منوعات / صحيفة الخليج

«قالوا في حب ».. مقيمون أجانب: نشعر فيها بالأمان أكثر من بلداننا

إعداد: كمال طارق


رغم ضجيج الحرب في وسائل إعلام عالمية، ومحاولة الترويج لصور زائفة، إلا أن وسائل إعلام عالمية امتلأت بعشرات المقابلات مع مقيمين أجانب في دولة العربية المتحدة، عبروا خلالها عن إحساسهم العالي بالأمان والثقة المطلقة في الإجراءات التي تتخذها الحكومة ومؤسساتها لزرع الطمأنينة في نفوسهم.
وأعرب هؤلاء المقيمون عن شعورهم بالأمن والسلامة والاستقرار مع عائلاتهم، واستمرار الحياة اليومية بشكل طبيعي، مشددين على أن دولة الإمارات تغرس في نفوسهم الراحة وتبعث فيهم الأمل والهدوء، مؤكدين أنهم يشعرون بالأمان داخل دولة الإمارات أكثر من بلدانهم.
 

البريطاني تشارلي لوفيت: دبي غرست فيّ شعوراً قوياً بالأمان


نشر موقع «بيزنس إنسايدر» حواراً مع البريطاني تشارلي لوفيت الذي أكد في أنه يشعر بالأمان في دبي رغم الاعتداءات الإيرانية السافرة.
وقال تشارلي لوفيت، وهو مواطن بريطاني مقيم في دبي: «لطالما كانت دبي آمنة. السكان يثقون كثيراً بالحكومة»، وأكد: «أنا من أصول بريطانية وأحمل جنسيتها، لكنني قضيتُ معظم حياتي هنا في دبي».
وأضاف «جئت إلى هنا بسبب عمل والدي، لذا تلقيتُ تعليمي هنا من سن الثالثة وحتى الثامنة عشرة، ثم عدتُ إلى لندن للدراسة الجامعية وعملتُ هناك لبضع سنوات. وفي العامين الماضيين، أسستُ مشروعاً تجارياً في الإمارات، لذا أتردد على دبي كثيراً».
وتابع: «كان بعض أصدقائي موجودين، وكنا على دراية بما يحدث في إيران، لكنني لم أفكر في إلغاء أو تغيير خططي، وهذا دليل على شعوري بالأمان هنا. أسكن في منطقة نخلة جميرا. إذا كنت تعيش هنا أو عشت هنا لفترة طويلة، فأنت تدرك أنها مكان آمن للعيش وأن هناك إجراءات لحمايتك. هناك فرق كبير في ردود الفعل بين السكان المحليين والزوار».
وأضاف: «دبي غرست فيّ شعوراً قوياً بالأمان... وبحكم نشأتي هنا، لديّ شعور عميق بالأمان، متأصل في اللاوعي، نما مع مرور الوقت».
وتابع لوفيت: «توجد ثقة كبيرة هنا بين أفراد المجتمع وفي الحكومة. في كثير من الأحيان، لا نغلق أبوابنا. في أحد الأيام، ذهبت للركض ولم أرغب في حمل مفاتيح سيارتي، فتركتها فيها. لا داعي للقلق بشأن هذه الأمور هنا. إنها التفاصيل الصغيرة التي تلاحظها وأنت تكبر هنا، كطفل، حيث يمكنك اللعب في الخارج لساعات دون مرافق».
وقال: «إنك تفهم كيفية عمل الحكومة. إنها منظمة للغاية وذات هيكلية واضحة. تشعر بأنك في أيدٍ أمينة. على سبيل المثال، خلال جائحة كوفيد-19، تم التعامل مع كل شيء بكفاءة عالية». وأكد الشاب البريطاني: «هناك بروتوكولات مُطبقة، والناس هنا ملتزمون بها تماماً. وعلى جميع القنوات الحكومية الرسمية، يمكنك متابعة الأحداث بشكل شبه مباشر، مع شرح لما يجري، مثل توضيح أن الأصوات ليست بالضرورة أصوات صواريخ، بل يتم اعتراضها. كما أرسلت الحكومة إشعارات إلى الهواتف، مترجمة إلى الإنجليزية والعربية».
وشدد على أنه «في الوقت الحالي، الرأي السائد بين سكان هذه المنطقة هو أن الأمور تسير كالمعتاد. الجميع هادئون. يوجد مركز تجاري بجوار منزلي حيث أعمل وأتسوق، وهو مكتظ بالناس. الناس يخرجون ويقضون أوقاتهم كالمعتاد. كنتُ للتو أتناول العشاء مع والدي».
وأشار إلى أنه يمتلك «عائلة وأصدقاء في المملكة المتحدة، وصديقتي هناك حالياً، لذا فهم يرون ما يُنشر في وسائل الإعلام البريطانية وما يظهر على الإنترنت. لذلك، هناك تباين كبير بين ما يحدث بالفعل وما يُتداول في بعض الأماكن. بالنسبة للمقيمين. يشعر الكثيرون براحة أكبر في البقاء هنا مقارنةً بالعودة إلى أوطانهم».
 

بوجابلونسكي: أربي طفلين في أبوظبي ولستُ قلقة


وفي قصة أخرى نشرها نفس الموقع، «بزنس إنسايدر»، تقول بوجابلونسكي إنها انتقلت إلى أبوظبي مع عائلتها قبل أربع سنوات، وتشير إلى أن الأمن لم يكن مصدر قلق لها على الإطلاق. وعلى الرغم من تحوّل المدارس إلى التعليم عن بُعد، إلا أن الحياة اليومية ظلت هادئة ومنظمة.
وأضافت: «من أكثر الأمور التي يُحبّذ المغتربون إخبارك بها عن الإمارات العربية المتحدة هو مدى أمانها. يكاد يكون هذا بديهياً. نقوله للأصدقاء الزائرين، ولعائلاتنا في بلدنا التي تقلق بشأن المنطقة. نقوله لأنه حقيقة».
وتواصل: «أعيش أنا وعائلتي بين مطار أبوظبي الدولي وحلبة سباق الفورمولا 1، لذا تُعدّ الأصوات العالية جزءاً من روتيننا اليومي، ولم ألتفت إلى الأخبار إلا بعد رسالة من صديق في الوطن. نعيش هنا منذ أربع سنوات. نشأتُ في المملكة المتحدة وأعرف هذه المنطقة جيداً، لكنّ العيش هنا لم يُضاهِها قط.
لا يزال ممارسو الرياضة وراكبو الدراجات يمرون على طول القناة، مع بعض راكبي ألواح التجديف. تبدو المتاجر أكثر ازدحاماً، مع عدم وجود أي علامات على التخزين. ولا يزال سائقو التوصيل يعملون.
لقد حرصنا أنا وزوجي على ما نقوله لأطفالنا. نطمئن أصغرهم، ونشرح له السياق. التعليم عن بُعد حالياً، وعاد تسجيل الحضور الصباحي المألوف من بداية كوفيد، أطفالٌ يرتدون زيهم المدرسي الكامل، ويسجلون الدخول من طاولات المطبخ بدلاً من الفصول الدراسية.
قبل ست سنوات، خلال الجائحة، كنا في المملكة المتحدة، نملك حديقة خضراء وطفلاً في الخامسة من عمره بالكاد يفهم برنامج زووم. أما الآن فنحن في أبوظبي، نطل على البحر، وابنتنا، التي ولدت في ظل جائحة كوفيد-19، تبلغ الآن خمس سنوات. لقد تغير المشهد تماماً، لكن ثمة شيء من الحنين الغريب إلى الماضي في هذا الروتين.
تتمتع الإمارات العربية المتحدة بسجل حافل في التكيف السريع والمضي قدماً. بغض النظر عن نظرة الناس إلى كيفية ظهورها، فإن الحياة اليومية هنا مبنية على أنظمة تستمر في العمل حتى مع تغير الخطط.
قد تدق الإنذارات مجدداً هذه الليلة، لكن الحياة ستعود إلى طبيعتها».

 

مكاليستر: أشعر بأمان في الإمارات أكثر من المملكة المتحدة


وفي حوار آخر نشره موقع «برمينغهام لايف» البريطاني، أكدت تشيلسي مكاليستر، مغتربة من منطقة ميدلاندز تعيش في دبي، إنها لا تخشى الاعتداءات الإيرانية، وإنها تشعر «بأمان أكثر من إنجلترا».
وغادرت تشيلسي مكاليستر وارويكشاير عام ، وتعمل حالياً في الإمارات. وصرحت السيدة البالغة من العمر 38 عاماً بأنها ما زالت تستمتع بحياتها.
وأضافت: «لكي أُوضح الأمر، زرتُ متجر البقالة القريب، وتجولتُ في الحديقة، وشربتُ القهوة في صباح اليوم التالي. لا أعتقد بأنني شعرتُ بالخوف، وما زلتُ أذهب إلى العمل. كان حاكم دبي (صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم) يتناول الغداء في أحد المراكز التجارية، وهذا في رأيي دليلٌ على الكثير».
وأضافت: «لا أحد ممن أعرفهم يشعر بعدم الأمان، والحكومة الإماراتية تبذل جهوداً جبارة لحماية الناس. أعتقد أن الأخبار تُضخّم الوضع أكثر مما هو عليه في الواقع».
وتابعت: «ما زلت أشعر بأمان أكبر في دبي مقارنةً بإنجلترا. لا أستطيع أن أطلب من الحكومة أكثر من ذلك. لا تستيقظ أبداً على يوم غائم، فالشمس مشرقة طوال الوقت. بالنسبة لي، الأهم هو أمان المدينة ونظافتها. حتى التجول في حديقة ليلاً، لا يمكنك فعل ذلك في إنجلترا. لا يبدو أن هنا مكان أفضل لتربية الأطفال، وأعتقد أن جودة الحياة فيها أفضل».

لورين أوكونيل: أثق في دبي الحبيبة


من جانبها، أوضحت لورين أوكونيل، خبيرة التجميل ومدونة اليوتيوب التي انتقلت من الولايات المتحدة إلى دبي عام 2009، إنها لم تشعر قط بانعدام الأمان، إذ إن الإمارة «تولي الأمن اهتماماً بالغاً». 
وقد نشرت لورين أوكونيل خلال الأيام القليلة الماضية منشوراتٍ توثق فيها تجاربها، واصفةً الأحداث بأنها «غير واقعية»، ومؤكدةً في الوقت نفسه ثقتها في «دبي الحبيبة».
وقالت أوكونيل لشبكة CNN Travel عبر البريد الإلكتروني: «دبي هي المكان الذي أشعر فيه بأكبر قدر من الأمان في العالم، حتى في ظل الهجمات الإيرانية الحالية...».
وتابعت: «حتى مع رؤيتي للصواريخ التي تم اعتراضها من نافذتي، أبقى هادئةً لأنني أثق بالقيادة والأنظمة هنا.. أثبتت دبي للعالم مراراً وتكراراً قدرتها على مواجهة التحديات بقوة وثبات».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا