عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

تتعامل مع الاعتداء الإيراني بخطوات متأنية وواعية

أكد حضور مجلس «الخليج» الرمضاني الذي استضافه د. محمد حمدان السويدي، مدير جمعية الاجتماعيين، أن تعاملت بحرفية مدروسة ومنهجية، مع ما يهدد أمنها وأمانها من مجريات الأحداث الحالية في المنطقة، فضلاً عن رسائل الطمأنه التي تداوم قيادتها الحكيمة على بثها دورياً، وساهمت بإيجابية، في سير أمور الحياة اليومية على اختلافها بشكل طبيعي تماماً، دونما مخاوف أو قلاقل.

قالوا إن الدولة أثبت في الأزمات كافة التي تعرضت لها منذ قيام الاتحاد وإلى الآن، أنها لا تعرف المستحيل، مهما كانت الصعاب أو التحديات، بما أضحت معه علامة فارقة مقارنة بالدول الأخرى، وعاصمة عالمية للمساعدات، حيث لم تترك دولة مأزومة دونما مساعدة، حفاظاً على الكرامة الإنسانية، بعيداً عن اللون والعرق والدين.

كما أعلنوا تضامنهم التام مع خطط إمارات العزة والشرف، وخطواتها المتأنية الواعية في التعامل مع الاعتداء الإيراني الغاشم، دونما تسرع أو تعجل، لدفعها لردود غير مسؤولة، مؤكدين أن ذلك يعود للخبرات المتراكمة التي كونتها على مدار السنوات منذ حرب الخليج وغيرها، بما أكسب الجيش الإماراتي مناعة أمنية كبيرة، وأضحت الدولة جاهزة للتصدي للصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة وغيرها.

احترافية مهنية

في بداية الجلسة قال د. محمد حمدان: رغم التوتر والقلق الذي يسود المنطقة، إلا أن الإمارات تحديداً تنعم بالأمن والأمان، والرسائل التي تبثها الحكومة بشكل عملي، ساهمت في نشر الطمأنينة، وتجنيب أفراد المجتمع أية مخاوف، بما أشعرهم بأنهم جزء لا يتجزأ من المنظومة الإماراتية، وأن ارتباطهم بأرضها الطيبة قائم، فيما لم يأت ذلك من فراغ، وإنما منذ قيام الاتحاد، الذي ركز منذ البداية على العدالة الاجتماعية، وبناء الإنسان، وحفظ كرامته، علاوة على الاهتمام بالتنمية المستدامة.

وتابع: واليوم وفي ظل هذه الأحداث، تحافظ الدولة على هويتها الوطنية المنفتحة على الآخر، ووقفنا خلال الأزمة الحالية، على تعاملها باحترافية ومهنية معها، ما ساهم في سير أمور الحياة المعيشية اليومية بيسر دون مخاوف أو توتر، فالمساجد قائمة، والأسر تجتمع على موائد الإفطار داخل البيوت أو خارجها، والأسواق مزدحمة بالمتسوقين، والتجار يمارسون تجارتهم، والموظفون يداومون في عملهم وهكذا. وواصل: من خلال تحليلي للوضع القائم، فالشرق الأوسط يعيش على صفيح ساخن، لكن الإمارات تتعامل بمنهجية دون التعرض إلى الضغوط، من أجل ردود غير مسؤولة، والجيش الإماراتي اكتسب مناعة أمنية عبر الأحداث السابقة التي مرت، ونحن كشعوب نعلم أن هذه الأمور يمكن أن تحدث، طالما هناك مشادة بين الأطراف، والدولة ملاصقة، وبالقرب من أخرى تخوض حرباً، لذا كان الاستعداد، والوعي الذي وقفنا عليه جميعاً.

الثقة الوطنية

قال د. جاسم بن جرش «أكاديمي»: الأحداث الحالية تجعلنا نترابط أكثر وتقوى بيننا أواصر العلاقات، وعلينا أن نظهر هويتنا الثقافية والاجتماعية، ونحافظ على العادات والتقاليد، ونستمر في التواصل والتفاؤل، وأن نستقي المعلومات من الجهات الرسمية، ولا نسمح بانتشار أية شائعة، بالإسراع بالتبليغ عن كل تصرف مشبوه، أو أفكار هدامة، تحاول اختراق بنية المجتمع، وهنا يبرز دور الأكاديميين والباحثين، في التوجيه لذلك، من خلال دراسات إيجابية، ومقالات، ومواقع تواصل اجتماعي، لبناء الثقة الوطنية، وتعزيزها في نفوس الجميع.

واستمر: مؤسسات الدولة من الجدارة في التصدي للاختراق من أي نوع، يمكن أن يسبب زعزعة، لاسيما في ضوء التلاحم المجتمعي، الذي عززته القيادة الحكيمة بوجودها في الساحة مع الناس، حيث الفيديو الذي انتشر مؤخراً لتجول صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يرافقه سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء الدفاع، في «مول دبي»، كرّس الشعور بالتضامن والتآلف والترابط بين القادة والشعب.

روح إيجابية

تابع بن جرش: والمثير للفخر، دور المقيمين الذين أكدوا منذ اندلاع الأزمة، عبر الرسائل التي خطوها بنبض قلوبهم، وبلغات مختلفة، على مواقع التواصل الاجتماعي، استعدادهم للدفاع عن الدولة لو تطلب الأمر، بما يؤكد أننا لسنا بمفردنا في هذه التوترات، والحقيقة هذه الروح الإيجابية لم نتفاجئ بها، حيث الجميع هنا يتعامل معاملة أبناء الدولة، علاوة على مشاركتهم في بناء الإمارات منذ قيامها، وبالتالي يرون أنها وطنهم، وأسرتهم الكبيرة، فلهم منّا كل تحية، واحترام.

وأكمل: والحقيقة أن هذا التلاحم والتقارب يعبر عن قوة ضاربة في الوقوف أمام كل من يمكن أن يتحدث بكلمة غير لائقة عن الدولة، وسنبقى نؤكد أنها دولة أمن وأمان، وأن ماضينا مشرق، وكذا حاضرنا، والمقبل سيكون أجمل، فالإمارات اختزلت مسافات في زمن قصير، وأضحت محل إشادة من الجميع داخلها وخارجها، والجميع يشير لتقدمها وتطورها، في المجالات كافة، والجوانب باختلافها.

استشراف المستقبل

وصلت الكلمة إلى سلطان حمدان «موظف» فقال: المطلوب أن نواصل العمل، ونتعلم الدروس من كل واقعة، ونبتكر أشياء تسهم في رفعة اقتصاد الدولة، وتكرس التواصل، لأننا كلما كنّا متماسكين، كلما أصبحنا أكثر تصدياً لأي عدوان خارجي، أيضاً لا بد أن نستشرف المستقبل في جميع المجالات، بما فيها المجال الأمني، وهذا يعني استدامة الأمن، والرخاء، الذي لا يتأتى إلا من خلال دراسة بنية المجتمع، والمنطقة عامة. وأضاف أحد الحضور: لا شك في أن الأزمة الحالية ستنتهي، رغم أن الإمارات أولى الدول التي استهدفتها إيران بعدوانها، فيما أثبتت القيادات الشرطية كافة أعلى استعداد من التعامل الاحترافي، والمعدات والتجهيزات المتطورة، والحقيقة أننا تعلمنا مما حدث، وجوب أن نكون على استعداد دائم، وحذر متواصل، وجاهزية تامة «توقع لا تتوقع». وتابع: الراحة الآن أن نغمض عيناً، ونبقى الأخرى مفتوحة، فالدروس، والعبر اللاحقة تتركز في الاستعداد التام لأي أزمات في المنطقة، فيما قيادتنا تعمل بعقلانية على استقرار المنطقة، وقد أعطت درساً مهماً وهو أنه عندما تعترضنا التحديات علينا تخطيها باحترافية مبنية على تنبؤ أمني عال.

فيما أكد سعيد السويدي «موظف»، أن الأزمة ستمر، وأن الدولة لديها خطط استباقية للأمور كافة، وقادتها لم يقصروا يوماً، قائلاً: اقترح بعد انتهاء هذه الأزمة، حصر جميع رسائل المقيمين على مواقع التواصل الاجتماعي، والفيديوهات الرائعة عن الإمارات التي نشروها، وأظهرت نخوتهم، وشجاعتهم، وأصالتهم، وتكريم أصحابها، الذين يستحقون رفع قبعة التقدير والاحترام لهم، فيما يجب أن تكون لهم الأولوية أيضاً في أية خدمات، لأنهم أثبتوا أنهم جزء من الوطن.

عيسى السويدي: اتفاقيات التعاون عززت القدرة على مواجهة العدوان

أشار المهندس عيسى السويدي، إلى أن الاتفاقيات التي أبرمتها الدولة مع الدول الخارجية من ناحية الدفاعات الجوية، عززت قدرتها الأصيلة على التصدي لأي عدوان خارجي، قائلاً: قيادتنا لديها حكمة عالية ووعي في التعامل مع الأحداث كافة، وبشكل عام ثقتنا فيها عمياء.وأَضاف: لا شك في أننا سنخرج من هذه الأزمة بدروس مستفادة، منها تكريس التواصل الأسري، والمناعة الثقافية، والجاهزية كما عهدناها، فيما التعامل الأمني مع الأحداث أتى مبشراً بالخير للغاية، ومدروساً ومخططاً له مسبقاً، والجاهزية عالية، ومحل فخر. وتابع: نشكر حكومتنا الغالية على تغطيتها جميع الجوانب المهمة، ومنها الرسائل التي تبثها عبر الإعلام الأمني، والإحصائيات الدقيقة، لاطلاعنا على ما يحدث من استهداف للإمارات الغالية، فيما وبشكل عام دولتنا بمقدورها التصدي لأي هجمات، سواء بالصواريخ، أو هجمات ثقافية عابرة للحدود في ضوء العولمة، فلدينا قيادة تسهر على راحتنا، ومؤسساتنا الأمنية على جاهزية أمنية عالية، وتسهر ليلاً ونهاراً على حماية المجتمع، والحفاظ على أمنه واستقراره. ووصف الأزمة الحالية بالجائحة، قائلاً: التوترات الحالية هي الجائحة الثانية، وجاءت أقل وقعاً، لأن الدولة علمتنا سابقاً دروساً، بأن نتعامل باحترافية، كما قال صاحب السموّ رئيس الدولة، حفظه الله، «لا تشلون هم»، فهذه الجملة تحتاج إلى دراسات معمقة من جميع المجالات، حول كيف يتحول الفعل إلى شعار، حيث طبقت واقعياً، وأضحت شعاراً، بعكس الذين يتحدثون كثيراً، ولا يفعلون شيئاً، في حين تبدأ الدولة بالفعل، ومن ثم التحدث، لذا فالطمأنينة لدينا تأتت بالفعل، وليست بالمشاعر التي تقود للهاوية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا