اقتصاد / صحيفة الخليج

الإماراتيات يتفوقن على الرجال في إتمام دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي

توصيات بتصميم تدريبية أكثر شمولية وسهولة للمبتدئين
تعزيز مشاركة النساء يدعم مستقبل القوى العاملة الرقمية

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن منصة التعليم عبر الإنترنت «كورسيرا» أن النساء في دولة يحققن معدلات إتمام أعلى لدورات الذكاء الاصطناعي التوليدي مقارنة بالرجال، رغم أن مستوى مشاركتهن في هذه الدورات لا يزال أقل من المتوسط العالمي.
وكشف تقرير «كورسيرا» الأخير، الذي يحمل عنوان «بعد عام: الفجوة بين الجنسين في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي»، أن النساء يظهرن قدراً كبيراً من الالتزام والمثابرة بمجرد انخراطهن في مسارات التعلم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن نسبة التحاقهن بهذه الدورات لا تزال أقل من الرجال.
التحدي الأساسي
وبحسب التقرير، فإن التحدي الأساسي الذي يواجه النساء في تعلم الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يتعلق بقدراتهن أو أدائهن داخل الدورات، بل يتمثل في الوصول إلى هذه الفرص التعليمية والالتحاق بها منذ البداية، وهو نمط يتكرر في العديد من الأسواق العالمية، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط.
وفي دولة الإمارات تحديداً، تفوق معدل إتمام النساء لمحتوى الذكاء الاصطناعي التوليدي على الرجال بفارق 2.4 نقطة مئوية. وعلى الرغم من هذا التفوق في الأداء، فإن النساء لا يمثلن سوى نحو 24% من إجمالي المسجلين في هذه الدورات على مستوى الدولة، ما يعكس استمرار فجوة المشاركة.
كما أشار التقرير إلى تراجع نسبة التحاق النساء بهذه الدورات بمعدل سنوي يبلغ نحو 1%، وهو ما يعزز المخاوف من اتساع الفجوة بين الجنسين في هذا المجال الحيوي، خاصة مع تسارع الطلب العالمي على المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
المحتوى التعليمي
وتعد معدلات إتمام الدورات مؤشراً مهماً على مستوى التفاعل مع المحتوى التعليمي واكتساب المهارات الجديدة. ويؤكد الأداء المرتفع للنساء في هذا الجانب أن المشكلة لا تتعلق بقدراتهن أو بدافع التعلم، بل بمدى توافر الفرص وإمكانية الوصول إليها. وتشير هذه النتائج إلى أن إزالة العوائق التي تحد من مشاركة النساء قد تسهم في تعزيز حضورهن في مجالات المهارات الرقمية المتقدمة.
وعلى الصعيد العالمي، تظهر البيانات أن الدورات التمهيدية الموجهة للمبتدئين في الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تركز على التطبيقات العملية، تجذب مشاركة نسائية أكبر. فعلى سبيل المثال، سجلت الدورة التمهيدية ضمن سلسلة «أساسيات الذكاء الاصطناعي» التي تقدمها شركة «غوغل» نسبة التحاق نسائية بلغت 41.2%، واستقطبت أكثر من 250 ألف متعلمة حول العالم. وتعتمد هذه الدورة على لغة مبسطة وأمثلة تطبيقية واضحة، إضافة إلى أساليب عرض مرئية تسهل فهم المفاهيم التقنية.
وقالت الدكتورة ألكسندرا أوربان، رئيسة أبحاث علوم التعلم في «كورسيرا»، إن البيانات تشير بوضوح إلى أن المرأة في دولة الإمارات، عندما تتاح لها فرصة التعلم في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، لا تواكب الرجل فحسب، بل تتفوق عليه في إتمام الدورات. وأوضحت أن التحدي الحقيقي يتمثل في توفير فرص الوصول إلى هذه البرامج التعليمية وجعلها أكثر ارتباطاً بسوق العمل وأسهل للانطلاق فيها.
وأضافت أن توسيع مشاركة النساء في تعلم الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دوراً مهماً في دعم طموحات الإمارات في بناء اقتصاد رقمي متقدم وتعزيز جاهزية القوى العاملة المستقبلية.
المشاركة النسائية
ويقترح التقرير مجموعة من الخطوات لتعزيز المشاركة النسائية في هذا المجال، من بينها تصميم دورات تدريبية مناسبة للمبتدئين تتضمن عملية واضحة، وتبني أساليب تعليمية شمولية تعتمد على التمثيل البصري للمفاهيم، إلى جانب توسيع الوصول إلى المحتوى التعليمي عبر الشراكات المحلية وتكييف البرامج مع السياق الإقليمي.
وعالمياً، تشهد مشاركة النساء في تعلم الذكاء الاصطناعي التوليدي نمواً متسارعاً، إذ ارتفعت نسبة المسجلات في هذه الدورات إلى 36% في عام 2025 مقارنة بـ32% في عام 2024، فيما زادت مشاركتهن بين متعلمي المؤسسات من 36% إلى 42% خلال الفترة نفسها، ما يعكس تسارع تبني مهارات الذكاء الاصطناعي في سوق العمل العالمي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا