممتدًا إلى مختلف الدول والاقتصادات.

وأضاف أن موقع مصر الجغرافي في قلب شبكة التجارة العالمية يمنحها دورًا محوريًا، لكنه في الوقت ذاته يجعل استقرار المنطقة ضرورة اقتصادية مباشرة تمس قدرة الدولة على الحفاظ على مواردها الاستراتيجية وتعزيز قدرتها على مواجهة التقلبات الدولية.

ولفت رئيس حزب الوعي إلى أن من أبرز ما جاء في خطاب الرئيس الربط بين التحديات الخارجية ومسؤولية الوعي الداخلي، مؤكدًا أن المجتمعات في أوقات الأزمات لا تُقاس فقط بقدرة حكوماتها على إدارة التحديات، بل أيضًا بمدى وعي مواطنيها بطبيعة اللحظة التاريخية وتعقيدات الواقع الدولي.

وأوضح أن مصر شهدت خلال العقد الأخير مرحلة عميقة من إعادة تأسيس مفهوم الدولة الحديثة، وأن الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات يتطلب انتقال المجتمع من موقع المتلقي للسياسات إلى موقع الشريك الواعي في مواجهة التحديات. وأكد أن حزب الوعي يدرك دلالة اسمه ودوره في دعم ترسيخ الوعي الجمعي الوطني وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية مسار الدولة.

كما أعرب عادل عن تقديره لجهود تطوير منظومة إعداد الكوادر داخل الأكاديمية العسكرية، معتبرًا أن ذلك يعكس توجهًا أوسع تتبناه الدولة يقوم على الاستثمار في بناء الإنسان وتأهيله لإدارة المستقبل، مشددًا على أن جوهر عملية التأهيل يتمثل في رفع الكفاءة والقدرات وتحقيق نتائج ملموسة، بصرف النظر عن اسم الجهة أو المؤسسة القائمة بهذا الدور.

ودعا رئيس حزب الوعي إلى توسيع دوائر الحوار الوطني خلال المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بقضايا الاقتصاد والإدارة العامة ومخاطر الأمن القومي ودور المواطن في دعم جهود التنمية وحماية الوطن، مؤكدًا أن قوة الدولة المصرية تاريخيًا لم تكن في صلابة مؤسساتها فحسب، بل أيضًا في وعي شعبها وقدرته على إنتاج التوافق الوطني حول القضايا الكبرى.

واختتم عادل تصريحه بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه المنطقة اليوم تثبت أن الدول القادرة على عبور الأزمات ليست بالضرورة الأكثر امتلاكًا للموارد، بل الأكثر وعيًا في إدارة مصالحها وتوظيف الاستقرار لخدمة التنمية وبناء المستقبل

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا