اقتصاد / صحيفة الخليج

780 مليار درهم المدفوعات الرقمية في 2026

تواصل منظومة المدفوعات الرقمية في دولة تعزيز مكانتها كمحرك رئيسي للتحول الاقتصادي، في ظل تقديرات تشير إلى أن حجم سوق الدفع الإلكتروني قد يتجاوز 780 مليار درهم، خلال 2026، مع توسع الحلول التقنية في الدفع، عبر القنوات غير النقدية.
وتوقع تقرير «تسريع المدفوعات الرقمية» الصادر عن مجموعة ماكينزي (McKinsey & Company)، أن يقود التحول الرقمي نمواً كبيراً في إجمالي قيمة المعاملات غير النقدية، بما يشمل المدفوعات عبر الإنترنت والبطاقات والحلول اللاتلامسية، في وقت يشهد فيه اعتماد الخدمات الرقمية نمواً مستمراً.
وتشير تقديرات شركة بيانات السوق العالمية (Statista)، إلى أن أحجام مدفوعات البطاقات في الإمارات، ربما تكون تجاوزت 565 مليار درهم، خلال عام 2025، بنمو يزيد على 10%، مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس تحوّل الشركات والمستهلكين نحو الأنظمة الإلكترونية والرقمية في الدفع اليومي والمعاملات التجارية. وتُعزَى هذه الاتجاهات إلى زيادة انتشار حلول الدفع، عبر الهاتف المحمول والتطبيقات الرقمية والمحافظ الإلكترونية، إضافة إلى خدمات الدفع اللاتلامسية التي أصبحت جزءاً من سلوك المستهلك وإدارة الشركات.

خفض تكاليف المعاملات


قال أرمين مرادي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كاشيو»: إن توسع المدفوعات الرقمية في دبي أسهم بشكل بارز في خفض تكاليف المعاملات وتحسين الكفاءة الاقتصادية عبر أجهزة القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن التقنيات الحديثة تمكّن من المراقبة الآنية للمعاملات المالية وتتبع حركة الأموال بسهولة أكبر، ما يقلّل من مخاطر الاحتيال والتفاوتات المرتبطة بالعمليات النقدية.
وأضاف مرادي أن المدفوعات الرقمية تتيح للشركات «رؤية أوضح لحركة الإنفاق والمعاملات المالية، وتمكّنها من تتبّع المصروفات وإدارة الميزانيات بدقة أكبر، واتخاذ قرارات أسرع استناداً إلى بيانات دقيقة».


وأشار إلى أن التحــــول نحو المعــاملات الرقــــمية، ينعــكس مباشــــرة على تحـــسين إدارة التدفـــقات النــقـــدية داخــــل الشــــركــات، من خـــلال تســـــريع عمليات الدفع وتقليل زمن تسوية المستحقات، ما يساعد على تقليل كلفة رأس المال المرتبط بالمدفوعات المتأخرة.
ولفت إلى أن التحول الرقمي في الدفع يعزّز أيضاً الكفاءة الضريبية للشركات، حيث تسهّل الأنظمة الرقمية جمع بيانات المعاملات تلقائياً، بما في ذلك إقرارات ضريبة القيمة المضافة، ويحدّ من الأخطاء والتكاليف الإدارية المرتبطة بإعداد التقارير.

دفعة للصغيرة والمتوسطة


أكد مرادي أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثّل إحدى أهم المستفيدات من انتشار المدفوعات الرقمية في دبي؛ إذ يوفر قبول المدفوعات الإلكترونية والبطاقات لهذه الشركات الوصول إلى قاعدة عملاء أوسع تشمل السياح والمتسوقين، عبر الإنترنت والعملاء الذين يفضّلون المعاملات غير النقدية. وأوضح أن الحلول الرقمية توفر للشركات الصغيرة والمتوسطة رؤية فورية للوضع المالي، عبر توحيد بيانات الإيرادات والنفقات في منصة واحدة، ما يسهل متابعة الأداء المالي وإدارة التدفقات النقدية، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل محدودية الموارد والأنظمة المحاسبية لدى العديد من هذه الشركات.
من منظور الشمول المالي، قال مرادي إن التحول الرقمي للمدفوعات، يسهم في خفض العوائق أمام مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الرسمي؛ إذ تساعدها الأنظمة الرقمية على بناء سجل واضح للمعاملات، ما يعزّز فرص حصولها على التمويل والخدمات المصرفية والمنتجات الائتمانية، التي غالباً ما يصعب الحصول عليها عند الاعتماد على النقد.

بيئة تدعم الابتكار


بيّن مرادي أن التنظيمية في دولة الإمارات «تؤدي دوراً محورياً في تعزيز تنافسية قطاع المدفوعات الرقمية، وجذب الاستثمارات في مجال التكنولوجيا المالية». مشيراً إلى أن توجه الدولة نحو التحول إلى مجتمع غير نقدي، بحلول عام 2030، يوفر رؤية استراتيجية واضحة للمستثمرين وشركات التكنولوجيا المالية.
وأضاف أن وضوح الأطر التنظيمية ساعد على تسهيل دخول مزودي خدمات الدفع الرقمية إلى السوق الإماراتي، ما أدى إلى زيادة المنافسة وتحسين جودة المنتجات والخدمات المقدّمة للشركات والمستهلكين على حد سواء.

اتجاهات مستقبلية


من المتوقع أن يشهد قطاع المدفوعات الرقمية في الإمارات زخماً إضافياً، خلال السنوات المقبلة، مع استكمال تطوير الأطر التنظيمية والتشريعات الداعمة، حيث يستهدف القطاع رفع نسبة المعاملات غير النقدية إلى مستويات أعلى، خلال الفترة 2026–2030، بما يتماشى مع توجهات الحكومة نحو الاقتصاد الرقمي.
وقال مرادي: إن التحوّل المتسارع نحو المدفوعات الرقمية في الإمارات لم يعد مقتصراً على قطاع التجزئة فقط؛ بل أصبح جزءاً أساسياً من عمليات الشركات والخدمات الحكومية والتجارة عبر الحدود، ما يعزّز مكانة الدولة كأحد أكثر أسواق التكنولوجيا المالية تطوراً وابتكاراً في المنطقة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا