عبّر أكاديميون وتربويون عن ثقتهم في قدرة الدولة على تجاوز الأحداث الراهنة، وأنها لن تتهاون في الدفاع عن أمنها واستقرارها، وأكدوا ثقة كبيرة في قدرة القيادة الحكيمة على إدارة هذه المرحلة وتجاوزها بحكمة واقتدار، كما حدث في العديد من المواقف والتحديات السابقة.
ولفتوا إلى أن الإمارات دولة تؤمن بالحوار والتفاوض كخيار أساسي، وأن قيادتها الرشيدة تجمع بين الحكمة والقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
قال عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، إن دولة الإمارات صديقة لكل دول العالم، وتحرص على بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، وما حدث من تصعيد لم يكن متوقعاً بالنسبة للكثيرين، إلا أن ما يميز الإمارات هو امتلاكها قيادة رشيدة تجمع بين الحكمة والقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
وأضاف أن القيادة في دولة الإمارات تؤمن بالحوار والتفاوض كخيار أساسي، لكنها في الوقت ذاته تمتلك من القوة والإمكانات ما يمكنها من حماية الوطن والدفاع عنه عند الضرورة. وقد أثبتت دفاعاتنا قدرتها على مواجهة أي هجوم سافر والتصدي له بكفاءة عالية.
وأشار إلى أن الدولة، منذ تأسيسها، وضعت الإنسان في صدارة أولوياتها، وقال: «هذا النهج الإنساني الذي تبنته القيادة منذ قيام الاتحاد هو الذي مكّن الدولة من بناء مجتمع قوي ومتماسك. فالإمارات لم تركز فقط على التنمية الاقتصادية أو العمرانية، بل أولت عناية كبيرة ببناء الإنسان وحمايته وتوفير الحياة الكريمة له».
تعليم مرن
أكد نيل هوبكن، مدير فورتس للتعليم، أن دولة الإمارات تتمتع بقيادة حكيمة ورؤية استراتيجية جعلت من التعليم إحدى أهم ركائز التنمية والاستقرار في المجتمع، وقال إن ما يميز الدولة هو قدرتها على التخطيط للمستقبل والاستعداد لمختلف الظروف، وهو ما انعكس بوضوح على جاهزية المؤسسات التعليمية للتعامل مع أي متغيرات.
وأضاف: في مثل هذه الظروف، لا يُعد التعلم عن بُعد مجرد حل مؤقت، بل هو امتداد طبيعي لنظام تعليمي مرن ومتطور أثبت جاهزيته. وعلى مدار السنوات الماضية استثمرنا في بناء بنية تحتية رقمية قوية، وتطوير مهارات كوادرنا التعليمية، ووضع خطط طوارئ واضحة تضمن استمرارية التعلم دون انقطاع مع الحفاظ على أعلى المعايير الأكاديمية.
وأوضح أن النظام التعليمي أثبت قدرته على التكيف بسلاسة مع المتغيرات، مع توفير المرونة التي تحتاجها الأسر والطلاب خلال هذه الفترات، وأن التعليم في مثل هذه الظروف لا يقتصر على المحتوى الأكاديمي فقط، بل يمتد ليشمل الحفاظ على شعور الطلبة بالاستقرار والانتماء.
وأكد أن المؤسسات التعليمية تحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، موضحاً أن ترابط المجتمع التعليمي عنصر أساسي في دعم الطلبة خلال الفترات الحساسة وضمان استمرار مسيرتهم التعليمية بثقة واطمئنان.
وعي تربوي
قال محمد التميمي، تربوي، إن ما تتمتع به الإمارات من استقرار وتماسك مجتمعي هو نتيجة لسياسات القيادة التي وضعت التعليم والإنسان في مقدمة أولوياتها. وأوضح أن المؤسسات التعليمية أصبحت أكثر استعداداً للتعامل مع التحديات بفضل ما تحقق من تطور في البنية التحتية التعليمية والتكنولوجية.
كما أن التجارب السابقة أثبتت أن النظام التعليمي قادر على مواصلة دوره حتى في الظروف الاستثنائية، مشيراً إلى أن الكوادر التعليمية تمتلك الخبرة والمرونة التي تمكنها من ضمان استمرارية العملية التعليمية بكفاءة.
من جانبه، أكد عبدالله محمد صادق، تربوي، أن ما تشهده الدولة من تلاحم بين القيادة والشعب يعكس عمق الثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية الوطن وصون مكتسباته.
وقال إن المجتمع التعليمي يدرك حجم المسؤولية الوطنية في مثل هذه الظروف، مشيراً إلى أن المدارس والجامعات لا تقتصر رسالتها على التعليم فقط، بل تمتد إلى تعزيز قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الطلبة، وأن ما تحقق من تطور في قطاع التعليم يمثل أحد أهم عناصر قوة المجتمع، لأنه يساهم في إعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات والمشاركة في مسيرة التنمية.
ولفت إلى أن ثقة المجتمع في حكمة القيادة الإماراتية ركيزة أساسية في تجاوز مختلف التحديات، مؤكداً أن الإمارات أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص لمزيد من التقدم.
مرونة عالية
قال الدكتور هشام أيوب، أكاديمي، إن القيادة التعليمية تعاملت مع الأزمة الراهنة بسرعة لافتة ومرونة عالية، بما يعكس مستوى الجاهزية المؤسسية التي تتمتع بها الدولة في إدارة الظروف الطارئة دون التأثير في استمرارية العملية التعليمية.
وأوضح أن قرار التحول إلى التعلم عن بُعد الذي أعلنته وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يعكس القدرة على اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة تضع سلامة الطلبة واستمرارية التعليم في مقدمة الأولويات.
وأضاف أن هذه الخطوة لم تكن مجرد إجراء احترازي مؤقت، بل جاءت ضمن منظومة متكاملة من السياسات والاستراتيجيات التي طورتها الإمارات خلال السنوات الماضية لضمان استمرارية التعلم في مختلف الظروف.
وأشار إلى أن مؤسسات التعليم العالي أظهرت مستوى متقدماً من الجاهزية، لافتاً إلى أن كليات التقنية العليا قدمت نموذجاً واضحاً في سرعة الاستجابة للتوجيهات الوطنية، حيث تمكنت من الانتقال بسلاسة إلى نظام التعلم عن بُعد عبر منصاتها الرقمية المتطورة.
وبيّن أن الأزمة الأخيرة كشفت كذلك أهمية خطط استمرارية الأعمال والجاهزية التقنية في المؤسسات التعليمية، وأضاف أن هذه التطورات أكدت ضرورة تنويع الحلول التقنية وتعزيز البنى التحتية الرقمية الاحتياطية، بما يضمن استمرارية الأنظمة التعليمية والخدمات الأكاديمية حتى في الظروف الطارئة.
وأكد أن التجربة الإماراتية في إدارة التعليم خلال الأزمات أصبحت نموذجاً يُحتذى به إقليمياً، حيث نجحت في الموازنة بين سلامة المجتمع وضمان استمرار التعليم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
